الشريط الاخباري

تدمير أكثر من 97% من مدارس وجامعات غزة

نشر بتاريخ: 03-11-2026 | سياسة , PNN مختارات
News Main Image

غزة /PNN- قالت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية إن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة أدت إلى استشهاد 18 طالبا ومعلما خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، محذرة من التداعيات المتفاقمة لاستهداف الطلبة والكوادر التعليمية وتدمير المؤسسات التربوية والأكاديمية، بما يهدد حق آلاف الأطفال والشبان في مواصلة تعليمهم.

وأوضحت الوزارة، في تقريرها الشهري الذي نشرته الثلاثاء، أن 14 طفلًا وطالبًا من طلبة المدارس استشهدوا جراء القصف وإطلاق النار والاستهداف المباشر، فيما وثق التقرير استشهاد أربعة معلمين يعملون في قطاع التعليم العام، هم محمود قفة، ووائل مسلم، وضياء أبو الروس، وأحمد أبو عودة.

كما أشار التقرير إلى استشهاد ثلاثة من موظفي الجامعة الإسلامية، هم شادي أبو عطايا، وسامي بارود، وأشرف دحلان، إثر قصف الجامعة خلال وجود الطلبة فيها، ما أسفر أيضا عن إصابة عدد منهم. كذلك استشهدت الأكاديمية في جامعة فلسطين، الدكتورة ياسمين البوبو، جراء قصف شقة سكنية، إلى جانب تسجيل إصابات في صفوف الطلبة والأطفال والعاملين في القطاع التعليمي، نتيجة القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار، بما في ذلك استهداف المدارس والخيام التعليمية البديلة.

وفي ما يتعلق بتعطيل العملية التعليمية، ذكر التقرير أن إطلاق النار قرب المناطق المحاذية لما يُعرف بـ"الخط الأصفر" أدى إلى توقف الدراسة أو تأخرها في مناطق عدة، خصوصا جنوب خانيونس وشرق دير البلح والبريج وشمال القطاع. كما حال إغلاق المعابر واستمرار الحصار دون سفر طلبة حصلوا على منح دراسية خارجية، ما يهدد بفقدانهم فرص استكمال تعليمهم الجامعي خارج غزة.

ولفتت الوزارة إلى أن القيود الإسرائيلية على إدخال المستلزمات الضرورية تعرقل جهود إعادة تشغيل المؤسسات التعليمية وتأهيلها، وتشمل مواد البناء والخيام المستخدمة كفصول بديلة، والأثاث المدرسي والأجهزة الإلكترونية والمعدات المخبرية، فضلًا عن مستلزمات التعليم المهني وتعليم ذوي الإعاقة ورياض الأطفال والقرطاسية ومواد الطباعة.

وأضاف التقرير أن منع إدخال الوقود وزيوت المحركات يفاقم الأزمة، من خلال تعطيل وسائل النقل وصعوبة وصول الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم، فضلًا عن توقف المولدات والمحركات التي تعتمد عليها المؤسسات التعليمية، وانقطاع الكهرباء اللازمة لتشغيل الفصول والمختبرات ومرافق تحلية المياه.

وعلى صعيد الأضرار المادية، أفادت الوزارة بأن أكثر من 97% من مدارس وجامعات قطاع غزة تعرضت للتدمير الكامل، وفق بياناتها، فيما لا تزال المؤسسات التعليمية المتبقية أو البديلة عرضة للاستهداف والأضرار.

وأشار التقرير إلى تدمير روضة "البسمة الصغيرة" بالكامل جراء قصف بناية سكنية في منطقة الصفطاوي بجباليا، كما أدى الانفجار إلى تدمير مدرسة "الزهراء الخاصة" المجاورة.

وأكدت الوزارة أن آثار الاستهداف لا تقتصر على الخسائر البشرية وتدمير المباني، بل تمتد إلى الأوضاع النفسية للطلبة والأطفال والمعلمين، في ظل الخوف والصدمات المتراكمة وفقدان الأقارب والتهديد المستمر للحياة، الأمر الذي ينعكس على قدرتهم على التركيز والشعور بالأمان ومواصلة التعلم.

وحذرت من أن استمرار هذه الانتهاكات من دون مساءلة يهدد بتقويض الحق في التعليم وإضعاف البنية المعرفية للمجتمع الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل لحماية الطلبة والمعلمين، ووقف استهداف المؤسسات التعليمية، وضمان إدخال المواد اللازمة لإعادة تأهيلها واستمرار العملية التعليمية في القطاع.

شارك هذا الخبر!