الداخل المحتل /PNNتكشف شهادات أدلى بها جنود وضباط إسرائيليون خدموا في الضفة الغربية المحتلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عن اتساع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وعن تحول مجموعات مسلحة من المستوطنين، بعضها يعمل ضمن وحدات "الدفاع المناطقي" التابعة للجيش، إلى قوة تتحرك في الميدان بقدر واسع من الاستقلالية، بينما تمتنع قيادات عسكرية عن مواجهتها أو تعمل على احتوائها.
وتشير الشهادات التي أوردتها صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد، إلى نمط يتجاوز الاعتداءات الفردية، ويشمل اقتحام منازل فلسطينية، والاعتداء على سكانها، وإقامة حواجز غير مرخصة، واحتجاز فلسطينيين وتقييدهم وتفتيش سياراتهم، ومصادرة ممتلكات ونهبها، وإطلاق النار، إضافة إلى مشاركة مستوطنين بملابس مدنية في عمليات عسكرية واقتحام منازل فلسطينية بالمشاركة مع جنود في جيش الاحتلال.
وتظهر الإفادات كذلك تداخلًا متزايدًا بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي، خصوصًا بعد تجنيد نحو 5500 مستوطن في الضفة ضمن وحدات "الدفاع المناطقي" عقب السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وهي وحدات يفترض رسميًا أن تخضع للكتائب والألوية العسكرية المنتشرة في كل منطقة، إلا أن الجنود الذين تحدثوا إلى الصحيفة وصفوا واقعًا تتحرك فيه هذه الوحدات خارج التسلسل القيادي، وتصل أحيانًا إلى مواقع الاعتداء قبل قوات الجيش نفسها.