رئيس بلدية سلفيت لوطن: الحكومة مقصّرة في سلفيت ونظام الهيئات المحلية ينتقص من صلاحياتنا

سلفيت/PNN- قال رئيس بلدية سلفيت عبد الكريم الزبيدي، إن البلدية لا تملك الامكانات الكافية لمواجهة الاستيطان المتفشي فوق أراضيها.

وأضاف خلال برنامج “ساعة رمل”، الذي تنتجه وتبثه “وطن” ويعده ويقدمه الاعلامي نزار حبش، انه “ليس بيد البلدية حيله للرد على المشاريع الاستيطانية الضخمة التي تنشأ في سلفيت”، مردفا : للأسف البلدية لم تحصل على دولار واحد من وزارة الحكم المحلي خلال عام 2017 كاملا، لا أي تمويل ولا أي دعم، وهناك أسئلة توجه للمستوى الرسمي في السلطة الفلسطينية حول هذا الصدد.

وأوضح أنه عندما تقام جامعة في مستوطنة “أرئيل” بمبلغ 100 مليون دولار، وشخص واحد يتبرع بمبلغ 20 مليون دولار لاقامة كلية طب أسنان فيها، وبالمقابل لا يقدم لبلدية سلفيت 100 ألف دولار لمد شارع فلسطيني على الاراضي المهددة بالمصادرة قرب أحد المعسكرات الاسرائيلية التي تحاصر المدينة.

وأضاف: عندما يفتتح نتنياهو منطقة صناعية في غرب “ارئيل” الاستيطانية ولا يتم الرد عليه بمشروع يتمثل في افتتاح مصنع صغير للأوراق الناعمة في سلفيت على سبيل المثال، فهذا سؤال ليس برسم البلديات، وإنما برسم المستوى الرسمي في السلطة.

وردا على سؤال هل تتهمون الحكومة بالتقصير، قال رئيس البلدية: “إن الحكومة ليست على مستوى الحدث بما يحدث في منطقة سلفيت لأن ما يجري فيها تهديد للمشروع الوطني بشكل كامل فهي تعاني بعد القدس استيطانيا”.

وأوضح أن عدد المستوطنين في المحافظة بات قريبا من عدد المواطنين بمعدل 70 الف فلسطيني وهناك ما يقارب 65 الف مستوطن، فيما نشكل 18 تجمعا فلسطينيا وبالمقابل هناك 25 تجمع استيطاني غير شرعي، وبالتالي ما يقدم لسلفيت متواضع جدا مقارنة بالهجمة اللاستيطانية التي تشن علينا.

وحول دعم صمود المزارع الفلسطيني في ظل ضعف الامكانات، قال رئيس البلدية: إن المجلس البلدي الجديد وبعد تسلمه، شق 34 كيلومترا من الأراضي الزراعية في الأراضي المهددة بالمصادرة والاستيطان قرب الجدار العازل، وذلك لتمكين المزارع من الوصول الى أرضه وتعميرها.

وأكد أن الاحتلال حاول منع البلدية من شق هذه الطرق، وقام في بعض الأحيان بمصادرة المعدات والاعتداء على الطواقم، لكن العمل استمر وتكلل باقامة الشوارع الزراعية.

22 مليون شيكل ديون للبلدية معظمها على الحكومة
وفيما يتعلق بموازنة بلدية سلفيت، قال رئيسها: إننا “أعددنا موازنة 2018 حيث بلغت حوالي 27 مليون شيكل وهي ميزانية متواضعة جدا لمدينة مثل سلفيت، أما الديون على البلدية فتبلغ حوالي 5 مليون شيكل، وديون لصالح البلدية حوالي 22 مليون شيكل وهذا يؤثر على الخدمات المقدمة للجمهور بشكل سلبي”.

وأوضح أن الديون التي تبلغ 22 مليون شيكل معظمها على الحكومة وتتمثل في حوالي 6 مليون شيكل مياه و11 مليون شيكل كهرباء و 2 مليون شيكل معارف والمتبقي ديون حرف وصناعات وغيرها.

