الشريط الاخباري

توزيع إخطارات أثرية.. مستعمرون يقيمون بؤرة جديدة في بيت إكسا واعتداءات بمناطق أخرى

نشر بتاريخ: 15-09-2026 | سياسة , PNN مختارات
News Main Image

القدس/PNN- أقام مستعمرون، اليوم الثلاثاء، بؤرة استعمارية جديدة على أراضي قرية بيت إكسا، شمال غرب القدس المحتلة، في منطقة خربة العلاونة، لتكون البؤرة الاستعمارية الثانية التي ينشئها المستعمرون في القرية خلال أربعة أشهر.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستعمرين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرعت في وضع منشآت وتجهيزات في منطقة خربة العلاونة، في خطوة تهدف إلى فرض أمر واقع جديد على أراضي القرية، وسط مخاوف من توسع البؤرة الجديدة واستيلائها على مساحات إضافية من أراضي المواطنين.

وتأتي إقامة البؤرة الجديدة بعد نحو أربعة أشهر من إنشاء بؤرة استعمارية أخرى في أراضي بيت إكسا، ما يشير إلى تصاعد وتيرة النشاط الاستعماري في القرية، ومحاولة السيطرة التدريجية على مزيد من الأراضي الفلسطينية، خصوصا الأراضي الواقعة في المناطق المحيطة بالقرية.

ويخشى أهالي بيت إكسا من أن تتحول البؤرة الجديدة في خربة العلاونة إلى تجمع استعماري دائم، وأن تتوسع خلال الفترة المقبلة لتشمل أراضي جديدة، لا سيما في ظل حماية قوات الاحتلال للمستعمرين وتوفير الحماية الأمنية لهم أثناء إقامة هذه البؤر.

وتشكل إقامة البؤرة الجديدة تهديدا مباشرا لأراضي المواطنين وممتلكاتهم، إذ يمكن أن تؤدي إلى منع أصحاب الأراضي من الوصول إليها واستغلالها، إضافة إلى مخاطر الاستيلاء على مساحات جديدة وشق طرق لخدمة البؤرة وربطها بالمناطق التي يسيطر عليها الاحتلال.

وتتعرض قرية بيت إكسا منذ سنوات لإجراءات احتلالية مشددة، تشمل تقييد حركة المواطنين، وتشديد السيطرة على مداخل القرية، ومنع الأهالي من الوصول بحرية إلى أجزاء من أراضيهم، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان وأثر في قدرتهم على استثمار أراضيهم الزراعية.

مقاومة الجدار..

أوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الإخطارات التي توزعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحت عنوان "إعلان موقع أثري وتعيين حدوده" لا تُعد بحد ذاتها أوامر للاستيلاء على الأراضي، لكنها تفرض قيوداً مشددة على استخدامها، وقد تفضي عملياً إلى فرض سيطرة وظيفية عليها.

وبيّنت الهيئة أن هذا النوع من الإخطارات يصدر استناداً إلى المادة (9/ب) من قانون الآثار القديمة رقم (51) لسنة 1966، ويهدف إلى تحديد حدود المنطقة التي يعتبرها الاحتلال موقعاً أثرياً، مشددة في الوقت ذاته على أن عدم اعتبارها أوامر استيلاء مباشرة لا يقلل من خطورتها وآثارها العملية على أصحاب الأراضي.

وأوضحت أن إدخال أراضٍ ضمن حدود موقع أثري يجعل استخدامها خاضعاً لموافقة ضابط الآثار التابع لما يسمى "الإدارة المدنية" للاحتلال، كما يوفر أساساً لإصدار أوامر بوقف العمل والهدم ومنع استخدام الأرض.

وأضافت الهيئة أن سلطات الاحتلال وزعت خلال الفترة الماضية عدداً كبيراً من هذه الإخطارات في محافظات قلقيلية وطولكرم وجنين، بما يؤدي إلى توسيع نطاق الأراضي الخاضعة للسيطرة الإدارية والتخطيطية الإسرائيلية تحت ذريعة حماية المواقع الأثرية.

وأكدت أن التوصيف الأدق لهذه الإجراءات هو أنها إعلانات أثرية تفرض قيوداً مشددة على استخدام الأراضي، وقد تنتج عنها سيطرة وظيفية فعلية عليها، لكنها لا تعني أن الأراضي المشمولة في الخرائط قد صودرت بصورة تلقائية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق استمرار سلطات الاحتلال فرض أنظمة وإجراءات مختلفة على الأراضي الفلسطينية، بما يقيد قدرة أصحابها على استغلالها أو البناء فيها، ويعزز من إحكام السيطرة الإدارية والتخطيطية على مساحات واسعة من الضفة الغربية.

اعتداءات متواصلة..

وأصيب، اليوم، مسن وزوجته برضوض، إثر اعتداء مستعمرين عليهما في قرية أبو انجيم جنوب شرق بيت لحم.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين هاجموا منزلا عند ساعات الفجر الأولى قرب إسكان الجامعة، واعتدوا على سكانه، ما أدى إلى إصابة المسن أبو رمزي خليف وزوجته برضوض في جسدهما.

يشار إلى أن المستعمرين صعدوا في الفترة الأخيرة من اعتداءاتهم على أبو انجيم تمثل بمهاجمة المنازل وإطلاق الرصاص، وإغلاق الطرق الفرعية

كما أقدم مستعمرون على قطع وإحراق كابل الكهرباء المغذي لمنطقة "واد الرخيم" جنوب يطا، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة.

وفي سياق متصل، أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطن عيسى مسعف وعائلته على إخلاء مسكنهم ومغادرته في منطقة حوارة شرق يطا.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أجبرت العائلة على مغادرة مسكنها، علماً أنها كانت قد طردتها من المكان قبل يومين، عقب محاولات مستعمرين السيطرة على المسكن خلال الأيام الماضية.

وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصاعد اعتداءات المستعمرين بحماية قوات الاحتلال في مسافر يطا ومناطق جنوب الخليل، والتي تشمل الاعتداء على ممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم، وقطع الخدمات الأساسية، ومحاولات الاستيلاء على الأراضي والمساكن، بهدف دفع السكان إلى الرحيل عن أراضيهم.

شارك هذا الخبر!