أخبار عاجلة

منى خليلية فلسطينية عادت للتعليم بعد 25 عام وتخرجت بامتياز فابدعت بالعمل في مجال السياحة بفلسطين ومالطا

بيت لحم/PNN/ قالت منى خليلية صلاح ممثلة سلطة السياحة المالطية ومستشارة مؤسسة السياحة في حوض البحر الابيض المتوسط والشريك مع شركة درومان انترناشونال للتطوير والمشاريع على اهمية تقوية وتعزيز العلاقات السياحية بين فلسطين ومالطا وهو ما تعمل عليه من خلال منصبها في هيئة السياحة المالطية من خلال السعي على تعزيز برامج سياحية مشتركة بين البلدين.

تعاون فلسطيني مالطي في مجال السياحة 

وقالت خليلية في حديث مع شبكة فلسطين الاخبارية PNN ان هناك تعاون من قبل المنظمات والمؤسسات المالطية من اجل تطوير علاقات التعاون وتعزيزها بين البلدين مشيرة الى ان العمل في هذا الاطار يجري على اكثر من صعيد واطار مشدة على اهمية التعاون مع مالطا التي ترتبط بعلاقات تاريخية مع فلسطين وبالتالي لا بد من تطوير وتعزيز العلاقة التبادلية في مجال مهم كالسياحة سيما ان مالطا دولة مهمة من دول البحر المتوسط وتتميز بخدمات وبرامج سياحية متنوعة فهي بلد فيه تاريخ وثقافة ودين وترفيه كما ان شواطئها تعتبر من اجمل شواطئ العالم وبالتالي لا بد من ايجاد اليات ربط وتعاون مع فلسطين بشكل يعزز السياحة في كلا البلدين.

واوضحت خليلية ان طبيعة عملها من خلال سلطة تطوير السياحة في مالطا تقوم على اساس تعزيز علاقات التعاون مع فلسطين وتقويتها والمساهمة في نشر  السلام والاستقرار من خلال السياحة كون السياحة هو شيئ مشترك بين البلدين كما ان الجهود المبذولة تركز على تغيير نظرة العالم والمؤسسات والوكالات السياحية لفلسطين بسبب الصورة النمطية الخاطئة عن فلسطين حيث ان فلسطين بلد سياحي مضياف وفيه من الاماكن التاريخية والدينية والثتقافية ما يجعله وجهة سياحية وبالتالي لا بد من ربطه بدول مشابهة من حيث انها بلد سياحي.

وكشفت خليلية ان مؤسسة السياحة الشرق اوسطية وسلطة تطوير السياحة بمالطا تعملان على تعزيز علاقات التعاون مع فلسطين ودول حوض المتوسط سياحيا.

الطموح : تعاون بترويج السياحة بشكل متبادل 

وعبرت خليلية عن املها بالوصول الى سياحة وافدة الى مالطا وفلسطين من خلال برنامج مشترك موضحة ان لغة مالطا الرسمية هي المالطية القريبة من العربية الى جانب الانكليزية مضيفة ان الشعب المالطي له تقريبا نفس التقاليد والعادات مع الشعب الفلسطيني كما انه بلد صغير لكنه جميل وفيه من المواقع الدينية من كنائس  حيث وصل عدد الكنائس الى 360 كنيسة قديمة مما جعله وجهة سياحية هامة.

وتقول خليلية ان مالطا بلد جميلة من حيث طبيعتها وبحرها كما انها تمتلك مقومات متميزة من حيث الكنائس والاماكن التاريخية كما ان الاسعار فيها ليست باهظة وفيها يمكن للزائر ان يتمتع بجمال وصفاء مياه شواطئها على البحر المتوسط كما ان فيها مسارات مهمة على صعيد السياحة العالمية  .

وحول هوية وعدد السكان قالت خليلية ان غالبية السكان فيها هم مسيحيين كاثوليك وهو بلد سياحي من الدرجة الاولى فيما يبلغ عدد سكانه  430 الف و يدخله 2 مليون سائح سنويا من كل دول العالم حيث تشكل السياحة ما نسبة عالية من الدخل القومي والتي بلغت  35 % مما يجعله بلد غني وفيها مقومات

واشارت الى ان مالطا تستعد لان تكون مدينة فاليتا المالطية العاصمة عاصمة الثقافة الاوروبية عام 2018 مما سيجعلها وجهة اوسع واكبر خلال السنة المقبلة ويجعل من الذهاب اليها فرصة للتمتع بالعديد من الانشطة والفعاليات المختلفة.

