الشريط الاخباري

اليونيسف: قطاع غزة يواجه صورة تغذوية معقدة

نشر بتاريخ: 27-08-2026 | دولي , PNN مختارات
News Main Image

غزة /PNN- أظهر مسح تغذوي سكاني جديد أُجري في المناطق التي يمكن الوصول إليها في قطاع غزة صورة تغذوية معقدة، بحسب منظمة "اليونيسف".

ووفقًا للمنظمة، فإن سوء تغذية حاد منخفض ظهر نسبيًا بين الأطفال في مناطق السكان الذين يمكن الوصول إليهم، مشيرةً إلى أن هناك معدلات مقلقة من سوء التغذية المزمن (التقزّم)، وسوء تغذية الأمهات، و أنظمة غذائية ذات نوعية سيئة للغاية، وممارسات دون المستوى الأمثل في تغذية الرضع وصغار الأطفال، وعبء كبير من أمراض الطفولة.

وقالت: كان سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة منخفضاً. وأثّر سوء التغذية المزمن، أو التقزّم – وهو مؤشر على ضعف النمو الطولي ويعكس الظروف الغذائية والصحية التراكمية على مر الزمن – على 12.2% من الأطفال دون سن الخامسة. فيما  أثّرت زيادة الوزن على 4.0%.

وأضافت: إن تعايش التقزّم والهزال وزيادة الوزن في نفس السكان يشير إلى نوعية غذائية سيئة وليس فقط إلى كمية الغذاء، مبينةً أن 73.0% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهرًا، تناولوا أطعمة غير صحية في اليوم السابق من المسح، ولم يتلقَّ سوى 22.4% نظامًا غذائيًا مقبولاً كحد أدنى. فيما عانى نحو 37.1% من الأطفال دون سن الخامسة من الإسهال خلال الأسبوعين السابقين للمسح. كما تم توثيق سوء تغذية الأمهات بين الفتيات والنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عامًا.

وأُجري المسح بين 31 أيار/مايو و15 حزيران/يونيو 2026، عقب توسّع كبير في المساعدات الإنسانية بعد وقف إطلاق النار في تشرين أول/أكتوبر 2025.

وفي الأشهر التي سبقت وقف إطلاق النار، بما في ذلك أغسطس 2025، عندما أكّد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) وقوع المجاعة في غزة، أدّت قيود الوصول الشديدة واضطرابات الإمداد إلى توقف التغذية التكميلية الشاملة – وهي وسيلة رئيسية للوقاية من سوء التغذية الحاد – إلى حد كبير في جميع أنحاء غزة.

واستمرت بعض برامج الكشف عن سوء التغذية وعلاجه في العمل، لكن الإمدادات وسبل الوصول اللازمة للوقاية من إصابة الأطفال بسوء التغذية من الأساس لم تكن متاحة لهم.

وبعد وقف إطلاق النار، أدى استئناف حركة المساعدات والتجارة، إلا أنه في حين بلغت حالات القبول لعلاج سوء التغذية الحاد ذروتها عند حوالي 17 ألف طفل في أغسطس 2025، فقد انخفضت إلى أقل من 3,000 بحلول مارس 2026.

وقال المدير الإقليمي لليونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبيدر: "تتحسن تغذية الأطفال عندما تصل إليهم المساعدات والإمدادات التجارية - وتتدهور بنفس السرعة عندما لا تصل. إن التحسنات التي نشهدها هشة وتعتمد على استمرار الوصول الإنساني، والتمويل الكافي، والأسواق التجارية العاملة. وبدون ذلك، يمكن أن يتراجع التقدم في غضون أشهر، وسيدفع الأطفال الثمن الأكبر مرة أخرى".

وأضاف: "يمكن أن يتحسن سوء التغذية الحاد في غضون أسابيع. أما الضرر الأوسع فلا يتحسن. يحتاج الأطفال إلى مياه آمنة، ورعاية صحية، وطعام متنوع ومغذٍّ، وليس فقط سعرات حرارية كافية للبقاء على قيد الحياة".

وأشارت اليونيسف، إلى أن المسح مُمثّل للمناطق التي يمكن الوصول إليها. فيما تم استبعاد نحو 17% من سكان غزة، أي نحو 358 ألف شخص، من إطار أخذ العينات قبل اختيار مجموعات المسح بسبب قيود الوصول والقيود الأمنية.

ودعت اليونيسف إلى استمرار الوصول الإنساني دون عوائق، بما في ذلك الوصول للوقود؛ واستمرار التمويل لخدمات التغذية والصحة والمياه والصرف الصحي؛ وفتح الأسواق التجارية، لحماية الأطفال من التدهور المتجدد.

شارك هذا الخبر!