الشريط الاخباري

47 سفينة حربية تعزز الطموح البحري التركي وتثير قلق إسرائيل

نشر بتاريخ: 26-08-2026 | قالت اسرائيل
News Main Image

الداخل المحتل/PNN- تواصل تركيا تعزيز قدراتها البحرية في إطار مساعي الرئيس رجب طيب أردوغان لتحويل بلاده إلى قوة بحرية إقليمية، في وقت تراقب إسرائيل هذا التوسع بقلق، وتحذر من تداعياته على مصالحها الاستراتيجية في شرق المتوسط.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، تبني تركيا حاليا 47 سفينة حربية لصالح قواتها البحرية، بالتوازي مع تطوير صناعة دفاعية بحرية محلية باتت تلبي جزءا كبيرا من احتياجات الأسطول، فضلا عن تصدير السفن والمنصات البحرية إلى دول أخرى.

ويرى قائد البحرية الإسرائيلية السابق إليعازر تشيني ماروم أن تنامي الحضور التركي في البحر قد يفرض تحديات مباشرة على إسرائيل، داعيا إلى إعادة النظر في الاستراتيجية البحرية وتعزيز قدرات الأسطول الإسرائيلي.

وقال ماروم إن توسع النفوذ التركي قد يؤثر في مشاريع إقليمية مثل مد خطوط أنابيب الغاز والمنشآت البحرية، بما فيها كابلات الألياف الضوئية، مشيرا إلى أن أي حضور تركي متزايد في هذه المناطق قد تكون له تداعيات اقتصادية واستراتيجية على إسرائيل.

ويعتبر ماروم أن التعامل مع هذا التطور يتطلب استراتيجية طويلة الأمد، في ظل اعتماد إسرائيل المتزايد على محيطها البحري، داعيا إلى جعل البحرية عنصرا مركزيا في منظومة الأمن القومي الإسرائيلي وتعزيز قدرتها على مواجهة أي تهديدات مستقبلية في البحر المتوسط.

ويأتي التوسع البحري التركي في إطار رؤية أوسع يتبناها أردوغان لتعزيز القدرات العسكرية والصناعية لبلاده. ويربط الرئيس التركي هذه السياسة بمشروع "قرن تركيا"، فيما تستند الرؤية البحرية إلى مفهوم "الوطن الأزرق"، الذي يسعى إلى ترسيخ النفوذ والحقوق التي تطالب بها أنقرة في البحر الأسود وبحر إيجة وشرق المتوسط.

ويستحضر أردوغان في هذا السياق إرث القائد البحري العثماني خير الدين بربروس، مستشهدا بمقولته الشهيرة حول أهمية السيطرة على البحار، في إشارة إلى المكانة التي توليها أنقرة للقوة البحرية ضمن رؤيتها الاستراتيجية الحديثة.

وشهدت قاعدة غولجوك البحرية قرب إسطنبول، خلال نهاية الأسبوع الماضي، توافد آلاف الأتراك لمشاهدة السفن الرئيسية والمنصات التي طورتها الصناعات الدفاعية المحلية، في عرض يعكس رغبة أنقرة في إظهار قدراتها البحرية المتنامية.

وبعد عقود من الاعتماد على السفن المستوردة، تمكنت تركيا من تطوير قطاع دفاعي بحري محلي ينتج جزءا كبيرا من احتياجات أسطولها، إلى جانب تصدير منتجاته إلى الخارج. وقال مسؤول تركي رفيع المستوى إن بلاده تبني حاليا 47 سفينة حربية للبحرية التركية، إضافة إلى 24 منصة بحرية لصالح دول أجنبية.

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن الأسطول التركي يعد الأكبر في البحر المتوسط والعاشر عالميا، مقابل احتلال البحرية الإسرائيلية المرتبة الثانية والثلاثين عالميا، ما يعكس الفارق في حجم الأسطولين رغم التفوق النوعي الإسرائيلي في بعض المجالات.

ولا يقتصر مفهوم "الوطن الأزرق" على البعد العسكري، بل يرتبط أيضا بالمصالح الاقتصادية والجيوسياسية لتركيا، خصوصا في ما يتعلق بالمناطق البحرية وموارد الطاقة في شرق المتوسط. وتثير هذه السياسة توترا متواصلا مع اليونان، على خلفية الخلافات بشأن ترسيم الحدود البحرية وحقوق استغلال الغاز.

شارك هذا الخبر!