ندوة ثقافية حول مجزرة صبرا وشاتيلا في ذكراها ال ٣٦ العدالة الغائبة بتنظيم من وزارة الثقافة و مركز لاجىء ومجموعة عائدون لبنان

تقرير PNN … صبرا وشاتيلا الرواية بلسان الناجين والاسباب التي ادت لغياب العدل عنهم حتى الان

بيت لحم/PNN/ قال خبراء وحقوقيون ومثقفون فلسطينيون ان هناك تقصير رسمي ومؤسساتي حقوقي وشعبي فلسطيني في ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين وعملائهم اللبنانيين الذين يقفون وراء عملية الابادة الجماعية والتطهير العرقي الذي تعرض اليه اللاجئون الفلسطينيون في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينين بلبنان ابان العدوان الاسرائيلي على لبنان.

جاء ذلك خلال الندوة الثقافية والحقوقية التي نظمتها وزارة الثقافة الفلسطينية وبالتعاون مع مركز لاجئ للاجئين الفلسطينين بمخيم عايدة ومجموعة عائدون بمخيم صبرا وشاتيلا بمناسبة الذكرى السنوية السادية والثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا التي نفذتها عصابات حزب الكتائب اللبنانية العنصرية العميلة لاسرائيل باشراف من وزير جيش الاحتلال المجرم ارئيل شارون حيث ركزت الندوة التي حضرها وزير الاسرى والمحررين السابق عيسى قراقع وعدد من المختصين والشخصيات الوطنية والمؤسساتية على غياب تحقيق العدالة الاسباب والدوافع من جهة والواقع الحالي وكيف يمكن العمل لتحقيقها من الجهة الاخرى .

الذكرى السادسة والثلاثون لمجزرة صبرا وشاتيلا والعدالة ما زالت غائبة

وتضمنت الندوة التي اقيمت عبر الفيديو كونفرنس في مركز لاجئ في مخيم عايدة ببيت لحم ومقر مجموعة عائدون بمخيم صبرا وشاتيلا وافتتحها صلاح عجارمة مدير مركز لاجئ وزهير اطميزة مدير وزارة الثقافة ببيت لحم من جهة واحمد عبد الرحمن مدير مجموعة عائدون في مخيم صبرا وشاتيلا العديد من الفعاليات والكلمات الى جانب محاضرة قانونية وفقرات عزف اغاني وطنية من قبل فرقة لاجئ للفنون الى جانب قصيدة شعرية قدمها الشاعر الفلسطيني محمد شحادة.

وقال العجارمة ان الفكرة من هذه الندوة الثقافية التي تحمل طابع توثيقي وحقوقي هو التركيز على ما جرى وتعرف الاجيال الجديدة من شعبنا بهول الجريمة حتى تبقى المجزرة في وجدان كل طفل وطفلة فلسطينية يواصلوا النضال من اجل تحقيق العدالة لمن قضوا شهداء من اطفال ونساء وشيوخ ورجال وهم عزل وكانوا تحت حماية القوات الدولية التي انسحبت وتخلت عنهم.

من جهته اشار اطميزة ان هذه الفعالية تاتي في اطار جهود وعمل وزارة الثقافة الفلسطينية لتعزيز وتوحيد الجهود من اجل ابقاء الرواية مستمرة ومن اجل حشد الجهود وتوحيد العمل منت اجل ملاحقة مجرمي الحرب ومن وفر لهم الاجواء لارتكاب المجزرة الرهيبة التي تندى لها الانسانية مشيرا الى انها محاولة وعمل موحد من اجل موقف فلسطيني اصلب على كل المستويات.

ناجون يرون بعض تفاصيل المجزرة ويطالبون بالوحدة حتى نكون قادرين على تحقيق العدالة 

وروى كل محمد سرور ابو علي ومحمود حسن الادلبي وهما من الناجين من المجزرة وكانوا شاهدين على بشاعتها تفاصيل ما جرى من جريمة وابادة بشعة مستذكرين بكل التفاصيل ما عايشوه وكيف فقدوا احبائهم واشقائهم وذويهم معتبرين ما جرى جريمة مضاعفة المرة الاولى فيها تنفيذ الجريمة والمرة الثانية هو غياب العدالة عن صبرا وشاتيلا واستمرار المنفذين الذين اعلنوا بكل وقاحة مسؤوليتهم عنها دون محاكمة.

واكد الادلبي وابو علي على ان ما جرى هو وصمة عار على جبين الامتين العربية والاسلامية  من جهة والعالم اجمع لانهم لم يحركوا ساكنا ويتعاملوا مع ما جرى من منطلق اغاثي ولم يقوموا بواجبهم الانساني اتجاه الشعب الفلسطيني.

