أخبار عاجلة

unnamed

مؤسسة صوت المجتمع تنظم مؤتمر بعنوان ” الأسر النازحة وعملية الاعمار بين تعهدات المانحين والحصار “

رام الله/PNN- توصيات أفضى إليها مؤتمر ” الأسر النازحة وعملية الاعمار بين تعهدات المانحين والحصار” المنظم من قبل مؤسسة صوت المجتمع بتمويل من سكرتاريا حقوق الإنسان، والذي عقد في جامعة فلسطين بمشاركة جماهيرية واسعة وبحضور ممثلين عن وزارة الأشغال العامة والإسكان، وفصائل العمل الوطني، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص ، والإعلام.

بدوره قدم عضو مجلس إدارة مؤسسة صوت المجتمع أ. شاهر نتيل كلمة المؤسسة أشار فيها إلي أن المؤتمر يأتي ضمن مشروع دعم حقوق الأسر النازحة في قطاع غزة والممول من سكرتاريا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بهدف إثارة قضية النازحين من الجانب الإعلامي والحقوق وتسليط الضوء علي احتياجات ومعاناة تلك الأسر للمساهمة في تقديم الحلول لكافة الإشكاليات التي تعاني منها تلك الأسر وتعزيز صمودهم والضغط علي المجتمع الدولي من خلال حملات التضامن الدولية لتسريع عملية إعادة إعمار غزة كما نوه نتيل للحملة الإعلامية الدولية التي تنفذها مؤسسة صوت المجتمع لدعم ومناصرة الأسر النازحة للضغط علي المجتمع الدولي لتسريع عملية الاعمار ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

وقدم أ. رامي مراد كلمة سكرتاريا حقوق الإنسان تحدث من خلالها عن عمل السكرتاريا في الأراضي الفلسطينية، وتقديم الدعم للمؤسسات عبر مشاريع للشباب وقطاع المرأة وحقوق الإنسان، مشيرًا أن السكرتاريا قدمت العديد من المشاريع التي تخدم حقوق الإنسان من خلال المؤسسات الحقوقية والمؤسسات المجتمعية كما أكد رامي مراد علي أن سكرتاريا حقوق الإنسان تعمل بالشراكة مع مؤسسات قطاعات حقوق الإنسان لفضح الانتهاكات والجرائم التي يرتكبتها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني.

أشار وكيل وزارة الأشغال العامة المهندس ناجي سرحان في ورقته حول اخر مستجدات عملية الإعمار بأن وزارة الأشغال منذ انتهاء العدوان شرعت في عملية حصر الأضرار لمن دمرت بيوتهم أو تضررت بفعل العدوان الغاشم كما تطرق للدور الاغاثي الذي قدمته الوزارة وأكد سرحان بأن ما تم تدميره بشكل كلي 171 ألف وحدة سكنية كامل 11 الف وحدة سكنية هدمت بشكل كامل 6.800 هدمت بشكل جزئي بليغ و 5.700 وحدة هدمت بشكل جزئي صالح للسكن و147 الف وحدة سكنية تعرضت لأضرار بسيطة ومتوسطة . وأشار إلي أن الوزارة قامت بإنشاء قاعدة بيانات للعوائل المتضررة واعدت خطة لعملية إعادة الاعمار تضمنت ثلاث محاور أساسية المحور الأول الإيواء والمحور الثاني الأضرار الجزئية والمحور الثالث الهدم الكلي بالإضافة إلي إزالة الأنقاض.

وبين سرحان ان ما تم توفيره من اموال المانحين لاعادة الاعمار 296مليون دولار من اصل 585 مليون دولار وبقي هناك عجز 280 مليون دولار.

وقال ان اجمالي ما تم انجازه من وحدات سكنية من اصل 11 الف وحدة سكنية 7461 وتم تسليمها للمواطنين والسكن فيها واوضح بأن المطلوب لعملية اعادة الاعمار حوالي 1.38 مليار دولار ما توفر منها 552 في كل المجالات والفجوة 486 مليون دولار , مؤكداً عل ن ان عملية الاعمار لاتزال تحتاج نصف مليار دولار. واشار الي ان عملية الاعمار تعاني من اشكالية في توفير اموال المانحين وتوقف ادخال مواد البناء عبر grm منذ 5 شهور ، وما يدخل في الوقت الحالي 3000 طن يومياً ليغطي المتضررين والمشاريع اليومية والاحتياج الفعلي اليومي 8000 طن لتغطية كافة مشاريع عملية الاعمار في قطاع غزة .

