الداخل المحتل /PNN- تُستأنف اليوم، الأحد، محاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، المستمرة منذ قرابة سبع سنوات، ويتوقع أن تعقد حوالي 20 جلسة تستمر حتى موعد الانتخابات العامة، في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، في ظل محاولة النيابة العامة ومحامي نتنياهو المماطلة وكسب الوقت.
وتشير التقديرات إلى أنه في حال فوز نتنياهو في الانتخابات وبقائه في منصبه، فإنه سيحاول استبدال المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، من أجل إلغاء لائحة الاتهام ضده، وفي حال خسر الانتخابات فإنه قد يسعى إلى التوصل إلى صفقة مع النيابة يرحل بموجبها عن الحياة السياسية مقابل تخفيف الحكم عليه، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأحد.
وكان القضاة قد نصحوا النيابة، في تموز/يوليو العام 2023، بشطب بند الرشوة، وهو البند الأخطر في لائحة الاتهام ضد نتنياهو، لكن القضاة لم يفسروا سبب هذه النصيحة، التي رفضت المستشارة القضائية رسميا، انطلاقا من الاعتقاد بمتانة الأدلة على ذلك، رغم عدم تقديم الأدلة كلها قبل سماع شهادة نتنياهو.
وفي حزيران/يونيو الماضي، بعد الاستماع لشهادة نتنياهو التي امتدت على 98 جلسة واستمرت سنة ونصف السنة، كرر القضاة التوصية بشطب بند الرشوة من دون تفسير ذلك هذه المرة أيضا، لكن النيابة والمستشارة القضائية لم يعقبوا على ذلك حتى الآن، فيما يهدد وكيل نتنياهو، المحامي عَمين حدَد، باستدعاء مئات الشهود، وهو عدد غير مسبوق في المحاكمات الجنائية.
واستدعى نتنياهو حتى الآن 25 شاهدا من قِبله، بينهم كجققون في الشرطة برتب متدنية، فيما تحدثت أبواق نتنياهو عن مؤامرة وحياكة ملفات ضده، ويطلب محاميه، الآن، استدعاء شهود معروفين، بينهم المستشار القضائي السابق والذي قدم لائحة الاتهام ضد نتنياهو، أفيحاي مندلبليت، والمفتش العام السابق للشرطة، روني ألشيخ، والمدعي العام السابق، شاي نيتسان.
وحسب الصحيفة، فإن القضاة يسعون الآن إلى إنجاع مداولات المحاكمة من خلال ممارسة ضغط على النيابة ومحامي نتنياهو بالتوصل إلى تفاهمات والتنازل عن شهود، في محاولة لإنهاء المحاكمة قبل خروج رئيسة الهيئة القضائية، ريفكا فريدمان فيلدمان، إلى التقاعد في آذار/مارس 2028، وأعلن القضاة أنهم سيضيفون جلسة أسبوعية خامسة إلى المحاكمة بعد انتهاء الأعياد اليهودية، في بداية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بينما عارض محامي نتنياهو ذلك وهدد بالاستقالة.
وطالب محامو نتنياهو بتنازل النيابة عن بند الرشوة بادعاء إنجاع المحاكمة، وأن ذلك سيسمح بتنازلهم عن استدعاء شهود، بينما لم تعقب النيابة على هذا الاقتراح.
وتشير التوقعات إلى أن نتنياهو سيستغل جلسات محاكمته في الشهرين المقبلين لتحويل منصة الشهود في المحكمة، التي سيصعد إليها وزراء ومقربون من نتنياهو، إلى منصة للدعاية الانتخابية.