أبو هولي: رسالة كرينبول عرّت الموقف الأميركي وكشفت حجم المؤامرة التي تحاك ضد اللاجئين

غزة/PNN- قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي “إن الرسالة التاريخية للمفوض العام لوكالة الغوث الدولية بيير كرينبول الموجهة للاجئي فلسطين ولموظفي وكالة الغوث عرّت الموقف الأميركي، وكشفت حجم المؤامرة التي تحاك ضد قضية اللاجئين الفلسطينيين”.

وأضاف أبو هولي، في بيان صحفي، اليوم الأحد، ان قرار الادارة الأميركية بوقف المساعدات ليس له علاقة بعملية الاصلاح التي أشادت الجمعية العامة للأمم المتحدة وبشكل مستمر بالنتائج التي تحققها الوكالة بهذا الشأن، ومرد هذا القرار “سياسي بامتياز”، يهدف الى انهاء عمل وكالة الغوث، وتصفية قضية اللاجئين.

وطالب الدول المانحة والممولة لوكالة الغوث وكافة شركائها بالتقاط الرسائل التي حملتها رسالة المفوض العام، من خلال تعزيز شراكاتها مع الوكالة، ورفع سقف تبرعاتها، والمساهمة بتمويل اضافي يساعد ادارة الوكالة على الخروج من أزمتها المالية، وتأمين تمويل كاف، ومستدام لميزانيتها يضمن استمرارية عملها وفق التفويض الممنوح لها بالقرار (302)، والعمل على انجاح المؤتمر الدولي المزمع عقده أواخر الشهر الجاري في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واشار إلى رسالة كرينبول التي أكد فيها انه لا احد يستطيع نزع صفة لاجئ عنهم، ووكالته ستواصل تقديم خدماتها بإصرار اكبر وعزيمة لا تلين، الى جانب رفضه للقرار الأميركي بوقف الدعم الكامل عن وكالة الغوث الدولية.

واضاف ان الرسالة أعطت تطمينات للاجئين الفلسطينيين في كافة مناطق عمليات وكالة الغوث بمواصلة تلبية احتياجاتهم والمحافظة على خدمات الوكالة الحيوية، علاوة على تأكيده بأن جميع الموظفين سيكونون على رأس عملهم، وتعهده بالحفاظ على منشآت الوكالة مفتوحة وآمنة.

ولفت الى ان هذه الرسالة ستساهم في تبديد حالة القلق والخوف التي يشهدها مجتمع اللاجئين في المخيمات، وكذلك الدول العربية المضيفة.

وتابع ابو هولي: ان رسالة المفوض وضعت النقاط على الحروف عندما اكد ان اللاجئين الفلسطينيين لديهم حقوق بموجب أحكام القانون الدولي، وأنهم يمثلون مجتمعا قوامه 5.4 مليون رجل وامرأة وطفل لا يمكن ببساطة القيام بإلغاء وجودهم، وهي الحقيقة التي لا يمكن انكارها. وأشار إلى ان هذا الموقف هو بمثابة رد قاطع من المفوض العام على الإدارة الاميركية التي تسعى بعد قرار وقف مساعداتها لوكالة الغوث الى اختزال اعداد اللاجئين الفلسطينيين الى 500 الف لاجئ، بدلا من 5.4 ملون لاجئ فلسطيني، واسقاط صفة اللاجئين عن ابناء واحفاد اللاجئين الفلسطينيين.

واشار الى ان حملة الدعم والتأييد الكبيرة لوكالة الغوث تحمل دعما سياسيا، وماليا لها، وتعطي في الوقت ذاته مؤشرات ايجابية وتطمينات للاجئين الفلسطينيين وللدول العربية المضيفة بأن الأزمة المالية لوكالة الغوث في طريقها الى الحل، كاشفا وجود تحرك فلسطيني عربي على اعلى المستويات لمواجهة القرار الأميركي في الأمم المتحدة.

واضاف ان حجم الادانة والرفض للقرار الأمريكي يعبر عن مدى تفهم المجتمع الدولي لأهمية استمرار عمل وكالة الغوث في تقديم خدماتها لحين ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين باعتبارها عامل استقرار للمنطقة، لافتا الى ان سياسية الإدارة الاميركية ضد الحقوق الفلسطينية باتت منبوذة، ومرفوضة دوليا، كونها تشكل انتهاكا سافرا وصارخا لقرارات الامم المتحدة وللقانون الدولي ولكل الاعراف والمواثيق الدولية والحقوقية.

Print Friendly, PDF & Email