واكد سرحان انه لم يتم سوى إعمار 53% من البيوت المدمرة بسب العراقيل التي تضعها حكومة الاحتلال الإسرائيلي في وجه دخول مواد البناء، وتأخر وصول الأموال واستعرض بالتفصيل جملة من الأرقام والإحصاءات المتعلقة بعملية الإعمار، وشروط كل منحة مقدمة من الدول.

وفي ورقة عمل قدمها د. مصطفي البرغوثي الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية بعنوان دور حملات التضامن الدولية واثرها في دفع عجلة الاعمار” عبر السكايب اكد بان قطاع غزة يعاني من جريمة مثلثة الاضلاع يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي وبتواطؤ من المجتمع الدولي تمثلت في الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة على مدار 4 حروب سواء ما قام به الاحتلال الاسرائيلي عام 2006 او ما تبعه من حروب واعتداءات كان اخرها عدوان صيف 2014. وأشار د. البرغوثي ان جريمة الاحتلال تشمل ثلاث مكونات الدمار الهائل الذي نتج عن القصف الهمجي الذي مارسه الاحتلال وما لحق من خسائر بشرية فاقت 2200 شهيد و11.000 جريح .اضافة الي اعاقة سير عملية الاعمار واستمرار الحصار الخانق الذي يتعرض له قطاع غزة لأكثر من 10 اعوام ، كما واكد البرغوثي ان مؤتمر المانحين في القاهرة تعهد بأكثر من 5 مليارات دولار اتضح ان جزء كبير من تمويل المانحين ليس مخصصاً لا عادة اعمار قطاع غزة . وأشار ان ما اعيد بناءه من منازل المتضررين لا يتجاوز 10% من منازل المتضررين واوضح بان بعض المشاريع التي نفذت من قبل المانحين جاءت بالكرفانات المؤقتة وهي لا تقي النازحين برد الشتاء ولا لهيب الصيف ولا تصلح للعيش وتعتبر نوعاً من التسكين وأصبحت عبء ولم تعد حلاً لمشكلة الاسر المتضررة والنازحة في قطاع غزة. وتطرق د. البرغوثي للحديث عن خطورة خطة روبرت سيري للأعمار ونوه انها اعطت اسرائيل الحق الكامل في الرقابة على عملية اعادة اعمار غزة والتحكم في ايصال وإدخال مواد البناء والاعمار والتي تسببت في تعطيل وعرقلة عجلة الاعمار. وبين بان استمرار حالة الحصار وتأخر اعادة الاعمار خلف كارثة انسانية في قطاع غزة واشاد في ختام مداخلته بحركة التضامن في كافة انحاء العالم والتعاطف الشعبي في اوروبا.

وفي ورقة عمل مقدمة من د. ماهر الطباع مدير العلاقات العامة والإعلام ورقة عمل بعنوان واقع غزة الاقتصادي وتعهدات المانحين أشار د. الطباع إلي أن الاقتصاد في قطاع غزة مازال يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة للعام التاسع على التوالي بالإضافة إلى الحروب و الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي خلفته للبنية التحتية و كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية. وأوضح بأن التأخر في عملية إعادة الاعمار أدي إلي تداعيات خطيرة على الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة , مشيراً إلي أن العديد من المؤسسات الدولية حذرت من تداعيات إبقاء الحصار المفروض على قطاع غزة و تأخر عملية إعادة الاعمار على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية و الصحية و البيئية. وأضاف د. الطباع بأن إسرائيل وضعت العديد من السلع و البضائع علي قوائم الممنوعات ، في إطار سياسة إسرائيل بتشديد الحصار وخنق قطاع غزة ، وأشار بأن عملية إعادة الاعمار أو ما يسمي آلية سيري هي آلية معقدة شرعنت الحصار علي قطاع غزة ونوه إلي أن ما تم انجازه لحتي اللحظة من عملية اعمار البيوت المدمرة سواء بشكل كلي أو جزئي لا يتجاوز 51% من إجمالي البيوت المدمرة. وفي سياق متصل أوضح الطباع بأن كمية الاسمنت التي تدخل لقطاع غزة تعتبر دليل قاطع على البطء الشديد في عملية إعادة الإعمار , وأثبتت على أرض الواقع فشل الآلية الدولية لإدخال مواد البناء GRM ، مشيراً إلي أن الكمية الواردة خلال عامين لا تتجاوز مليون طن ، بينما احتياج قطاع غزة خلال نفس الفترة وفي الوضع الطبيعي يتجاوز 3 مليون طن ، أي أن نسبة ما تم توريده من الإسمنت لا يمثل سوى 33% من الاحتياج الحقيقي لقطاع غزة في الوضع الطبيعي .

