غضب فلسطيني من ارتداء وزيرة اسرائيلية “فستان” عليه صور “الأقصى”

رام الله /PNN/أثار ارتداء وزيرة اسرائيلية، فستاناً مطبوعاً عليه صورة من مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة، خلال حضورها حفل افتتاح مهرجان “كان” السينمائي الدولي، موجة من الغضب، في حين اعتبرته السلطة الفلسطينية إمعاناً إسرائيلياً في تزييف الحقائق.

واعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أن ارتداء الوزيرة الاسرائيلية، فستانًا مطبوعاً عليه صور من مدينة القدس ولا سيما المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة “استمراراً للسياسة الاسرائيلية الاحتلالية القائمة على تهويد القدس ومقدساتها وبسط السيطرة عليها بالقوة، وايهام العالم بأحقيتهم فيها بمختلف الأساليب والوسائل”.

وأكدت الهيئة في بيان تلقته “قدس برس”، أن اسرائيل لم تبق وسيلة لنشر اداعاءاتها بأحقيتها في القدس ومقدساتها، مشددة على أن الاحتلال يسعى لتحقيق حلمه من خلال تلك الأكاذيب باقامة الهيكل المزعوم، باعتبار أنهم باتوا في المراحل الأخيرة من معركتهم التهويدية، بحسب البيان.

من جهتها، أدانت وزارة الثقافة الفلسطينية، الخطوة الاستفزازية التي قامت بها الوزيرة الاسرائيلية، بظهورها في مهرجان “كان” السينمائي، بثوب يحمل صورة بانورامية للقدس، مبرزة المقدسات الإسلامية والمسيحية.

ووصفت الوزارة أن هذه الخطوة بـ”بالغة الخطورة”، لا سيما أنها تتزامن مع مرور خمسين عاما على احتلال الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة، والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية عام 1967، معتبرة قيامها بذلك “انعكاسا لتوجه الحكومة الإسرائيلية الرافض للاستجابة إلى الجهود الدولية، والقرار الدولية، وعلى رأسها القرار 242، والقرار 338، منددة من جديد بما تحمله هذه الخطوة، من استفزاز لمشاعر المسلمين والمسيحيين”.

ودعت الوزارة، وزراء الثقافة في الدول العربية والإسلامية، إلى إدانة هذا التصرف، خاصة “أن هذه الخطوة تشكل تحريضا واضحا على الثقافة العربية”، كما طالبت الجهات الدولية، والمنظمات الثقافية الدولية، والعربية، بما فيها “الأليكسو”، و”الأسيسكو”، باتخاذ موقف واضح ضد هذه الخطوة، التي تشكل انتهاكا صارخا للاتفاقيات، والقوانين، والمواثيق الدولية، وتكريسا للنهج العنصري المتطرف، الذي تمارسه حكومة الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وممتلكاته، وحقوقه الانسانية، والوطنية.

من جهته ادان وكيل وزارة الاعلام الفلسطينية الدكتور محمود خليفة الخطوة التي قامت بها الوزيرة الاسرائيلية مؤكدا على ان هذه الممارسات الاسرائيلية تاتي في اطار السرقة الاسرائيلية للموروث الحضاري والانساني للشعب الفلسطيني مطالبا كافة وسائل الاعلام الفلسطينية والعربية والدولية العمل على فضح الممارسات الاسرائيلية.

أما مواقع التواصل الاجتماعي فقد شهدت غضبا كبيرا من المغردين على فستان الوزيرة الاسرائيلية، واعتبروه استفزازا لمشاعر المسلمين والمسيحيين على حد سواء.

كما أدانوا تصرف الوزيرة في مناسبة رسمية بحجم المهرجان، معتبرين أنها تتباهى بما ليس ملكها.

في حين وضع آخرون صور وتصاميم، قالوا إنها الوجه الحقيقي لاسرائيل باعتبار أنها صانعة المجازر بحق الفلسطينيين، وأنها ملطخة بدماء الأطفال في قطاع غزة، وهذا ما ظهر في خليفة الصورة.

وكانت إسرائيل قد احتلت القدس عام 1976، وأعلنت عام 1980 عن ضمها لأراضيها، وجعلها عاصمة لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

Print Friendly