الشريط الاخباري

"عَالمكشوف " من عرس دورا الجماعي إلى "طائرة الأحلام" في غزة.. صناعة الفرح في زمن الأزمات

نشر بتاريخ: 24-10-2026 |
News Main Image

بيت لحم – PNN – ناقشت حلقة جديدة من برنامج «عَالمكشوف»، الذي تنتجه شبكة فلسطين الإخبارية PNN وتقدمه الإعلامية سارة رزق، دور المبادرات المجتمعية والفردية في تعزيز التكافل وصناعة الأمل في ظل الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون، مسلطة الضوء على تجربة العرس الجماعي في مدينة دورا، ومبادرة إبداعية في قطاع غزة تسعى إلى إعادة مساحات الفرح رغم الدمار ومحدودية الإمكانات.

واستضافت الحلقة الدكتور محمود حماد، رئيس قسم الإنسانيات في جامعة فلسطين الأهلية، لمناقشة الأبعاد النفسية والاجتماعية لهذه المبادرات، ومدى قدرتها على التخفيف من الأعباء الاقتصادية عن الشباب وتعزيز شعورهم بالانتماء والتضامن المجتمعي.

العرس الجماعي في دورا.. التكافل في مواجهة الأعباء الاقتصادية

وسلط التقرير الأول الضوء على مبادرة العرس الجماعي في مدينة دورا، التي جمعت 44 عريسًا وعروسًا، في خطوة تهدف إلى التخفيف من تكاليف مراسم الزواج، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه الشباب الفلسطيني.

وأوضح حماد أن الزواج يمثل محطة مهمة في حياة الفرد، لما يرتبط به من استقرار نفسي واجتماعي وبناء للأسرة، مشيرًا إلى أن الظروف الاقتصادية الراهنة تجعل المبادرات الجماعية وسيلة مهمة لمساندة الشباب وتخفيف بعض الأعباء المالية عنهم.

وأكد أن مثل هذه المبادرات تعزز ثقافة التكافل والتضامن، وتمنح الشباب شعورًا بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة التحديات، لافتًا إلى أهمية احترام خصوصية الأزواج وحرية اختياراتهم، بما يضمن الحفاظ على كرامتهم واستقلاليتهم.

وشدد حماد على أن أثر هذه المبادرات، رغم أهميته، يبقى محدودًا إذا لم يترافق مع حلول أوسع ومستدامة، تشمل توفير فرص العمل، وتنمية المهارات، وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات، بما يساعد الشباب على بناء أسر مستقرة.

من دورا إلى غزة.. مبادرات إبداعية تصنع مساحة للفرح

وتناولت الحلقة، في تقريرها الثاني، تجربة عماد العقاد في قطاع غزة، الذي حوّل أخشابًا بسيطة إلى مجسمات وديكورات ومساحات للتصوير والاحتفال، من بينها «طائرة الأحلام»، في محاولة لمنح المواطنين والأطفال والعائلات مساحة للفرح وسط ظروف الحرب والنزوح والدمار.

وأظهرت التجربة كيف يمكن للإبداع الفردي أن يمنح الناس فرصة لاستعادة بعض ذكريات الحياة قبل الحرب، ويتيح لهم التعبير عن أحلامهم وتطلعاتهم، رغم شح الإمكانات وصعوبة الواقع المعيشي.

وفي تعقيبه على التقرير، أكد حماد أن هذه المبادرات تحمل أهمية نفسية واجتماعية، لأنها تتيح للأفراد مساحة للترويح عن النفس واستحضار مشاعر الفرح والأمل، دون أن يعني ذلك تجاهل حجم المعاناة أو التقليل من آثار الحرب.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يمتلك قدرة على الابتكار والتكيف مع الظروف الصعبة، لكنه شدد على ضرورة توفير الدعم المادي والمعنوي لأصحاب المبادرات والمواهب، حتى يتمكنوا من تطوير أفكارهم وتوسيع أثرها في المجتمع.

من المبادرات الفردية إلى برامج مستدامة

وأكد حماد أن استدامة المبادرات المجتمعية تتطلب دورًا فاعلًا من المؤسسات الرسمية والأهلية والبلديات والجهات الداعمة، داعيًا إلى الاستماع إلى الفئات المستهدفة وفهم احتياجاتها وتحديد المشكلات التي تواجهها قبل وضع البرامج والحلول.

وأوضح أن تبني المؤسسات لهذه المبادرات والمشكلات التي تعالجها يشكل خطوة أساسية نحو تحويل الجهود الفردية إلى برامج منظمة ومستدامة، قادرة على الاستجابة لاحتياجات الأطفال والشباب والمجتمع بصورة أوسع.

شارك هذا الخبر!