وفي ورقة العمل المقدمة من د. ابراهيم نتيل الناشط المجتمعي والاكاديمي في جامعة دبلن- ايرلندا حول الحملة الاعلامية الدولية ومناصرة قضايا النازحين عبر السكايب اكد نتيل بان القضية الفلسطينية للأسف اصبحت علي هامش السياسة الدولية وبات العالم والمجتمع الدولي غير مهتم بالقضية الفلسطينية وخاصة في ظل ما يسمي بالربيع العربي وتطرق نتيل الي سلسلة الانشطة والفعاليات الاكاديمية واللقاءات الجماهيرية والتي يتم تنظيمها لإبراز القضية الفلسطينية ككل وقضية النازحين ومعاناتهم بشكل خاص من اجل الضغط علي المجتمع الدولي لتسريع عملية اعادة اعمار قطاع غزة والضغط علي الاحتلال الاسرائيلي لرفع الحصار عن قطاع غزة .

وفي ورقة عمل مقدمة من الإعلامية فاطمة العطاونة بعنوان تأخر عملية الاعمار وانعكاساتها علي واقع النازحين أشارت العطاونة بأن 65 % من سكان قطاع غزة تحت خط الفقر فيما يعتمد حوالى 82% من السكان على المساعدات المقدمة من وكالة الغوث الدولية ووزارة الشئون الاجتماعية والمؤسسات الأخرى. وأوضحت بأن الدمار لحق بمقومات البنية التحتية وأشارت إلي أنه وعلى الرغم من مرور أكثر من عامين ونصف على العدوان الإسرائيلي على القطاع لاتزال المعاناة الفلسطينية مستمرة للآلاف من الأسر النازحة حتى اللحظة دون حلول في الأفق. وبينت العطاونة بأن تأخر عجلة إعادة الإعمار جعلت أنماط حياة النازحين مختلفة في ظل فرض العديد من القيود الدولية بما فيها خطة روبرت سيرى المجحفة بحق الفلسطينيين إضافة إلى ما يفرضه الاحتلال في إدخال مواد البناء والإسمنت وإتباع نظام System الذي أثر بالسلب على سرعة إعادة ملف الإعمار .

واكدت بأن ما تم انجازه حتى اللحظة 55 % من عملية اعمار البيوت المهدمة مشيرة الي أن الاف الاسر لم تبنى بيوتهم ولم يتلقى أصحابها أي تعويض مالي بإعادة بنائها كون أنهم لم تشملهم أي منح دولية .

خلال ورقة العمل التي قدمها الناشط الشبابي معاذ الطلاع عبر السكايب حول رؤية قطاع الشباب لسير عملية الاعمار اكد ان قطاع غزة ليس بحاجة الي خطط واستراتيجيات حول تفعيل قطاع الشباب ودورهم والنهوض بدورهم ومشاركتهم في ظل الخطط المقترحة من قبل العديد من المؤسسات بل ان القطاع بحاجة الي ارادة حقيقية من اجل تنفيذ هذه الخطط والاستراتيجيات في ظل الواقع الاقتصادي الذي يعشيه الشباب في قطاع غزة . وتحدث الطلاع ان عملية الاعمار في قطاع غزة تعتبر الخطوة الاولى في عملية تحقيق التنمية المستدامة وهو ما يتطلب ارادة حقيقية من قبل صناع القرار والمؤسسات الحكومية من اجل الضغط دولياً على اسرائيل لا دخال مواد البناء لإعادة اعمار قطاع غزة. وبين الطلاع أن خطط اعادة الاعمار التي طرحت في مؤتمر المانحين في القاهرة بعيدة تماماً عن احتياجات ومتطلبات الشباب الاساسية وهي مشاريع تشغيلية مؤقتة وطالب الطلاع بالعمل من اجل خلق الظروف الملائمة لإيجاد مساحة تشغيلية ضمن مشاريع اعادة الاعمار واستثمار طاقات الشباب فيها وادارتها من قبل جهات مسئولة .

