الشريط الاخباري

حريق غامض يجبر طاقم ناقلة نفط على الإجلاء قبالة جزيرة "مصيرة" العُمانية في بحر العرب

نشر بتاريخ: 08-06-2026 | سياسة , دولي , أقتصاد
News Main Image

مسقط - PNN - أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، مساء اليوم الإثنين، عن تلقيها بلاغاً طارئاً يفيد بنشوب حريق واسع وغامض على متن ناقلة نفط دولية أثناء عبورها مياه بحر العرب، على مقربة من السواحل الشرقية لسلطنة عُمان، مما استدعى إخلاءً فورياً لطاقمها وسط حالة من الاستنفار البحري.

وأوضحت الهيئة البريطانية، أن الحادث الأمني وقع على بعد 15 ميلاً بحرياً في الاتجاه الشمالي الشرقي لجزيرة "مصيرة" العُمانية الإستراتيجية المطلة على بحر العرب.

وأكد البيان أن النيران المشتعلة في الناقلة دفعت إلى اتخاذ قرار عاجل بإجلاء جميع أفراد الطاقم لضمان سلامتهم، في حين لم تُحدد الهيئة حتى اللحظة الأسباب المباشرة لاندلاع الحريق، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادثة وما إذا كانت ناتجة عن استهداف عسكري أم خلل فني.

وفي السياق ذاته، بينت الهيئة أن سلطات سلطنة عُمان تنسق حالياً بالتعاون مع السلطات الهندية عمليات الاستجابة والإنقاذ وسحب السفينة، لافتة إلى عدم تسجيل أي تقارير حول حدوث تسرب نفطي أو تأثيرات بيئية كارثية في المنطقة حتى ساعة إعداد هذا التقرير، مع توجيه نصائح مشددة للسفن التجارية المارة بالعبور بحذر شديد والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة.

ويأتي هذا الحادث البحري الخطير في وقت يعيش فيه الشريان المائي للمنطقة (بحر العرب، وخليج عمان، ومضيق هرمز) على صفيح ساخن، جراء التوترات الأمنية والعسكرية المتلاحقة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية الشاملة على إيران، والتي اندلعت في الثامن والعشرين من شباط/ فبراير الماضي.

ورغم التوصل إلى هدنة مؤقتة وهشة برعاية دولية في الثامن من نيسان/ أبريل الماضي، إلا أن الممر المائي شهد خلال الأسابيع الأخيرة عدة حوادث مشابهة شملت استهداف سفن تجارية بمقذوفات مجهولة وطائرات مسيّرة انقضاضية، في إطار حرب ناقلات صامتة متبادلة بين الأطراف المتصارعة.

ويربط مراقبون عسكريون بين هذا الحادث وجولة التصعيد العنيفة والمباغتة التي اندلعت بين إيران وإسرائيل على مدار الساعات الـ 24 الماضية؛ حيث أقدم سلاح الجو الإسرائيلي مساء الأحد على اختراق الخطوط الحمر وقصف مبنى سكني في الضاحية الجنوبية لبيروت (أسفر عن شهيدين و11 جريحاً)، بذريعة استهداف مقر عملياتي لحزب الله.

وهو الأمر الذي فجّر رداً إيرانياً فورياً عبر إطلاق دفعات مكثفة من الصواريخ الباليستية نحو عمق الكيان، ردت عليها إسرائيل بقصف مواقع في غرب ووسط إيران، قبل أن تتدخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض تهدئة مشروطة، أعلن على إثرها مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني اليوم الإثنين وقف العمليات بعد توجيه "رد مؤلم للعدو"، بالتزامن مع إعلان مسؤول إسرائيلي نزول تل أبيب عند رغبة ترامب بوقف الغارات على إيران مع استمرار استباحة جنوب لبنان بكامل القوة العسكرية.

شارك هذا الخبر!