مستوطنة

24مستوطنة تستنزف أهم المصادر الطبيعية في سلفيت

سلفيت/PNN-  واصلت عمليات التجريف والبناء الاستيطانية ل 24 مستوطنة؛ من بينها أربع مناطق صناعية وجامعة استيطانية، جاثمة فوق أراضي المواطنين في محافظة سلفيت؛ استنزافها لأهم المصادر الطبيعية فيها؛ مما تسبب بزيادة الفقر والبطالة في المحافظة، التي تعتبر من أفقر محافظات الضفة الغربية.

وأكد شهود عيان من مختلف قرى وبلدات سلفيت أل 18؛ أن عمليات التجريف والزحف استيطاني تجري بلا حسيب أو رقيب، وتلتهم ما تجده في طريقها من أشجار وصخور وأتربة، وتقطع التواصل الجغرافي الطبيعي بين القرى والبلدات.

وأكد الباحث د. خالد معالي أن الاستيطان في سلفيت ركز على استنزاف المياه الجوفية العذبة – حوض الماء الغربي – عبر حفر آبار ارتوازية وإعادة ضح المياه للمستوطنات وحتى ضخها لمنطقة مركز دولة الاحتلال بما يسمى منطقة “غوش دان” والتي مركزها تل الربيع” تل أبيب”؛ وبيع جزء قليل منها لسلفيت بأسعار مضاعفة.

وأوضح معالي أن الاحتلال يمنع أصحاب مقالع الحجارة الحمراء غالية الثمن ونادرة الوجود من الاستفادة منها أو اقتلاعها غرب مدينة سلفيت؛ بحجة أن الأراضي تقع في منطقة “ج” بحسب اتفاقية “اوسلو”، وسبق أن احتجز جرافات لأصحاب المقالع، تمهيدا للاستيلاء عليها، واستخدم المستوطنون أنواع أخرى من الحجارة في أرصفة الشوارع الاستيطانية، وتعبيدها وعمل جدران استنادية ضخمة لحماية امن المستوطنات.

كما أشار إلى استنزاف المستوطنات للبساط الأخضر من أشجار الزيتون؛ حيث اقتلعت جرافات المستوطنين آلاف منها لصالح بناء المستوطنات؛ بحيث تحولت محافظة الزيتون إلى محافظة الاستيطان، وحلت شقق وبنايات المستوطنين مكان حقول الزيتون.
وعن المصادر الأخرى أكد معالي أن المستوطنين تعمدوا تجريف الأتربة ذات النوعية الجيدة؛ وإعادة بيعها في الداخل المحتل، أو إعادة استخدامها في الحدائق المنزلية للمستوطنين وشوارع المستوطنات ومتنزهاتهم.

وأكد معالي أن قرى وبلدات سلفيت تعتبر منكوبة جراء الاستيطان، وان غالبية مواطني محافظة سلفيت يعانون بنسب متفاوتة جراء الاستيطان؛ لكن يبقى الخطر الأكبر هو على المدى البعيد؛ بحيث تختفي قرى وبلدات سلفيت بعد عدة سنوات؛ بين أبنية المستوطنات جراء كثرتها وارتفاع أبنيتها وكثرة منشآتها.

وأشار معالي أن كل ما تقوم به حكومة”نتنياهو” من أعمال استيطانية في سلفيت وبقية مناطق الضفة الغربية؛ يخالف القانون الدولي الإنساني واتفاقيتي جنيف ولاهاي، ويتحدى المجتمع الدولي قاطبة الذي يطالب بوقف أو تجميد الاستيطان على الأقل؛ مشيرا معالي إلى أن ما بني على باطل فهو باطل، والاحتلال باطل، وكل ما نتج عنه لاحقا من بناء مستوطنات وغيرها؛ هو باطل.

Print Friendly