واشاروا الى ان الجريمة بدات مع ساعات الفجر الاولى يوم 16 واستمرت لمدة ثلاث ايام حيث بدات يوم الخميس واستخدم الاحتلال قوات الخيانة العميلة حيث عمل على تجميع المقاتلين بطائرات هيلكوبتر لفترة طويلة فيما شكل انسحاب القوات الدولية فرصة لهذه القوات حيث تسال الشهود عن سبب انسحاب القوات الدولية التي كان من مسؤولياتهم توفير الحماية الدولية للاجئين الفلسطينين .

واكدوا ان من قاموا بالجريمة نفذوا صور بشعة وجرائم حرب وقتلوا الاطفال والرجال العزل كما قاموا باغتصاب النساء ونفذوا عمليات اعدام بشعة بدعم من الاحتلال الاسرائيلي وباسلحة امريكية وبيد الخونة الانذال مؤكدين ان شعبنا يرى في امريكا واسرائيل المسؤولان الاساسييان بهذه المجزرة وسياتي اليوم لمحاسبتهم بشتى الوسائل .

واكدوا ان المتهم بالمجزرة هي امريكا لانها كانت وما زالت وستبقى العدو الاكبر الذي يحمي الكيان الصهيوني الغاصب وهي اليوم تعيد وتهيئ الاجواء لارتكاب مجازر حرب جديدة بحق شعبنا ومقدساتنا وعاصمتها كما انها ترتكب مجزرة جديدة بحق اللاجئين الفلسطينين بسياساتها الحمقاء التي تزيد من تمسك شعبنا بحقوقه الوطنية.

وناشد اللاجئون الفلسطينيون الذين عايشوا المجزرة بدماء شهداءهم الفصائل الفلسطينية الى التوحد قبل فوات الاوان مؤكدين انه بدون الوحدة سيبقى المجرومون خارج قفص العدالة وستبقى العدالة غائبة عن شعبنا وكل قضاياه.

لماذا فشلنا في تحقي قالعدالة حتى الان الاسباب والحلول

وقدم المحامي علاء غنايم المحامي في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان ان نبذة ومتابعة قانونية حول الجهود الفلسطينية لملاحقة مرتكبي جريمة الحرب في صبرا وشاتيلا ومن دعمهم وقدم لهم الدعم وهيا لهم الاجواء لارتكاب المجزرة.

واكد غنايم على ان هناك تقصير فلسطيني رسمي ومؤسساتي الى جانب وجود تقصير دولي في ملاحقة اسرائيل ومن تعاون معها وتطرق الى جملة من اشكال واسباب هذا التقصير الذي يعتبر فيه العمل الفردي البعيد عن توحيد الجهود مما ساهم بعدم تحقيق العدالة الدولية وغيابها عن هذه القضية وغيرها من القضايا والجرائم التي ترتكبها اسرائيل بحق شعبنا.

واشار غنايم الى ان هناك امر مهم وهو ان جرائم الحرب والابادة الجماعية لا تسقط بالتقادم وهو امر يجب ان يدفعنا للتحرك بشكل موحد لان منظومة العمل القانوني الدولية المنظومة تعتمد العمل الجماعي الموحد والواضح مشيرا الى ان توحيد الجهود يجب ان يتناول كافة الجرائم التي تعرض اليها شعب فلسطين منذ بدء الانتداب البريطاني مرورا بالجريمة التهجير واقامة دولة الاحتلال وما واكبها من جرائم حرب من قبل العصابات الصهيونية وانتهاء بواقعنا الحالي وما رافقه من جرائم وحروب على غزة واستيطان في الضفة الغربية.

واكد ان شعبنا وقضيتنا مرت بثلاث مراحل تستوجب توثيقها والتركيز عليها مشددا على اهمية دراسة ما مررنا به منذ بدايات النكبة و مراحل الستينات والسبعينيات من القرن الماضي التي عشنا فيها كلاجئين وانتهاء بواقعنا الحالي الذي ابتعدنا فيه بالعقدين الاخيرين عن المنظومة الدولية لصالح الاقطاب الدولية التي لم تعطينا شيئا سوى الفشل وبالتالي لا بد من العودة للمنظومة الدولية والقانون الدولية .

واكد غنايم ان مجزرة صبرا وشاتيلا وغيرها من جرائم تؤكد مدى الجريمة والابادة الجماعية التي تعرض اليها شعبنا والتي تنتهك كافة المواثيق والاعراف الدولية والقانون الدولي مشددا على اهمية قيامنا بتوثيق كل هذه الجرائم خصوصا جريمة صبرا وشاتيلا وما رافها من تدخلات واتفاقيات وتصريحات من الكتائب اللبنانية التي تبنت الجريمة ولم تخفيها كما ان لجان التحقيق الاسرائيلية واللجنة الدولية اشارت الى مسؤولية حكومة الاحتلال عن المجزرة مما يضع بين ايدينا قرائن ادانة لاسرائيل ومن وقف معها في هذه المجزرة البشعة فيما يضاف كل ذلك الى شهادات الشهود وما تم توثيقه للمجزرة .