وفي ورقم عمل قدمها المحامي سمير المناعمة من مركز الميزان لحقوق الانسان بعنوان دور مؤسسات حقوق الانسان في دعم قضايا النازحين اكد المناعمة بأن عمليات هدم وتدمير المنازل السكنية وعمليات الإخلاء والتهجير القسري للسكان المدنيين في قطاع غزة، واحدة من أهم مرتكزات سياسة قوات الاحتلال الإسرائيلي في سياق كل هجوم تنفذه تجاه قطاع غزة، ، ويمثل ذلك مخالفة وانتهاك مباشر لقواعد القانون الدولي الإنساني وبين المناعمة بأن اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م الخاصة بحماية السكان المدنيين حظرت استهداف الممتلكات الخاصة أو اتخاذ أية اجراءات من شأنها إلحاق الضرر بالمدنيين. وبين بأن الهجمات الإسرائيلية واستخدام القوة المفرطة خاصة التي وقعت في المناطق الحدودية لقطاع غزة، و التهجير القسري والنزوح الجبري للسكان المدنيين وبأعداد كبيرة تجاوز كل الخطوط الحمراء كما تتطرق المناعمة بالحديث عن كافة الاجراءات التي اتخذها ولم يزل طاقم مركز الميزان في سبيل مناصرة النازحين وإنصافاً للضحايا، وذلك في إطار سعيه المتواصل نحو إعمال قواعد القانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية السكان المدنيين أثناء النزاع المسلح وإلى ضمان تعويض الضحايا وجبر أضرارهم. وبين المناعمة بأن مركز الميزان لحقوق الانسان عمل على تقديم جملة من المساعدات القانونية للنازحين.

وفي ورقة العمل المقدمة من م. تيسير محيسن والتي حملت عنوان ” دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم الاسر المتضررة” اكد محيسن علي أنه لم تتحقق معظم الوعود والتعهدات ورُبطت العملية بالحصار والمصالحة كما ربطت بتوجهات التنمية والسلام والاستقرار. وأكد بان عملية الاعمار بمجملها اتسمت بالبطء الشديد مع تلكؤ الدول المانحة بالإيفاء بتعهداتها، والغموض ونقص المعلومات وصعوبة الوصول إليها. وأكد محيسن إن حجم المعاناة لازالت كبير واحتياجات المتضررين هائلة وما قدم حتى الآن، من قبل كل الأطراف، بالكاد يفي بنسبة ضئيلة من هذه الاحتياجات ويخفف قدرا يسيرا من هذه المعاناة.

اكد محيسن بأن المنظمات الأهلية شكلت خلال العقود الثلاثة الأخيرة أحد أهم الفاعلين الاجتماعيين في مجال شديد التعقيد والتغير والتهديد واوضح بان المنظمات الاهلية أثناء عدوان 2014 وما بعده، واصلت مسيرتها في تعزيز صمود الأسر المتضررة. وبين محيسن بأن ما أنفق حتى الآن لا يتجاوز 40% من إجمالي التبرعات، بينما التدخل الإنساني أنجز منه حوالي 80%، وإعادة إعمار البيوت والمنشآت المدمرة لازالت تتعثر بسبب الحصار وآلية سيري وعدم تمكين حكومة الوفاق الوطني من الاضطلاع بعملها في قطاع غزة وبسبب سوء الإدارة وانتشار ظواهر الفساد وأخيرا لعدم التزام المانحين بتسديد ما وعدوا به، وغالب الظن لأسباب سياسية في المقام الأول. بالطبع، ولا يقل عن 16 ألف أسرة لازالت بلا مأوى واكد محيسن علي ان حجم التغطية للمنظمات الأهلية والمؤسسات الدولية ضيئل بالقياس للاحتياجات الهائلة للفئات الاجتماعية المختلفة، ناهيك عن تدني مستوى الكفاءة والجودة في غالب الأحيان وافاد بأنه وعلي الرغم من سرعة استجابة المنظمات الأهلية الا انها واجهت صعوبات كبيرة في عملها منها تأثيرات الحصار والقيود المفروضة على الحركة، تأثيرات الانقسام والأجواء السياسية الداخلية المتوترة، محدودية الموارد مع شدة الاحتياج.

Print Friendly