أخبار عاجلة

ماذا تنظرون من الرئيس عباس بعد كل هذا الذي يجري … بقلم سامر اياد حمد

في ظل هذه الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية من مؤامرات خبيثة لتصفيتها وتصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني لا بد من طرح هذا السؤال على الكثيرين من شعبنا الفلسطيني سواء كانوا من مناصري الرئيس الفلسطيني ام من منتقديه و معارضيه …. ماذا تنتظرون من الرئيس محمود عباس ؟

منذ أكثر من عام والهجمة التي يتزعمها قادة البيت البيض وعلى راسهم دونالد ترامب من جهة  و حكومة الاحتلال الاسرائيلي ورئيسها بنيامين نتنياهو من الجهة الاخرى حيث اننا شهدنا قرارات امريكية عنصرية ضد الحقوق الفلسطينية فتارة نسمع قرار أمريكي بضم القدس وآخر الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال وها نحن نسمع محاولات امريكية لتغيب الحقوق بالضفة الغربية التي تسعى حكومة اليمين الاسرائيلي لضمها بدعم امريكي الى جانب ما سبقها من قرارات من وقف الدعم الأمريكي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الانروا و وقف الدعم كذلك للسلطة الفلسطينية وإغلاق مكتب منظمة التحرير على الأراضي الامريكية.

كما اننا نسمع في الايام الاخيرة اصوات من هذه الادارة التي بدات بالخروج علينا باقتراب صفقة القرن التي تهدف الى انهاء حلم الدولة الفلسطينية الى جانب معايشتنا لظروف اقتصادية صعبة نتيجة خصم مبالغ من أموال المقاصة على يد حكومة الاحتلال . والتهديد بضم جزء من مناطق الأراضي الفلسطينية لصالح المستوطنين.

كل هذه الضغوط على القيادة من أجل الموافقة على شيئ ضد القضية الفلسطينية.

كل هذا و الرئيس عباس يقف امام هذه المؤامرة وحيدا يتصدى لكل الضغوط بصدر عاري لكنه مؤمن بحقوقه الوطنية ولذلك فهو يخاطب الكل العربي والفلسطيني ويعلن الواقع المرير في ظل مؤامرات ضد القضية الفلسطينية .

ومع الاسف غالبية العرب و باستثناء البعض وعلى راسهم المملكة الاردنية الهاشمية هي من يقف وحيدة بجانب الرئيس ابو مازن الذي يتحدى ويواجه المخططات الامريكية.

وفي ظل كل ما سبق نطرح اسئلة للفلسطينين بالدرجة الاولى اين نحن من كل هذا ؟ و ماذا تنتظرون بعد من الرئيس وهو يخوض كل هذه المعركة وحيدا.. اين المثقفين وكتاب الاعمدة السياسية…  واين صحافتنا من هذا واين فصائلنا الوطنية واين نحن كمواطنين مما جرى ويجري  فالمسؤولية مسؤولية وطنية جماعية ولذلك هل ننتظر من الرئيس ان يقدم لنا طلب المساعدة ام يتوجب علينا ان نتوحد ونقف صفا واحدا . ؟

مع الاسف لازال البعض من أصحاب الأقلام الصفراء يركضون خلف خبر هنا وهناك من أجل النيل من عزيمة القيادة في ظل هذه المرحلة الحرجة من تاريخ قضيتنا كما ان منظري بعض الفصائل لا زالوا يجلسون على المقاهي السياسة يحلولون ويناقشون هزيمة العرب في عام 1967 فيما لا يزال البعض الاخر يعيش في الاحلام بانتظار قدوم المخلص من خارج حدود فلسطين و الذي لن ياتي ابدا…

اخيرا من اراد منا الحفاظ على ما تبقى من الثوابت الفلسطينية ليمتطي صهوة جواده ويقف أمام الرئيس ابو مازن لانه الوحيد الذي يدافع عن الحلم الفلسطيني ومن اختار ان يبقى خارج السرب في هذه المواجهة المصيرية فليقل خيرا او يصمت ويخجل بدل التنظير السياسي والقاء المواعظ  عبر الندوات أو عبر فضائيات العهر السياسي التي تتبنى سياسات معادية للمشروع والحقوق الوطنية الفلسطينية وتساند اسرائيل بشكل مباشر وغير مباشر..

وللتاريخ وللحقيقة اعتقد من اخذ موقف رفض استلام الأموال التي خصم الاحتلال مخصصات اسرانا وجراحنا وشهدائنا منها يؤكد حقيقة واحدة ان هذه القيادة هي القيادة الوطنية الوحيدة التي يجب الالتفاف حولها واسنادها ولفظ كل المتامرين اللاهثين وراء صفقات امريكية واسرائيلية وما جرى ويجري في غزة من ادخال اموال وتهدئة يؤكد حقيقة هذه الاحزاب التي تطرح نفسها بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية …

فبئسا لما يطرحون ويسعون…

Print Friendly, PDF & Email