كما اشار الى ان عدم تعاملنا كفلسطينيين بجدية مع مبادرات شجاعة من قبل بعض الدول مثل بلجيكا التي وافقت على فتح تحقيق دولي بجريمة صبرا وشاتيلا في محاكمها الوطنية استنادا للقانون الدولي لكن طريقة التعامل الفلسطيني ادى لعدم الاستمرار بهذه الملاحقة لمرتكبي الجريمة في هذه المحاكم الوطنية بعدة دول مؤكدا انه بالامكان اعادة التجربة لكن لا بد من العمل بجدية واستراتيجية اكبر.

واكد غنايم ان المسؤولية اتجاه توحيد الجهود هي مسؤولية جماعية لكن الامر الاهم هو قيام الجهات الرسمية الفلسطينية بحمل الرسالة وملاحقة اسرائيل بجدية بعيدا عن السياسة لان من يقرا القانون الدولي ويعرفه يدرك اهميته وبالتالي لا يجب ان  نهمل القانون الدولي لصالح العمل مع اقطاب دولية ساهمت بفشل كل المشاريع السياسية التي عملت القيادة عليها لتحقيق الاستقلال الوطني.

ودعا غنايم الى اهمية العمل باحتراف مع القانون الدولي مؤكدا ان من لا يعمل ولا يتعامل مع القانون الدولي بهذا الاحتراف والجدية ويحاول المناورة يفشل محملا الفصائل والقيادة والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية والعربية مسؤولية عدم استطاعتنا جلب مجرمي الحرب الى العدالة لاننا لم نعمل ببعد احترافي واستراتيجي بشان القانون الدولي.

الاوضاع الحالية للقضية تستوجب الوحدة بسبب ارتفاع حجم الاستهداف 

من جهته قدم الباحث والمثقف نصار ابراهيم شرحا عن الظروف التي احاطت بارتكاب الجريمة البشعة في صبرا وشاتيلا مشيرا الى ان هذه الجريمة من ابشع الجرائم التي ارتكبتها دولة الاحتلال بحق شعبنا بل هي الابشع على مستوى العصر الحديث ولا بد من ملاحقة مرتكبيها بشتى الوسائل.

واشار نصار الى اهمية توحيد الجهود الفلسطينية والابتعاد عن حالات الانقسام التي تعايشها القضية الفلسطينية مؤكدا ان مجزرة صبرا وشاتيلا في ذكراها السنوية لا بد من ان توحدنا اليوم ونحن نمر باكبر تحدي واستهداف لحقوقنا الوطنية في واقعنا الحالي الذي نشهد فيه حالة اشتباك وهجوم سياسي  مؤكدا ان هناك مسؤولية وطنية كبرى على القيادة الفلسطينية والاحزاب الفلسطينية بمختلف توجهاتها .

واشار الى ان هناك فرصة تاريخية امامنا اليوم للانتصار والمواجهة خصوصا بعد ان بدء مشروع تقسيم الوطن العربي مجددا بالفشل في سوريا وغيرها من الدول موضحا ان ما سمي بالربيع العربي هدف للقضاء على امال وطموحات شعبنا بالحرية الى جانب انه كان يهدف لمزيد من التفتيت للوطن العربي حتى تبقى اسرائيل مهيمنة وقوية فيما الفلسطينيون والعرب مشتتون ومنقسمون وضعفاء ومن خلفهم العرب.

واكد ان الواقع على الارض يثبت هذه النظرية مشيرا الى ان وضع القوى السياسية الفلسطينية لا يسر احد في وقت لا ينام فيه العدو الاسرائيلي وهو يحاول تحقيق المزيد من التفتيت الى جانب الاستمرار باستهداف كل ما هو فلسطيني في وقت نواصل فيه الاقتتال والانقسام سواء على صعيد الاحزاب او المجتمع .

واكد الباحث ابراهيم نصار ان ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا يجب ان تشكل رافعة وطنية ولا بد من تعزيز وتعريف الاجيال الشابة بفلسطين والوطن العربي ببشاعة الجريمة حتى لا ينسى احد ان هناك مسؤولية على الجميع لجلب المجرمين للعدالة مؤكدا ان الاجيال الشابة تؤكد انها ملتزمة بحقوقها الوطنية وتواصل نضالها  ومقاومتها لان المقاومة الحقيقة هي التي تفرض وتحقق السلام العادل بدل الاستسلام.

هذا وقدمت فرقة لاجئ للموسيقة والشاعر محمد شحادة فقرات فنية وطنية ركزت على اظهار الجريمة والمعاناة الفلسطينية بسبب الاحتلال الاسرائيلي كما قام مركز لاجئ و وزارة الثقافة بتقديم دروع تقديرية للمتحدثين بالندوة الثقافية تعبيرا لهم عن الشكر لما قدموه.

مجزرة صبرا وشاتيلا في ذكراها ال ٣٦ العدالة الغائبة بتنظيم من وزارة الثقافة بالتعاون مع مركز لاجىء ومجموعة عائدون لبنان

Posted by PNN Network on Monday, September 17, 2018

Print Friendly, PDF & Email