PNN: استنكار رسمي وشعبي لاقتحامات المستوطنين لمنطقة برك سليمان وتاكيد على ضرورة التصدي لها

بيت لحم/PNN/ استنكرت جهات فلسطينية رسمية واهلية ومن القطاع الخاص لظاهرة تسلل المستوطنين واقتحامهم  لمنطقة برك سليمان الاثرية في منطقة الخضر بمحافظة بيت لحم والتي تكررت في الاونة الاخيرة والتي كان اخرها تننفيذ اقتحامات لعشرات المستوطنين يووم امس واليوم في مؤشر لسعي الاحتلال ومستوطنيه للسيطرة على هذه المنطقة مما يتهدد الوجود الفلسطيني فييها ويستدعي وقفة جدية من قبل مختلف الجهات بمسؤولية وطنية عالية.

وفي هذا الاطار استنكر محافظ محافظة بيت لحم اللواء كامل حميد الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون في منطقة برك سليمان والتي تجري تحت سمع وبصر وحماية سلطات الاحتلال الاسرائيلي مشددا على ضرورة وقف هذه الاقتحامات فورا.

واكد المحافظ حميد في حديث مع شبكة  فلسطيين الاحبارية PNN ان منطقة ضاحية برك سليمان هي اراضي فلسطينية وتقع تحت السيطرة والمسؤلية الفلسطينية وانه لا يمكن السكوت على استمرار اقتحام المستوطنين للمنطقة وسط مبررات واهية من سلطات الاحتلال حول هذه الاقتحامات.

وشدد المحافظ حميد على ان اقتحامات المستوطنين لمنطقة برك سليمان لا تستهدف منطقة البرك السليمانية فقط بل انها تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة ككل حيث ان اراضي برك سليمان تتبع للاوقاف الاسلامية كما ان  جزء منها يتبع لبلدة الخضر فيما الجزء الاخر يتبع لبلدة ارطاس هذا الى جانب ان هناك اهمية امنية واستراتيجية للمنطقة باعتبارها مدخل من مداخل محافظة بيت لحم مما يعني ان المنطقة والمحافظة وسكانها ككل مستهدفون من مخططات الاستيطان والاحتلال والتي  لا بد من التصدي لها.

واشار المحافظ  حميد الى اهمية المنطقة ايضا اقتصاديا وسياحيا حيث ان منطقة ضاحية برك سليمان تكتسب اهمية تاريخية وسياحية باعتبارها موقع سياحي كما انها منطقة ذات بعد اقتصادي بفعل وجود قصر المؤتمرات فيها وبالتالي لا بد من افشال المخططات  الاسرائيلية الاستيطانية من خلال تعاون مختلف الجهات لان الكل الفلسطيني مستهدف.

واكد المحافظ على اهمية مراجعة شاملة لمنظومة العمل بالمنطقة بهدف تشييجع المواطنين على الوصول والاستثمار فيها وبالتالي لا بد من عقد سلسلة اجتماعات ما بين  الشركات القائمة والتي استثمرت الكثير والمحافظة والمجالس البلدية ومؤسسات اقتصادية من اجل اجراء مراجعة شاملة لاتخاذ قرارات تساهم بتشغيل واحياء المنطقة على مدار الساعة وهو ما  سيصعب على المستوطنين اقتحامها مستقبلا من جهة ويساهم بخلق وتعزيز حركة اقتصادية تساهم بتعزيز الاقتصاد ببيت لحم بشكل عام والمنطقة بشكل خاص.

ودعا المحافظ حميد ابناء شعبنا في محافظة بيت لحم بشكل عام ومنطقة برك سليمان بشكل خاص لتكثيف تواجدهم بمنطقة البرك والاحراش على مدار الساعة للتصدي  للمستوطنين وقوات الاحتلال كما دعا الى تنفيذ فعاليات وانشطة للرد على الممارسات الاحتلالية في المنطقة.

بدوره قال جورج باسوس مدير عام مدينة الثقافات والحضارات التي تضم شركة برك سليمان السياحية وقصر المؤتمرات وقلعة مراد ان الاحتلال االاسرائيلي ومستوطنيه نفذوا في اليومين الاخيرين عمليات اقتحام للمنطقة في اطار استهداف المنطقة مستنكرا عمليات الاقتحام تلك التي تستهدف الوجود الفلسطيني فيها.

واشار باسوس في حديث مع PNN الى ان الاقتحامات لا تقتصر على منطقة او نقطة معينة بل شملت منطقة الاحراش والبرك والحفريات التي تنفذها شركة برك سليمان واراضي بلدة ارطاس مما يثير المخاوف الواسعة حول المخططات الاسرائيلية.

كما واشار باسوس الى ان شركة اتحاد المقاولين ال CCC استاجرت المنطقة من وزارة الاوقاف منذ اكثر من عشرين عاما بطلب من الرئيس الراحل ياسر عرفات من اجل تطويرها وهو ما تم بالفعل منذ ذلك الحين و استكمل في عهد الرئيس محمود عباس ابو مازن حيث تم تسمية المنطقة مدينة الحضارات والثقافات ضاحية برك سليمان بناء على طلب سيادته واستثمرت فيها الملايين من اجل النهوض بالواقع الفلسطيني في المنطقة على اكثر من صعيد.