كما اشارت الى ان فناديها متميزة بخدمات عالية وفي مالطا ايضا مسار مهم اخر يتضمن جولات مختلفة موضحة ان العمل جاري الان على تعزيز علاقات تعاون مع عقد ورشات عمل لتنظيم زيارات حجيج للاماكن السياحية التاريخية والدينية في مالطا و فلسطين وبالعكس.

واشارت الى انه ومن خلال عملها كممثلة لسلطة السياحة في مالطا فانها تسعى الى ان نستقطب اناس الى بيت لحم من خلال تعزيز وتبادل في مجال السياحة مشددة على نقطة مهمة تتعلق بشان القانون حيث انه موجود باللغة الانكليزية ويشكل وضوحا لكل من يرغب بزيارة البلاد والاستثمار بها مشيرة الى ان حق التملك للاجانب موجود وفيها فرص استثمارية بشكل كبير ومميز.

تنفيذ فعاليات ومؤتمرات لتطوير السياحة وترويجها 

وعن فكرة العمل وتعزيز التعاون قالت خليلية صلاح انها من بادرت لتعزيز علاقات التعاون خلال دراستها بدورة في مطالطا بعد ان انهت تعليمها الجامعي من بيت لحم حيث لاقت استجابة سريعة من الجهات المالطية التي اقتنعت بفكرة ربط وتعزيز علاقات التعاون موضحة انها بدات العمل على طرح فكرة فور عودتها لفلسطين حيث كان اول اتصال عبارة عن تنظيم جلسات تعريفية بفكرة المشروع واهمية تطويره تلاها اول ورشة عمل بمشاركة 40 شخصية جرى خلالها احضار طباخين من مالطا  وتم التعريف فيها بمالطا بحضور مسؤولين رسميين فلسطينين ومالطيين كما كان هناك رجال اعمال ومؤسسات عاملة في مجال السياحة وتلى ذلك يوم عمل اخر تخلله تشبيك وتعريف لمكاتب وممثليات الاتحاد الاوروبي بالمؤسسة والبرامج التي يمكن ان تعمل عليها وتمت هذه الايام برعاية شركات فلسطينية مثل شركة حمودة وفندق اينوفيشن ومطعم وج القمر

واوضحت ممثلة سلطة السياحة المالطية في فلسطين ان مؤتمرا لمؤسسة حوض البحر المتوسط الشرق اوسطية عقد بشهر اذار الماضي في مالطا بمشاركة وفد برئاسة وزيرة السياحة والاثار و 25 شخصية فلسطينية اقتصادية وسياحية حيث كان هذا المؤتمر هو الرابع للمؤسسة وكانت فلسطين تشارك فيه لاول مرة حيث حضره الف شخص من 25 دولة غالبيتهم من المؤثرين والعاملين في قطاع السياحة على مستوى العالم وكان الحضور الفلسطيني مهما في مثل هذا المؤتمر حيث عبر المشاركون الفلسطينين عن تقديرهم لمالطا ودعوتها لفلسطين على المؤتمر.

واوضحت ان المؤسسة اخذت اثنين من ابرز الطباخين الفلسطينين هذا العام الى مؤتمرها في مالطا وهما الطباخان الحائزان على جائزة عالمية بالطبخ في ايطاليا  وهما جورج سرور والياس باسوس  لتعريف المالطيين والمشاركين بالمؤتمر بالماكولات الفلسطينية.

كما اشارت الى ان هناك عمل يجري الان لتطوير السياحة بين البلدين مشيرة الى ان من ابرز المشاريع التي تم العمل عليها هو خلق نوع من الشراكة بين مؤسسة درومان انترناشونال من اجل عقد دورات في كلية السياحة بجامعة بيت لحم لتطوير قدرات الطلبة في الكلية حتى تصبح على مستوى الشرق الاوسط وتكون ملتقى على مستوى حوض البحر المتوسط من خلال شراكة فلسطينية مالطية.

كما ان المشروع سيتضمن ارسال طلاب من طلبة كلية السياحة لاخذ دورات في مالطا ليكونوا قادرين على العمل بمهنية بمستوى عالمي وتعزيز قدراتهم مما يقوي المؤسسات السياحية العاملة في فلسطين وبالتالي ارتقاء خدماتها مما يساهم بتقوية الاقتصاد ككل

واشارت الى ان سلطة السياحة المالطية تقوم بالتواصل مع مركز تدريب السياحية  BUITT  التابع لجامعة بيت لحم من اجل تنفيذ مشاريع لتحسين و رفع مستوى وكفاءة العاملين في الفنادق.

