unnamed

الحمد الله يطلق فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة من مخيم طولكرم بالتزامن مع مخيمي الشاطئ وعين الحلوة

رام الله/PNN- قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: “نجتمع اليوم لنطلق بشراكة مجتمعية ووطنية كبرى، فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، من قلب مخيم طولكرم، وبالتزامن مع مخيم الشاطئ في غزة الصامدة، ومخيم عين الحلوة في لبنان، إذ تشكل هذه المخيمات، كما غيرها من مخيمات اللجوء، شاهدا على مأساة التشرد وآلام النكبة والنزوح التي طالما حملها وتحملها شعبنا الفلسطيني، سيما المرأة الفلسطينية، طوال ثمانية وستين عاما من القهر والظلم والاحتلال”.

جاء ذلك خلال كلمته في إطلاق فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، اليوم الأحد في مخيم طولكرم، بحضور محافظ محافظة طولكرم عصام أبو بكر، ورئيس دائرة اللاجئين في منظمة التحرير د. زكريا الأغا، ووزيرة المرأة هيفاء الأغا، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وأضاف الحمد الله: “نيابة عن فخامة الرئيس وباسمي، أتوجه إلى نساء فلسطين، بكل التحية على صمودهن وكفاحهن مع أبناء شعبنا، لصون الهوية الوطنية وحماية وتحصين حق العودة وحفظ التراث والرواية الفلسطينية، هذا بالطبع إلى جانب نضالهن داخل المجتمع الفلسطيني نفسه، لتعزيز دورهن ومكانتهن، والتصدي لمحاولات الإقصاء والتهميش والتمييز، وأحييهن على دورهن وانخراطهن الريادي المتعاظم في مسيرة بناء الوطن”.

وتابع رئيس الوزراء: “من على أرض فلسطين كما من منافي الشتات، نرفع اليوم راية واحدة وموحدة، ونطلق معا الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، التي تحمل هذا العام، مغزى ومعنى إضافيين، إذ تتبنى شعار (حق العودة والكرامة للمرأة الفلسطينية)، الذي يشكل مرجعية قانونية وحقا إنسانيا، ويأتي تذكيرا بمعاناة وحقوق اللاجئة الفلسطينية، وتأكيدا على ضرورة العمل الجاد، لإعمال حقوق المرأة الفلسطينية كافة، وإنهاء كافة أشكال الظلم والتمييز التي تتعرض لها”.

وأوضح الحمد الله: “لقد أريد لهذه الحملة أن تطلق فعالياتها في الخامس والعشرين من شهر تشرين ثاني، تزامنا مع اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، لتنتهي في العاشر من كانون الأول، الذي يصادف يوم حقوق الإنسان، لتتماهى حقوق المرأة ونضالاتها مع منظومة مبادئ وحقوق الإنسان بمجملها، حيث يعتبر انتهاك حقوقها والمس بكرامتها ومكانتها، انتهاكا لقواعد حقوق الإنسان والمواثيق والمعاهدات والصكوك الدولية”.

وأردف رئيس الوزراء: “وإذ تواجه المرأة الفلسطينية ظلم الاحتلال وقساوته وتتعرض سلامتها وحياتها للخطر، فإنها تتصدى، كما الكثير من نساء العالم، لمظاهر العنف والاضطهاد الأسري والمجتمعي، خاصة في غزة، التي تتعدد فيها أسباب القهر والإحباط والبؤس، فتتولد الكثير من الظواهر الاجتماعية والنفسية التي تتحمل المرأة في الغالب تبعاتها. ولهذا كثفنا، جهود تطوير وسائل تمكين وحماية المرأة وتوسيع أدوارها ومشاركتها، بل وتعزيز وصولها إلى مراكز صنع القرار أيضا”.

واستطرد الحمد الله: “إن الارتقاء بمكانة المرأة يشكل حلقة هامة من الجهد المبذول لإعمال حقوق الإنسان، وتحسين ظروف معيشة المواطن الفلسطيني الصحية والاجتماعية والإنسانية، وضمان سلامتهم وحفظ حقوقهم، بل يشكل أيضا أحد معايير نجاحنا في تكريس جاهزيتنا وأحقيتنا في إقامة دولة عصرية، تسود فيها قيم الحق والعدل والمساواة، والشراكة الحقيقية بين الرجل والمرأة”.

وأضاف رئيس الوزراء: “ولهذا راكمنا الخطى لبسط سيادة القانون وفرض النظام العام، ونبذ العنف والجريمة، ونعمل بالتنسيق والتعاون مع الجهات الرسمية والأهلية والدولية ذات الصلة، على إقرار القوانين والتشريعات للحد من العنف ضد النساء، وتعديل وتطويع القوانين المحلية وخطط العمل بما يتناسب مع القرارات والاتفاقيات الدولية الداعمة للمرأة”.

وتابع الحمد الله: “ونحن بصدد إقرار مشروع القانون الخاص بحماية الأسرة من العنف، وعمدنا إلى إدماج النوع الاجتماعي في خطط التنمية الوطنية والموازنة العامة، كما أفردنا قسما هاما من خطة التنمية الوطنية للأعوام 2017-2022 لتمكين المرأة وتعزيز المساواة والعدالة بين الجنسين. ويأتي هذا العمل، مكملا للجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس، في كل محفل ومنبر دولي، لإعمال حقوق شعبنا وإلزام إسرائيل بوقف ممارساتها وعقوباتها الجماعية بحق شعبنا، وتوفير نظام حماية دولية فاعلة يحمي شبابنا ونسائنا وأطفالنا من ظلم الاحتلال الإسرائيلي وقساوته”.

وحيا الحمد الله كافة المؤسسات والشبكات والهيئات والأطر النسوية التي تساهم بعملها الدؤوب في إنصاف المرأة والارتقاء بمكانتها وتوسيع مشاركتها السياسية، وطالب الأمم المتحدة بالوقوف عند مسؤولياتها، وتنفيذ القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن، خاصة القرار 1325 واتفاقية جنيف الرابعة، والقرار 194 الخاص بعودة اللاجئين.

وقدم رئيس الوزراء الشكر لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين مناشدا بضرورة القيام بواجباتها الكاملة تجاه النساء الفلسطينيات في المخيمات، كجزء أساسي من مهامها الرئيسية في نجدة اللاجئين الفلسطينيين في كل مكان وتلبية احتياجاتهم.

وتوجه الحمد الله في نهاية كلمته من الرائدات والمبدعات، ومن الأمهات والمربيات الفاضلات، ومن أسيرات الحرية وأمهات الشهداء والأسرى والجرحى ومن كل نساء فلسطين، بالتحية والتقدير والامتنان، وبكل الدعم والمساندة والتضامن للتمكن من القضاء على كافة أشكال التمييز والعنف الذي تتعرض له المرأة الفلسطينية.

Print Friendly