الشريط الاخباري

يعقوب إلياس سالم الأطرش.. حكاية إبداع فلسطيني يحوّل الحجر إلى لوحات فسيفسائية

نشر بتاريخ: 03-11-2026 | محليات , PNN مختارات , صحافة حرة
News Main Image

بيت ساحور /PNN-روى الحرفي الفلسطيني يعقوب إلياس سالم الأطرش من مدينة  بيت ساحور في محافظة بيت لحم  تجربته في تطوير صناعة الفسيفساء، والابتكارات التي أدخلها على استخدام الحجر، وتحويله إلى لوحات فنية تتضمن صوراً وأشكالاً هندسية بألوان متعددة، مستفيداً من خبرته الطويلة في مجال المقاولات والبناء وتصميم الحجر.

وقال الأطرش إنه عمل بعد عام 1967 في مجال المقاولات والبناء وتصميم الحجر، ومن خلال هذه التجربة نشأت لديه فكرة إعادة توظيف الحجر الطبيعي في صناعة الفسيفساء، وتحويله إلى لوحات فنية تحمل صوراً ورسومات وأشكالاً هندسية.

وأضاف أن انطلاقته الفعلية في هذا المجال كانت خلال فترة الانتفاضة الأولى، عندما تعذّر عليه ممارسة أعماله المعتادة لفترات طويلة بسبب الظروف السائدة آنذاك، فقرر التوجه إلى صناعة الفسيفساء، وبدأ بتنفيذ لوحات صغيرة، قبل أن يتوسع تدريجياً في إنتاج لوحات كبيرة وأعمال فنية تتطلب دقة ومهارة في التنفيذ.

وأوضح الأطرش أنه عمل على تطوير أساليب تكسير الحجر، بعدما كانت العملية تتم بطرق تقليدية وبدائية، فقام بتصميم ماكينة خاصة لتكسير الحجر، بهدف تسهيل العمل وتحسين دقة الإنتاج.

وأشار إلى أن تجربته في تقديم الدورات التدريبية لطلبة المدارس بالتعاون مع جمعية الحياة البرية كشفت له عن صعوبة تعامل الطلاب والطالبات مع الحجر الطبيعي، بسبب قساوته وصعوبة تكسيره وتشكيله، الأمر الذي دفعه إلى البحث عن بديل يحافظ على مظهر الحجر الطبيعي ويوفر سهولة أكبر في الاستخدام.

وبيّن أنه بعد سلسلة من التجارب والتصاميم توصل إلى تطوير خلطة خاصة باستخدام الإيبوكسي والراتنج والبوليستر، استطاع من خلالها إنتاج حجر يحاكي الحجر الطبيعي، مع إمكانية توفير ألوان متعددة تتناسب مع مختلف التصاميم والأعمال الفنية.

وأكد أن هذا الابتكار سهّل ممارسة فن الفسيفساء على الطلبة والطالبات، وأتاح لهم تنفيذ الصور والأشكال المختلفة دون الحاجة إلى تكسير الحجر الطبيعي، فضلاً عن أن المنتج يتميز بخفة وزنه وسهولة نقله واقتنائه من قبل المواطنين والسياح والزوار.

ولفت الأطرش إلى أن الحجر المطوّر يتمتع بمواصفات فنية، من بينها تنوع الألوان والدقة في تنفيذ التفاصيل، إضافة إلى قدرته على مقاومة الظروف الجوية، كالأمطار والحرارة، عند تصنيعه واستخدامه وفق الطرق الفنية السليمة.

وأشار إلى أن أعماله وصلت إلى عدد من المؤسسات والشخصيات الرسمية والدينية، حيث قدم لوحات فنية هدايا إلى الرئيس محمود عباس، ووزارة السياحة، والبابا، إلى جانب شخصيات دينية ومؤسسات وجامعات، من بينها جامعة بيت لحم، وعدد من المدارس الخاصة ووزارتا الإعلام والثقافة.

وأضاف أن هذه الأعمال حظيت باهتمام الجهات والمؤسسات التي تسلمتها، خاصة لما تتضمنه من أسلوب مختلف في توظيف الحجر وتطوير صناعة الفسيفساء.

وتعكس تجربة الأطرش نموذجاً لتطوير الحرف والصناعات التقليدية الفلسطينية، من خلال الجمع بين الخبرة العملية والابتكار، والعمل على تقديم أساليب جديدة تحافظ على فن الفسيفساء وتساهم في نقله إلى الأجيال القادمة، إلى جانب فتح آفاق للاستفادة منه في المجالات التعليمية والفنية والسياحية.

تم انتاج هذا الفيديو ضمن مشروع دعم الإعلام في وقت الأزمات المنقذ من شبكة فلسطين بالتعاون مع مشغل فلسطين للصحافة

شارك هذا الخبر!