تكنولوجيا إسرائيلية في خدمة السعودية

الرياض/PNN – قال “المختبر المدني” في جامعة تورنتو إن عملاء للنظام السعودي استخدموا تكنولوجيا تجسس لشركة “NSO” الإسرائيلية في محاولة للتنصت على معارض سعودي يعيش في كندا.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “غلوب أند ميل” الكندية، يوم أمس الإثنين، فإن المحققين في المختبر المدني كانوا واثقين من أن برنامج التعقب “بيغاسوس” تم تفعيله في الصيف الماضي ضد المعارض السعودي عمر عبد العزيز (27 عاما)، والذي حصل على لجوء سياسي في كندا.

وبحسب الوثيقة، فإن الهدف من التعقب هو مراقبة الاتصالات من الجهاز الخليوي الخاص بعبد العزيز، الذي يعيش في مونتريال، ويفعّل عدة حسابات بارزة على شبكات التواصل الاحتماعي، وينتقد بشدة السلطات السعودية في الرياض. وبحسب التقرير، فمن المحتمل أن تكون عملية التعقب هذه غير قانونية.

ويأتي النشر عن عملية التعقب هذه في أوج أزمة دبلوماسية بين أوتاوا والرياض، بسبب تصريحات وزيرة الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، بأنها “قلقة بشكل عميق من حبس ناشطات المجتمع المدني وحقوق المرأة، وأنه يجب إطلاق سراحهن”. وفي حينه ادعت السعودية أنه تم المسّ بسيادتها، وجمدت علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع كندا، كما تم استدعاء آلاف الطلاب المبتعثين إلى كندا.

ونشر المحققون في المختبر المدني في تموز/يوليو الماضي تصريحا جاء فيه أنه تم استخدام بلاغات مضللة بشأن الاحتجاجات في السعودية في محاولة لتوجيهها لهواتف خاصة، بما في ذلك محققون إقليميون في منظمة العفو الدولية (أمنستي).

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، نشر المختبر المدني تقريرا آخر أكد فيه أن 36 حكومة تستخدم خدمات “NSO” الإسرائيلية، ومن المحتمل بدرجة عالية أن السعودية كانت إحداها.

وبحسب موقع المختبر المدني، فإن السعودية فعّلت برنامج “بيغاسوس” في كندا وبريطانيا وفرنسا والمغرب وتركيا ولبنان ومصر والأردن والعراق وقطر والبحرين.

وفي آب/أغسطس الماضي، نشر أن الإمارات استخدمت برنامج “NSO” لتعقب 159 من أبناء الأسرة الحاكمة في قطر. وبحسب دعويين قدمتا، مؤخرا، في إسرائيل وقبرص، فإن الإمارات استخدمت “بيغاسوس” لمدة تزيد عن عام لتعقب المعارضين في الإمارات وخارجها.

وردا على ذلك، زعمت “NSO” أن الشركة “تطور منتجات يسمح باستخدامها من قبل وكالات السلطة القانونية، لهدف وحيد هو التحقيق في الجرائم والإرهاب ومنعها”.

كما زعمت الشركة أن برنامجها ساهم في منع عمليات انتحارية، وفي إدانة كبار تجار المخدرات، وفي البحث عن أطفال مفقودين، دون أن تشير إلى الدول ذات المنالية لاستخدام البرنامج.

Print Friendly, PDF & Email