الجزائر: استقالة رئيس المجلس الدستوري بلعيز

الجزائر/PNN – قدّم رئيس المجلس الدستوري الجزائري، الطيب بلعيز، استقالته لرئيس الدولة، اليوم الثلاثاء، بعد أن طالب المحتجون برحيله، وفق ما أوردت وكالة “فرانس برس”.

وجاء في البيان: “اجتمع المجلس الدستوري اليوم، حيث أبلغ رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز أعضاء المجلس أنه قدم استقالته لرئيس الدولة من منصبه”.

وتأتي استقالة بلعيز قبل ساعات من خطاب مرتقب لقائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، من المنتظر أن يتطرّق فيه إلى تطورات الأزمة في البلاد، ومقترحات الجيش للخروج منها، وفق ما أوردت وكالة “الأناضول” للأنباء.

وتُعد الاستقالة تمهيدا لخارطة حلٍّ، تداولها مؤخرا، قانونيون وسياسيون، كمخرج دستوري من الانسداد الحاصل على خلفية رفض قيادة الجيش أي خروج عن نص الدستور.

ويتمثل المخرج في استقالة رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، وتعويضه بشخصية توافقية، تمهيدا لتنحي رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، لتخلفه هذه الشخصية.

وبحسب الدستور الجزائري، فإنه في حال استقالة رئيس الجمهورية (بوتفليقة استقال)، واستقالة رئيس مجلس الأمة (الذي خلفه)، تعود رئاسة البلاد مؤقتا إلى رئيس المجلس الدستوري.

وكانت العاصمة الجزائرية ومدن أخرى، قد شهدت يوم الجمعة الماضي، للمرة الثامنة على التوالي، تظاهرات شارك فيها مئات الآلاف من المواطنين، ترجمت رفضا شعبيا لإشراف رموز نظام بوتفليقة على المرحلة الانتقالية.

آلاف الطلاب يتجمعون في العاصمة

وككل يوم ثلاثاء، بدأ آلاف الطلاب الجامعيين بالتجمع في وسط العاصمة الجزائرية مرددين”سلمية سلمية” على الرغم من الانتشار الكثيف للشرطة التي منعتهم من الوصول إلى ساحة البريد المركزي، نبض الاحتجاجات منذ 22 شباط/ فبراير.

وأصبحت الشرطة أكثر صرامة مع المتظاهرين في العاصمة خارج يوم الجمعة الموعد الأسبوعي للمظاهرات الحاشدة في كل أنحاء البلاد، منذ سبعة أسابيع، إذ إنها استخدمت لأول مرة الثلاثاء الماضي، الغاز المسيل للدموع لمحاولة تفريق الطلاب بينما كانت في السابق تكتفي بمراقبتها دون أن تتدخل.

وردّد الطلاب شعارات؛ “حرّروا الجزائر” و”الشعب يريد رحيل الجميع” و”يرحل الجميع وتحيا الجزائر” في وجه رموز السلطة، الذين لا يمكنهم قيادة المرحلة الانتقالية.

وشهدت العديد من الكليات إضرابات عن الدراسة، منذ عودة الطلاب من العطلة الربيعية المطولة التي فرضتها الحكومة لمحاولة إبعادهم عن الجامعات.

وجاء الطلاب من عدة جامعات ومعاهد جزائرية، وأكدوا لوكالة “فرانس برس” أنهم في إضراب يتم تجديده مع نهاية كل أسبوع بالانتخاب، من أجل المطالبة بـرحيل “النظام”، لأنهم يرون أن بقاء شخصيات من النظام الذي تركه بوتفليقة بعد 20 سنة من الحكم، لا يمكن أن يضمن انتخابات رئاسية حرة وعادلة.

وكان الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، قد أعلن عن تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من تموز/ يوليو لاختيار خلف لعبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في 2 نيسان/ أبريل بعدما تخلى عنه الجيش إثر احتجاجات شعبية عارمة.

Print Friendly, PDF & Email