اجتماعات مع المسؤولين لتطوير السياحة 

واوضحت انها وكممثلة لسلطة السياحة في مالطا عقدت وتعقد اجتماعات مع رئيس بلدية بيت لحم انطون سلمان والعديد من المسؤولين الفلسطينين بالاضافة الى ممثلين عن معهد ادوارد سعيد في اطار السعي لاطلاق حفل موسيقي اوركسترا “كونسرت فني” لحوض البحر المتوسط  كجزء من المشاريع الجاري العمل عليها ومن المتوقع اقامة هذا الحفل الفني فترة الاعياد الميلادية المجيدة موضحة ان الهدف منه ان يكون اداة و مشروع ترويجي لبيت لحم لباقي العالم من خلال المشاهير الذين نسعى لجلبهم للمشاركة في هذا الحفل.

واعربت خليلية عن املها ان يكون هذا الحفل  حفلا سنويا من اجل جذب انتباه العالم لبيت لحم وفلسطين موضحة ان الجانب المالطي يرى في الموسيقى لغة مشتركة للعالم وهي طريقة سليمة من اجل الوصول الى سلام واستقرار بين كل الدول الشريكة بالمشروع موضحة ان هناك سعي  لدعوة شخصيات مرموقة سياسية وثقافية وعاملة في مجال السياحة من اجل تعزيز العلاقات والترويج لسياحة مشتركة بين فلسطين ومالطا.

ومن اجل السعي لتعزيز علاقات التعاون مع دول حوض البحر المتوسط عقدت المؤسسة اجتماعات ايضا مع منظمة السياحة العالمية UNWTO  وقيادات فاعلة في مجال السياحة بعدة دول منها دول عربية .

حكايتها : قوة ارادة تعكس قوة المراة الفلسطينية

وللحديث عن شخصية منى خليلية فهي خريجة جامعة بيت لحم عام 2016 ورغم انقطاعها عن الدراسة لنحو 25 عاما الا انها كانت نشيطة ومتميزة بالدراسة حيث تخرجت بتفوق وكان ابنها الاصغر يتخرج معها في نفس العام وبعد تم ابتعاثها لدورة تدريبية فتحت الافاق امامها

واضافت :” عندما كنت في مالطا تلقيت تدريبات وتعرفت الى اناس مهمين ومؤثرين في مجال السياحة وبعد ذلك عدت الى بيت لحم وقابلت اناس كثيرون يعملون في مجال السياحة وبدات اقترح اليات تعاون على الطرفين الفلسطيني والمالطي  بعد ثلاثة اشهر وبعدها تعرفت الى ممثل مكتب التمثيل المالطي في فلسطين رويبن غاوتشي حيث قامت بعرض المشروع عليه ومن ثم قام بتقديمها الى مؤسسة الشرق الاوسط للسياحة ورئيسها اندرو اجوزمسقط والرئيس التنفيذي لجمعية الفنادق والمطاعم في مالطا مشيرة الى ان رئيسة دولة مالطا قامت بتكريمها تقديرا لجهودها على تعزيز العلاقات الفلسطينية المالطية خلال حفل و عشاء عمل.

وبعد تنفيذ مجموعة من الانشطة خلال بداية العام الحالي قامت سلطة السياحة في دولة مالطا بتعينها بشكل رسمي كممثلة لها في دولة فلسطين شهر ايار 2017  كما ينص تعيينها على انها شريك اعمال في شركة درومان التي تتناول تطوير الاعمال وهي اليوم تسعى لتقوية علاقات التعاون السياحي بين البلدين كما انها تسعى لتقوية السياحة الفلسطينية الى مالطا وبالعكس ضمن برامج مشترك يمكن التوصل اليها وفق الرؤية لان تكون السياحة اداة في تعزيز الاستقرار والسلام .

وحول سبب مبادرتها وعملها مع المؤسسة المالطية قالت خليلية انها تؤمن ايمانا عميقا ان هناك في فلسطين مقومات للسياحة العالمية وممكن ان نعرف عليها بشكل افضل موضحة انها قررت ان تكون في قيادة العمل للترويج لبيت لحم كوجهة فريدة من نوعها حيث انها الوحيدة التي تحوي كنيسة المهد وبالتالي فلسطين التي تعني ايضا زيارة المسجد الاقصى وكنيسة القيامة وهي اماكن غير موجودة باي من دول العالم وان من يريد الذهاب الى البحر يمكن انيفعل ذلك باي دولة لكنه لا يستطيع ان يذهب الى اي مكان بالعالم ليجد كنيسة المهد والقيامة والمسجد الاقصى.

وشكرت خليلية السفير المالطي في فلسطين رويبن غاوتشي والسفير الفلسطيني في مالطا جبران الطويل على دعمهم وتعاونهم في جهود تسهيل المهمة لتطوير وتعزيز السياحة المشتركة بين البلدين خصوصا وانهم ابدوا حرصا على انجاز كافة العمل لخدمة البلدين.

 

Print Friendly, PDF & Email