نتنياهو: سنهدم الخان الأحمر سواء بموافقة السكان أو من دونها

القدس/PNN-قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الأحد، إنه سيتم هدم تجمع الخان الأحمر البدوي شرق القدس المحتلة، “سيتم إخلائها بموافقة السكان أو من دونها”. وذلك في أعقاب قرار المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الذي صوّت، عصر اليوم، على مقترح نتنياهو، تأجيل هدم الخان الأحمر لعدة أسابيع، وذلك بغية استنفاذ المفاوضات التي أعلن عنها نتنياهو والتي تهدف إلى تنظيم قضية إخلاء التجمع السكني بالتوافق.

وأوضاف نتنياهو قبيل اجتماع للكابينت لبحث قضية الخان الأحمر، أن المجلس الوزاري سيحدد الفترة الزمنية التي يمكن خلالها إخلاء القرية بموافقة السكان.

وأوضح نتنياهو أن الفترة الزمنية ستكون قصيرة مؤكداً ان ذلك سيكون بموافقة السكان او عدمها.

وأشار نتنياهو إلى أن هدم الخان الأحمر “لن يستغرق الكثير من الوقت، سيكون ذلك خلال الفترة القريبة القادمة، ولن يستغرق الأمر بضعة أسابيع، ستكون المدة أقصر بكثير”.

وتابع نتنياهو أنه “قمنا ببعض الإجراءات المهمة تتعلق بالساحة الدبلوماسية الدولية، وقد أعطينا فرصة أخيرة للإخلاء بالاتفاق، ولكن في أي حال، سيتم إخلاء خان الأحمر”. وشدد على أنه لا يتحدث عن “عن إخلاء شكلي، بل عن إخلاء حقيقي وكامل”.

وأشار التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان- ريشيت بيت) إلى أن قرار نتنياهو جاء إثر الضغوطات الأوروبية التي طالبت بعدم هدم الخان الأحمر، وتهديدات السلطة الوطنية الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل إذا ما تم هدم الخان دون موافقة سكانه والتوصل إلى اتفاق.

في المقابل، قال وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، اليوم، أن قرار إرجاء إخلاء الخان الأحمر جاء بناء على طلب المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الذي نصح المجلس الوزاري المصغر بمحاولة جديدة للتوصل إلى اتفاق مع سكان الخان لإخلائه طواعية.

جاءت تصريحات ليبرمان خلال مشاركته في مؤتمر لـ”معهد القدس للدراسات الإستراتيجية” في المدينة المحتلة، وأشار إلى أنه لا يرى مشكلة في قرار التجميد (الهدم)، ونقل عن مندلبيت قوله خلال اجتماع الوزاري المصغر: “دعونا نحاول استنفاد محاولة أخرى للتفاوض، والإجلاء الطوعي للسكان. هذا مهم من الناحية القانونية”.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أنها قررت تأجيل هدم تجمع الخان الأحمر “لفحص بدائل أخرى”.

جاء ذلك وفق بيان لمكتب نتنياهو، نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرنوت” (واينت)، ولم يشر مكتب نتنياهو في بيانه إلى طبيعة تلك البدائل.

ونقل طواينت” عن ليبرمان، قوله بالأمس، إن قرار التأجيل يأتي خلافا لموقفه، كما صوت ضد مقترح تأجيل الهدم، رئيس “البيت اليهودي”، الوزير نفتالي بينيت، وزيرة القضاء ايليت شاكيد.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر سياسية لم تسمها بمكتب نتنياهو إن القيادة السياسية في إسرائيل، قررت تأجيل عملية الإخلاء في تجمع الخان الأحمر البدوي، حتى إشعار آخر. وقالت المصادر ذاتها إن التأجيل جاء من أجل فحص المقترحات الإضافية قبل إجراء عملية الإخلاء.

وأوضحت أن القيادة السياسية في إسرائيل تسعى لـ”استنفاد” كافة الخيارات والمقترحات قبل تنفيذ عملية الإخلاء للسكان بالقوة.

كانت قوات الأمن الإسرائيلية قالت في الأيام الأخيرة إنها مستعدة لإخلاء التجمع البدوي، وتنتظر التعليمات للقيام بذلك.

ويواصل مئات المتضامنين والنشطاء الرباط في الخان الأحمر لليوم الـ123، لمواجهة هدم إسرائيلي متوقع للتجمع.

ويقع تجمع الخان الأحمر على الطريق الواصل بين مدينة القدس المحتلة والبحر الميت، ويخضع للسيطرة الإسرائيلية بحسب اتفاق “أوسلو” الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

وفي 5 أيلول/ سبتمبر الماضي، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية هدم وإخلاء تجمع الخان الأحمر.

وينحدر سكان التجمع البدوي الخان الأحمر من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

ويحيط بالتجمع عدد من المستوطنات اليهودية؛ حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها السلطات الإسرائيلية لتنفيذ مشروعها الاحتلالي المسمى “E1”.

Print Friendly, PDF & Email