نظام الهيئات المحلية ينتقص من صلاحياتنا
وأشار الى أن نظام الهيئات المحلية الذي أقرته وزارة الحكم المحلي قبل نحو عام، ينتقص من صلاحيات رؤساء البلديات، مردفا : نحن لا نعارض ان تكون هناك رقابة من الوزارة على البلديات لمواجهة أي قضايا فساد لكن ليس بهذه الطريقة، خصوصا وأننا على استعداد كامل للتعاطي لأبعد الدرجات مع الوزارات السيادية.

وأبدى رئيس البلدية عن تخوفه من قرارات حكومية قريبة تتعلق بضريبة المعارف، موضحا أن ضريبة المعارف تجمعها البلديات وتنفقها على المدارس في القطاع التعليمي، واذا سحبت هذه الصلاحية من البلديات لن نستطيع تقديم شيء للتعليم. وطالب زبيدي بتعديل بعض البنود في نظام الهيئات المحلية خصوصا ما ينتقص من صلاحيات المجلس البلدي.

محطة تنقية للمياه العادمة خلال عامين، لانهاء نضح المياه في الوديان
وحول شبكات الصرف الصحي في سلفيت أوضح رئيس البلدية، أن 50% من البيوت متصلة بشبكة الصرف الصحي فقط وتحاول البلدية تجنيد الدعم اللازم لتكملة بناء الشبكة.

وأوضح أن المياه العادمة للمدينة يتم التخلص منها للأسف عبر نضحها في الوديان ما يؤثر سلبا على البيئة الفلسطينية، مردفا : من أجل وقف هذا التلوث سنباشر قريبا ببناء محطة تنقية للمياه العادمة، حيث تم فتح العطاء قبل اسبوعين تقريبا وسنباشر بها خلال عام 2018.

وأشار الى أن تكلفة المحطة حوالي 9 مليون يورو، بدعم من ” kfw”، وستسغرق عملية البناء قرابة العامين.

وحول سبب تأخر المشروع أوضح أن مشروع المحطة متعثر منذ اكثر من 10 سنوات، حيث كان هناك شرط إسرائيلي بشبك المياه العادمة لمستوطنة “أرئيل” على هذه المحطة، والمجالس المتعاقبة رفضت ذلك، تماما كموقف المجلس الحالي، مؤكدا أن المحطة لن تخدم إلا المياه العادمة التي تخرج من سلفيت.

مجاري المستوطنات تلوث مصادر المياه الرئيسية
وحذر رئيس البلدية من خطورة استمرار نضح مستوطنة “ارئيل” ومنطقتها الصناعية المياه العادمة الى الوديان الفلسطينية، بالقرب من مصادر المياه الرئيسية التي تزود المدينة بقرابة 20 في المئة من حاجاتها للشرب.

وشدد أن نفايات المستوطنات الصلبة والسائلة تنضح في ودياننا الامر الذي يشكل خطورة كبيرة على صحة المواطنين والمياه الجوفية، خصوصا وأن سلفيت تقع فوق حوض المياه الغربي.

مدينة رياضية في سلفيت
وحول المشاريع التي تقوم بها بلدية سلفيت أكد أن البلدية افتتحت الصالة الرياضية الوحيدة التي تتطابق مع شروط الفيفا في فلسطين، وتقدم خدمات لكافة الاتحادات والنوادي الرياضية على مستوى المحافظة والمدارس.

وأكد أن البلدية بدأت في أولى خطوات بناء المدينة الرياضية على مساحة 50 دونم، فالبلدية سوت المنطقة وتؤهلها لاقامة هذا المشروع، كما تعمل حاليا على بناء مركز توحد بكلفة 7 مليون دولار، بحيث سيكون المركز الوحيد على مستوى الضفة الغربية.

كما أشار الى أن البلدية تعمل على قضية الطابو في المناطق المسماة “C”، حيث قال : استهدفنا قرابة 10 الاف دونم من الاراضي المهددة بالمصادرة عبر التسوية والطابو من باب تثبيت الملكيات وتشجيع الاستثمار فيها في سباق مع الزمن قبل مصادرتها من قبل الإحتلال.

وفيما يتعلق بالجانب الصحي، قال إن البلدية قامت بتوسعة مستشفى الشهيد ياسر عرفات بواقع 6 الاف متر مربع بتكلفة 6 ملايين دولار.

Print Friendly, PDF & Email