أخبار عاجلة

هل الخطرُ قادم؟ العلماءُ يتجّهزون ليوم نهاية الأرض

من حين إلى آخر قد تقرأ أو تسمع في الأخبار المنتشرة في عالم التواصل الاجتماعي عن كويكب قادم ليصدم الأرض خلال أيام أو شهور قليلة، دائما ما يكون هذا الخبر هو محاولة كاذبة للفت انتباه الجمهور، لكن خطر الأجسام التي تمر إلى جوار الأرض قائم بالفعل، ويبدو أن علماء الفضاء يعملون على وسائل لتفادي ذلك.

قبل أيام قليلة أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) مشاركتها لأول مرة في تغطية تمرين دولي يعقد كل سنتين من أجل فحص تأثير الكويكبات المحتمل على كوكب الأرض، وتشارك في هذا المؤتمر وكالات دولية عدة لرفع قدرات العلماء على التنبؤ بالأخطار المقبلة.

في هذا المؤتمر يجتمع خبراء الكويكبات من كل أنحاء العالم على مدى أسبوع كامل بهدف التعامل مع محاكاة لسيناريو كامل يتضمن اقتراب أحد الكويكبات الخافتة من الأرض.

وأثناء التمرين يطلب من فريق العمل بناء النماذج الرياضية المناسبة وجمع أدق البيانات الممكنة للخروج بأقرب احتمالات ممكنة للصواب، بجانب أدوار أخرى تتعلق بالنقاش السياسي وإجراءات الحماية المدنية في حال اقتراب الكارثة.

وفي السياق نفسه، أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية أنها تعمل على تطوير تلسكوب سماوي جديد باسم “فلاي آي” سيكون هدفه الوحيد عمل مسح سماوي هو الأكثر دقة إلى الآن من أجل فحص الكويكبات التي تقترب في مدارها من الأرض وبناء التوقعات اللازمة لتنبيه العلماء قبل اقتراب الخطر بوقت كاف.

يكتشف العلماء شهريا ما قد يصل إلى 150 كويكبا جديدا تقترب مداراتها من الأرض، ورغم أن أيا من تلك الكويكبات لا يمثل خطرا داهما عليها فإن تطوير أدوات مسح أدق يمكن لها تجنب أخطار مستقبلية مجهولة، خاصة أن علماء الفضاء غير قادرين بعد على حصر كل الأخطار الممكنة، وذلك لأن تلك الكويكبات تكون غير لامعة بما يكفي لرصدها ودراسة مداراتها.

وعلى سبيل المثال، في المحاكاة التي عرضها المؤتمر على العلماء ظهر الكويكب (الوهمي) “بي دي سي 2019” في مارس/آذار الفائت، وبدأ علماء الكويكبات في الوكالة بدراسة إمكانات اصطدامه بالأرض، وأظهرت النتائج أنه من الممكن أن يصطدم بها في 29 أبريل/نيسان 2027 باحتمال 1 إلى 50 ألفا.

لكن بعد فترة من الدراسة أعلن أن هذا الاحتمال قد انخفض جذريا ليصبح 1 إلى 100، ما يعني أن الكويكب “بي دي سي 2019” أصبح خطرا محتملا جدا.
الكويكب “بي دي سي 2019” ليس حقيقيا، إنما هو فقط محاكاة توضح قدر الخطر الذي قد يواجهنا في مرحلة ما.

لكن حينما يرتفع الاحتمال بهذا القدر خلال فترة قصيرة جدا حتى لو كانت محاكاة رياضية فإن ذلك يعني أننا لا نمتلك بعد الأداة المناسبة لتوقع الأخطار المقبلة بدرجة دقة تمكننا من معرفة المشكلة قبل وقوعها بفترة كافية.

ويأمل الباحثون في وكالة الفضاء الأوروبية أن تساعد أدواتهم الجديدة ومشاركاتهم في المؤتمرات المشابهة على تقليل احتمالات هذا الخطر المستقبلي، لكن إلى ذلك الحين فإن الأرض ما زالت غير آمنة بالكامل

Print Friendly, PDF & Email