وشدد على ان كل ما تحقق منن انجازات سواء تلك المتمثلة ببناء قصر المؤتمرات الذي اصبح صرحا وطنيا واقتصاديا على المستوى الوطني والاقليمي والدولي او شركة برك سليمان او المسار السياحي الى جانب المتنزهات في محيط البرك وغيرها ممن انجازات يتهدده خطر الاستيطان وبالتالي لا بد من وقفة حقيقية لحماية المنطقة لا من اجل المشروع والاستثمار بل من اجل الوجود الفلسطيني على الارض الفلسطيني.

واوضح باسوس ان الضاحية عملت خلال السنوات الأخيرة على تحويل منطقة البرك من مناطق غير مأهولة بالإنسان ومناطق خطرة لا تزورها العائلات ومنطقة لتجميع النفايات وغيرها من الآفات والإهمال والانهيارات بالمواقع الاثرية إلى منطقة يزورها آلاف الفلسطينيين والزوار الاجانب  واصبحت مناطق آمنة تعج بعائلاتنا الفلسطينية حيث زار المنطقة اكثر من 180000 الف فلسطيني في عام 2018 .

واكد على ان العمل مستمر لترميم البرك وأحياء ينابيع المياه وتأسيس المتحف الوطني في برك سليمان كما ان المنطقة اصبحت جزء من الهوية الوطنية التعليمية حيث يزورها  الالاف من طلبة المدارس والجامعات الفلسطينية للتوعية العلمية والثقافية لموروثهم الفلسطيني الى جانب  الترفيه بأمان هذا الى جانب خدمات وقاعات قصر و مركز المؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية.

واشار باسوس الى اهمية تظافر وتعاون الجهود بين مختلف الجهات التي تعاني من هذه الاقتحامات التي تثبت الصور فيها قيام قوات الاحتلال وجنودها بتووفير الحماية للمستوطنين المقتحمين مما يؤكد ان هناك خطة محكمة تقوم على اساس تبادل الادوار ما بين حكومة الاحتلال والمستوطنين مما يستدعي وضع خطط عملية على الارض فلسطينيا للتصدي لهذه الاقتحامات التي باتت مصدر تهديد للمنطقة ككل.

واوضح باسوس الى انه تواصل مع مختلف الجهات الفلسطينية وعلى راسها مجلس الوزراء الفلسطيني الذي كان قد عقد جلسة خاصة في السنة الماضية للرد على اقتحامات المستوطنين والتاكيد على ان هذه المنطقة منطقة فلسطينية واتخذ قرارات واجراءات لحمايتها مشددا ععلى انه حان الوقت لتنفيذ هذه القرارات لتحقيق حماية حقيقة.

كما اشار الى انه على تواصل واتصال مع محافظ محافظة بيت لحم اللواء كامل حميد ومديرية ارتباط بيت لحم و وزارة السياحة والبلديات بالمنطقة من اجل وضعهم في صورة الممارسات المنفذة من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال لوضع تصورات عملية للتحرك لفضح ممارسات الاحتلال ومستوطنيه اعلاميا الى جانب خلق حركة ضاغطة لمنع المستوطنين من مواصلة اعتداءاتهم مشددا على اهمية تعاون الجميع.

كما شدد باسوس على ان ضاحية برك سليمان ومدينة الثقافات والحضارات وبالتعاون مع المجالس البلدية والمحافظة ستقوم باتخاذ اجراءات جديدة لمنع وصول المستوطنين الى منطقة البرك موضحا انه يجري التباحث والتدارس بين مختلف الجهات من اجل العمل  على رفع الاسوار في المنطقة الجنوبية من منطقة الاحراش واحكام اغلاقها وهي المناطق التي يقوم المستوطنين بالوصول الى البرك من خلالها.

واكد باسوس على ان الممارسات الاسرائيلية من قبل سلطات الاحتلال والمستوطنين تخالف المواثيق والاعراف الدولية لانه و بحسب المعايير الدولية لا يجوز احداث اي تدخل في مواقع تراثية يجري العمل على ترميمها وهو ما يحاول المستوطنون وسلطات الاحتلال القيام به ناهيك عن انهم يقتحمون هذه المناطق بشكل يخالف القانون الدولي.

وشكر المهندس جورج باسوس محافظ محافظة بيت لحم اللواء كامل حميدد لعمله وحرصه متابعته شخصيا لما يجري في منطقة برك سليمان وسعيه لحماية الموروث الفلسطيني .

وتاتي تصريحات المسؤولين الفلسطينين الرسميين والعاملين في قطاع السياحة هذه بعد اقتحام  المستوطنون، صباح اليوم الجمعة، منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية ارطاس جنوب بيت لحم، لليوم الثاني على التوالي.

وأفادت مصادر فلسطينية، بأن مجموعة كبيرة من المستوطنين اقتحمت المنطقة وسط حراسة من قبل قوات الاحتلال ومرافقة القيادة العسكرية للجيش جنوب الضفة الغربية، وانتشروا على البرك الثلاث، وأدوا طقوسا تلمودية في اطار اقتحامات متكررة وممنهجة حيث اعلنت جهات استيطانية عدة نيتها السيطرة على المنطقة في اكثر من مناسبة و وسيلة اعلام اسرائيلية..

Print Friendly, PDF & Email