تركيا /PNN- واصلت فرق الإنقاذ، الإثنين، عمليات البحث عن ناجين غداة انقلاب مركب قبالة سواحل شمال قبرص، في حادث أودى بحياة ثمانية أشخاص فيما لا يزال أكثر من عشرة مفقودين؛ بحسب السلطات المحلية.
وتم إنقاذ 241 شخصا، فيما لقي ثمانية حتفهم، واعتبر 18 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما ذكرته سلطات "جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة من طرف واحد والتي لا تعترف بها إلا تركيا.
ولم ترد أي معلومات عن جنسياتهم.
وقال عدد من الناجين لوسائل إعلام محلية إنهم سمعوا دوي انفجار قبل أن ينقلب المركب بعد إبحاره لنحو أربعة أميال، بينما أقدمت الشرطة على توقيف القبطان وأكثر من عشرة أشخاص آخرين.
وفي وقت مبكر من الإثنين، مثل القبطان وثمانية أشخاص آخرين أمام قاض أمر بتوقيفهم رسميا، بينما بدأ الشطر الشمالي من قبرص ثلاثة أيام من الحداد الوطني، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية المحلية (تاك).
وبعد بضع ساعات من الحادث، غرق المركب "بالكامل على عمق 514 مترا"، بحسب ما أعلن أرهان أريكلي وزير النقل في سلطات شمال قبرص.
وأضاف الوزير أن عملية استخراج "الصندوق الأسود" للمركب سيساعد في فهم سبب وقوع هذه المأساة.
وما زالت أسباب الحادث غير معروفة، لكن ناجين أفادوا بوقوع "انفجار" في مقدّم المركب وبانعدام تدابير السلامة على متنه، مشيرين خصوصا إلى عدد قليل من سترات النجاة وتقصير الطاقم في تقديم المساعدة.
وقال الشاب إيفي مولتيسي في تصريحات لقناة "سي ان ان" التركية، إن "البعض اضطروا إلى القفز في المياه من دون أطواق أو سترات نجاة. وكانوا يكافحون للبقاء على قيد الحياة".
وأشار إلى أن المياه بدأت تتسرّب إلى المركب "بعد 20 إلى 25 دقيقة من انطلاقه متأخّرا بسبب الرياح".
وشدّد على أن "نقص سترات النجاة كان مشكلة كبيرة".
وقبرص مقسومة منذ أن اجتاح الجيش التركي قسمها الشمالي في 20 تموز/ يوليو 1974، بعد خمسة أيام على محاولة انقلاب قادها قوميون قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان.
وفي 1983، أعلن الشطر الشمالي من جانب واحد قيام "جمهورية شمال قبرص التركية"، وهي كيان انفصالي لا تعترف به إلا تركيا التي تنشر فيه الآلاف من جنودها.
وانضمت جمهورية قبرص إلى الاتحاد الأوروبي في العام 2004.
وترتبط "جمهورية شمال قبرص التركية" برحلات جوية وبحرية منتظمة مع تركيا