الخليل / PNN / شهدت فعالية «الأيام التسويقية للعنب» في محافظة الخليل حضوراً جماهيرياً لافتاً وإقبالاً واسعاً من المواطنين وممثلي المؤسسات، في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة وشركاؤها لدعم المنتجات الوطنية وتعزيز حضور المزارعين في الأسواق المحلية.
وفي الفعالية، برز حضور سماح أبوهيكل، من وزارة الزراعة، في إطار دورها في مساندة المزارعين والدفاع عن احتياجات القطاع الزراعي، ولا سيما المزارعات، من خلال التأكيد على أهمية دعم المنتج المحلي ومساندة أصحاب الأراضي في مواجهة الظروف التي تحد من قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وخدمتها.
و على مدار سنوات عملها في القطاع الزراعي، ارتبط اسم المهندسة سماح أبو هيكل بالعمل الميداني ومتابعة قضايا المزارعين، من خلال مواقعها في وزارة الزراعة ومسؤولياتها في مديريات الزراعة في عدد من محافظات الضفة الغربية.
وتُعد المهندسة سماح أبو هيكل من الكوادر الزراعية التي تولت على مدار سنوات مسؤوليات إدارية ومهنية في وزارة الزراعة الفلسطينية، وارتبط عملها بمديريات الزراعة في عدد من محافظات الضفة الغربية، حيث شغلت منصب مديرة زراعة جنوب الخليل، قبل أن تتولى مسؤوليات إدارية في مديرية زراعة بيت لحم، وصولاً إلى منصب مدير عام مديرية زراعة محافظة بيت لحم.
وفي موسم العنب، تبدو هذه الرسالة أكثر وضوحاً. فخلف كل صندوق عنب يصل إلى السوق، هناك مزارع أمضى أشهراً في خدمة أرضه ومحصوله، وهناك أيضاً مزارعات وعائلات يعتمدن على هذا الإنتاج كمصدر دخل. ومن هنا، ترى أبو هيكل أن مساندة المنتج المحلي تعني في الوقت نفسه مساندة الأشخاص الذين يقفون خلفه.
كما تولي في تصريحاتها اهتماماً بمشاركة النساء في القطاع الزراعي، وبالدور الذي تؤديه المزارعات في الإنتاج والحفاظ على مصادر دخل أسرهن، مؤكدة أهمية توفير الدعم والفرص التي تساعدهن على تطوير مشاريعهن والوصول إلى الأسواق.
وأكدت أبوهيكل التي لا يرتبط عملها فقط كمديرة في وزارة الزراعة بل تحولت الى ايقونة لدعم المزارعين والمزارعات في جنوب الضفة الغربية أن المشاركة في الأنشطة التسويقية تمثل خطوة أساسية ومسؤولية مجتمعية تجاه المزارعين، مشيرة إلى أن دعمهم لا يقتصر على الجانب التسويقي، وإنما يشمل الوقوف إلى جانبهم ومساندتهم في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها القطاع الزراعي.
وأوضحت أن عدداً من المزارعين يواجهون صعوبات ومخاطر تحول دون وصولهم إلى أراضيهم، الأمر الذي ينعكس على قدرتهم على خدمة محاصيلهم والحفاظ على إنتاجهم الزراعي. واعتبرت أن مساندة المزارعين في هذه الظروف تشكل جزءاً من مسؤولية المؤسسات الزراعية والمجتمع تجاه القطاع الذي يمثل مصدر رزق أساسي للعديد من الأسر.
ولمساعدة واسناد المزارعين تشارك ابو هيكل منذ سنوات وخلال عملها في القطاع الزراعي في برامج ومبادرات تستهدف تحسين الإنتاج الزراعي وتعزيز قدرة المزارعين على الاستمرار في العمل، إلى جانب المشاركة في أنشطة مرتبطة بالتنمية الزراعية والتدريب والإرشاد. ففي عام 2016، أكدت خلال ورشة حول المحاصيل المقاومة للجفاف أن الأبحاث والمشاهدات الزراعية تهدف إلى خدمة المزارع الفلسطيني وتحسين الخيارات الزراعية ذات الجدوى الاقتصادية.
وبحسب أبوهيكل، تشير معطيات الموسم الحالي إلى تراجع كمية محصول العنب مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل القيود والمخاطر التي تحد من وصول المزارعين إلى أراضيهم. وأكدت أن الأراضي التي يتمكن أصحابها من الوصول إليها وخدمتها تحتاج إلى مساندة متكاملة للحفاظ على إنتاجها وتعزيز قدرة المزارعين على الاستمرار في العمل والصمود في أراضيهم.
كما شددت على أهمية حضور المزارعات ودعم مشاركتهن في النشاط الزراعي والتسويقي، باعتبارهن شريكات أساسيات في الإنتاج الزراعي وفي الحفاظ على مصادر دخل الأسر، مؤكدة أهمية توفير الدعم الذي يساعدهن على الوصول إلى الأسواق والاستفادة من فرص التسويق للمنتجات الزراعية.
ومن موقعها في وزارة الزراعة، تحاول أبو هيكل أن تجعل حضور المؤسسة الزراعية أقرب إلى الميدان، عبر الإرشاد والمتابعة والمشاركة في الأنشطة التسويقية، والتأكيد على أن حماية القطاع الزراعي تبدأ من حماية المزارع ودعم قدرته على الاستمرار في أرضه وإنتاجه.
وعبّرت أبوهيكل عن اعتزازها بالإقبال الكبير الذي شهدته أيام الخليل التسويقية، آملة أن تسهم الفعالية في تحقيق نتائج إيجابية ومجدية للمزارعين والمزارعات المشاركين، وأن تشكل مساحة عملية لتعزيز تسويق العنب والمنتجات الزراعية المحلية.
وبالنسبة لها، فإن نجاح أي فعالية تسويقية لا يُقاس فقط بعدد الزوار أو حجم المبيعات، وإنما بقدرتها على فتح مساحة جديدة أمام المزارعين والمزارعات للوصول إلى المستهلك، وتحويل المنتج الزراعي الفلسطيني من محصول موسمي إلى مصدر دخل وفرصة للاستمرار والصمود.
ويأتي تنظيم الفعالية امتداداً للأيام التسويقية التي شهدتها محافظة بيت لحم في الأسبوع السابق، ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى دعم المنتج الوطني وربط المزارعين بالمستهلكين وتعزيز حضور المنتجات الفلسطينية في الأسواق المحلية.
تم تنفيذ هذا الفيديو ضمن مشروع دعم الإعلام في وقت الأزمات المنفذ من شبكة فلسطين بالتعاون مع مشغل فلسطين للصحافة.




