أخبار عاجلة

الاعلام العبري:روسيا صفعت اسرائيل على وجهها وايران تؤسس قواعد عسكرية على مقربة من الحدود

بيت لحم/ترجمة خاصة PNN/ غطت وسائل الاعلام العبرية المختلفة تفاصيل الاتفاق بين الرئيسان الامريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين بشكل موسع لليوم الثاني على التوالي حيث ركزت التغطية على التفاصيل التي تم كشفها عن الاتفاق والذي يسمح لايران ببناء وتاسيس قواعدها العسكرية على بعد 7 الى 8 كيلو مترات عن الحدود مع اسرائيل.

القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي قالت ان ديوان نتنياهو عبر عن استيائه العظيم من الاتفاق الروسي الامريكي لوقف اطلاق النار في سوريا خصوصا بعد الاطلاع على خرائط تقسيم سوريا ومناطق النفوذ فيها موضحة ان اكثر ما يقلق اسرائيل هو ان هناك منطقة عازلة بمسافة خمسة كيلو مترات لكن الاهم من ذلك هو وجود قوات الحرس الثوري الايراني على بعد سبع كيلو مترات حيث تظهر الخرائط ان ايران بدات بالفعل بتعزيز تواجدها وتاسيسه من خلال بناء قواعد عسكرية علنية سيما ان الروس اكدوا انهم لم يلتزموا لاي طرف بسحب قوات ايران وحزب الله وفق الاتفاق ولا يمانعون انتشارها في جنوب سوريا بل انهم يرون بالوجود الايراني وجود حيوي وضروري.

وقالت القناة انها تنظر بخطورة الى تفاصيل الاتفاق حيث اكد مسؤولون اسرائيليون شعورهم بالقلق جراء تفاصيل هذا الاتفاق الذي لم ياخذ مطالب اسرائيل بالحسبان مما دفع نتنياهو امس الى الاعلان عن ان اسرائيل ستواصل جهودها للحفاظ على تفوقها وحماية مصالها.

وقال المسؤولون الاسرائيليون ان تفاصيل الخرائط لوقف اطلاق النار واستمرار انتشار القوات المختلفة يظهر انه بات بامكان ايران انشاء قواعد عسكرية كبيرة على بعد 7 كيلو متر من الحدود مشيرين الى ان الخطر الايراني ليس على اسرائيل وحدها بل ايضا على الاردن حيث يسمح الاتفاق بانتشار القوات الايرانية على مقربة من الحدود الاردنية السورية.

كما اتفق الزعماء على ان يتم تكليف الروس بتنفيذ الاتفاق الذى سيتم بموجبه انشاء مركز مراقبة مشترك فى عمان عاصمة الاردن.

وقالت لاقناة ان الدبلوماسية الاسرائيلية في القدس تتابع بقلق الآن الاتفاق الذي يسمح لإيران بأن تنشئ لنفسها قواعد ومراكز قتالية بالقرب من الحدود.

ويشمل الاتفاق أيضا الاعتراف بسيادة نظام الأسد، فضلا عن الإشارة إلى الجهود الإنسانية وعودة اللاجئين.

كما ذكر الاتفاق أن الحدود بين الأردن وسوريا ستبقى مفتوحة.

وعلى الرغم من أن الاتفاق ينص صراحة على أن الجيش الرسمي الوحيد للبقاء على الأراضي السورية هو الجيش السوري، فإن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سمح صراحة للقوات الأخرى بالبقاء.

وقال ان موسكو لم تتعهد ابدا بسحب القوات الموالية لايران فى اطار الاتفاقيات التى تمت صياغتها.

وردا على الاتفاق قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل قدمت أيضا موقفا واضحا لأصدقائنا في موسكو و واشنطن حيث قال نيتنياهو هذا للرئيس بوتين إن إسرائيل ستواصل رعاية مصالحها الأمنية في أي حال، وتحت كل الظروف

وقالت صحيفة يديعوت احرنوت انه ليكن واضحا ان الاتفاق الذي وقعت عليه موسكو و واشنطن ليس ملزما لاسرائيل وحتى لو ادى ذلك الى الدخول في مواجهة مع حزب الله اللبناني وتصاعد وتوتر العلاقات بين اسرائيل وموسكو.

واضافت الصحيفة ان مسؤولون اسرائيليون اكدوا على ان الاتفاق الذي يسمح لايران وحزب الله ببناء قواعد في الشمال يظهر مدى هشاشة الوضع في المنطقة الشمالية والذي قد يؤدي لاندلاع مواجهة قريبة سيما ان ايران وحزب الله بدات بتعزيز تواجدها من خلال قواعد عسكرية.

واكدت يديعوت ان تصريحات وزير الخارجية الروسي بشان بقاء القوات الايرانية وقوات حزب الله في سوريا تم اتخاذها بمشاعر مختلطة بين القلق والخوف والتشكك من قبل اسرائيل حيث قيل ان الاتفاق افضل من الاتفاق السابق لكن بكل الاحوال ترى فيه اسرائيل تراجعا عن مطالبها كما ترى ايران فيه انجاز حيث نصت مسودات اتفاقات سابقة على بقاء قوات ايران وحزب الله بعيدة بمسافة من 40 الى 60 كيلو متر عن الحدود بينما اليوم هي على بعد 7 كيلو مترات.

وقال مسؤول في مكتب نتنياهو ان اسرائيل ستواصل الاحتفاط بحقها في حماية مصالحها مهما حدث مما قد يعني احتكاكا مباشرا بين القوات الاسرائيلية والايرانية الى جانب توترات مستقبلية مع روسيا التي تسعى للتبريد بهدوء ز

وقال المسؤول إن إسرائيل تحاول أن تشرح للروس أن الوجود العسكري الإيراني في سوريا سيسبب عدم استقرار سواء بالنسبة لإسرائيل أو الأغلبية السنية في المنطقة.

وعلاوة على ذلك، تعتقد إسرائيل أن الوجود العسكري الإيراني في سوريا هو في النهاية يتعارض أيضا مع مصالح روسيا في سوريا حيث يوجد للايرانيين اطماع بالنفط السوري كما روسيا.

وفي الوقت نفسه، وصل وفد من امني كبير من الولايات المتحدة اليوم لاجراء محادثات مع مجلس الأمن القومي (NSC) لمناقشة جملة أمور اهمها الاتفاق النووي والوجود الإيراني في سوريا.

وبحسب صحيفة يديعوت احرنوت يضم الوفد كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة ومختلف الوكالات الأمريكية الامنية.

وتأتى الزيارة بعد زيارة رئيس مجلس الامن القومى ميران بن شبات الى واشنطن التي التقى خلالها بمستشار الامن القومى الجنرال هربرت ماكماستر.

وقال مسؤول امريكي كبير في السفارة الامريكية في تل ابيب لدى وصول الوفد “لدينا علاقة استراتيجية هامة مع إسرائيل، والوفود الأمريكية يزور إسرائيل كدولة من اجل التنسيق الروتيني لمجموعة متنوعة من القضايا”.

واضاف ” خلال هذه الزيارة، سيناقش المسؤولين الأميركيين مع نظرائهم الإسرائيليين قضايا الأمن الإقليمي، بما في ذلك سوريا”.

Print Friendly, PDF & Email