سيناتور أميركي بارز يلمح لإعادة ترامب التفكير بالانسحاب من سورية

واشنطن/PNN- قال السناتور الجمهوري الأميركي البارز، ليندسي غراهام، إنه خرج من اجتماع مع الرئيس، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، “متأكدًا” من التزام ترامب بدحر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) حتى مع اعتزامه سحب القوات الأميركيّة من سورية.

وكان غراهام قد حذر من أن سحب كل القوات الأميركيّة من سورية سيضر بالأمن القومي من خلال إتاحة الفرصة أمام داعش، لإعادة بناء نفسه والتخلي عن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية (قوات سورية الديمقراطيّة)، الذين تدعمهم الولايات المتحدة والذي يحاربون فلول ذلك التنظيم وتعزيز قدرة إيران على تهديد إسرائيل.

وقال غراهام، خلال مقابلة تلفزيونية، صباح الإثنين، إنه سيطلب من ترامب إبطاء انسحاب القوات، والذي أعلنه في وقت سابق من الشهر الجاري وقوبل بانتقادات واسعة النطاق.

وغراهام أحد حلفاء ترامب رغم اعتراضه على بعض قرارته في مجال السياسة الخارجية، وقد بدا أكثر تفاؤلا بعد اجتماعه مع ترامب. وقال للصحافيين في البيت الأبيض “تحدثنا بشأن سورية، قال لي بعض الأشياء التي لم أكن أعرفها مما جعلني أشعر بالارتياح أكثر إلى ما نفعله في سورية… لا تزال لدينا بعض الخلافات لكني سأخبركم بأن الرئيس يفكر مليا وبجدية بشأن سورية في كيفية سحب قواتنا ولكن في نفس الوقت نحقق مصالح أمننا القومي”، وسئل غراهام عما إذا كان ترامب وافق على أي إبطاء لسحب القوات فقال “أعتقد أن الرئيس ملتزم جدا بالتأكد من هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية تماما عند انسحابنا من سورية”.

وأضاف أن زيارة ترامب للعراق الأسبوع الماضي كانت مفاجأة حقيقية وقد أدرك ضرورة “إنهاء المهمة” مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وقال “أعتقد أن الرئيس توصل إلى خطة مع جنرالاته تبدو منطقية بالنسبة لي”، ولم يذكر تفاصيل أخرى بشأن هذه الخطة.

وقال غراهام على “تويتر” في وقت لاحق إن ترامب سيتأكد من أن أي انسحاب من سورية “سيتم بأسلوب يضمن: 1- تدمير تنظيم الدولة الإسلامية بشكل نهائي 2- عدم ملء إيران الفراغ 3- حماية حلفائنا الأكراد”.

وقال غراهام، أيضًا، إن ترامب ملتزم بالتأكد من عدم اشتباك تركيا مع قوات وحدات حماية الشعب عقب انسحاب القوات الأميركيّة من سورية، وأكّد لتركيا حليفة بلاده في حلف شمال الأطلسي إقامة منطقة عازلة في المنطقة للمساعدة في حماية مصالحها.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب فرعا للحركة الانفصالية الكردية في أراضيها، وتصنّفها جماعةً إرهابيّة، وتهدد بشن هجوم على هذا الفصيل.

وتقول وزارة الدفاع الأميركيّة (البنتاغون) إنها تدرس خططا “لانسحاب مخطّط ومدروس”، وقال مصدر مطلع على الأمر إن أحد الخيارات هو فترة انسحاب مدتها 120 يوما.

وغراهام من الشخصيات ذات النفوذ بشأن السياسات المتعلقة بالأمن القومي وهو عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ.

وانضم غراهام لجمهوريين وديمقراطيين آخرين في انتقاد أمر ترامب بسحب كل القوات الأميركيّة البالغ عددها 2000 جندي، والتي أرسلت إلى سورية لدعم المقاتلين الذين يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية وأغلبهم من الأكراد.

اقرأ/ي أيضًا | روسيا وتركيا تنسقان بينهما بسورية بعد الانسحاب الأميركي

وقرر ترامب الانسحاب من سورية خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي، رجب طيب إردوغان، متجاهلا نصيحة كبار مستشاريه للأمن القومي، جون بولتون، ودون التشاور مع النواب أو حلفاء الولايات المتحدة المشاركين في العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ودفع هذا القرار وزير الدفاع، جيم ماتيس، إلى الاستقالة.

Print Friendly, PDF & Email