الإسلامية المسيحية : بعد 50 عاماً على إحراقه.. ألسنة اللهب ما زالت مستعرة في الأقصى المبارك

رام الله/PNN- اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، اليوم الثلاثاء، عشية الذكرى الـ 50 لإحراق المسجد الاقصى المبارك، على استمرار استعار السنة اللهب في الأقصى بفعل الانتهاكات والاعتداءات اليومية من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين.

وأكد الأمين العام للهيئة الدكتور حنا عيسى على أن الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى صباح عيد الأضحى المبارك تزامناً مع ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل”، والاعتداء على المصلين بطريقة وحشية، إصرار متطرف على مواصلة حرق المسجد الأقصى والمساس بحرمته.

وأضاف د.عيسى: “ان غداً الأربعاء الموافق (21/8/2019) يصادف الذكرى الـ 50 لقيام اليهودي المتطرف “مايكل دينس روهن” بمحاولة إحراق المسجد الأقصى المبارك مؤكداً أن هناك مجموعة من المخاطر المحدقة في المسجد الأقصى أهمها هدف دولة الاحتلال هدم المسجد وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه ، وقيام المستوطنين (تحت حماية قوات الاحتلال) باقتحامات ممنهجة له وتدنيسه ، إضافة لمخطط تحويل باحاته إلى ساحات عامة يرتادها اليهود.

وأشارت الهيئة في بيانها إلى ان سلطات الاحتلال تحرق الاقصى المبارك بكافة معالمه بشكل يومي، من خلال ما تبتدعه من أساليب التهويد والتدمير، فتتضافر عمليات حفر الانفاق واقتحامات المستوطنين وتشييد البؤر الاستيطانية من جهة، مع نيران الحرق والتطرف لتحقيق الهدف الاكبر لدولة الاحتلال بهدم الاقصى واقامة الهيكل على انقاضه من جهة أخرى. مشيرةً إلى أن إحراق المسجد الأقصى المبارك منذ 50 عاماً كان البداية لمخطط شامل وخطير لتهويد المسجد والاستيلاء الكامل عليه، لتتبين خيوط المؤامرة بشكل علني وصريح من خلال الدعوة لفتح بوابات المسجد امام اليهود وتقسيمه زمانياً ومكانياً، معتبرةً جريمة حرق المسجد المبارك ليست الجريمة الوحيدة بحق المسجد والاعتداء على حرمة المقدسات ودور العبادة في القدس الشريف، بل كان جزءاً من مخطط تهويدي كبير يستهدف مدينة القدس بأكملها دون اعتبار لحرمة المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها.

ويقول الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية في ذكرى إحراق المسجد “من المخاطر أيضا استمرار سلطات الاحتلال بالحفريات أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه، حيث وصل اليوم مجموع طولها الى نحو 3000 متر، تبدأ من أواسط بلدة سلوان جنوباً، وتمر أسفل الاقصى وتصل الى منطقة باب العامود شمالاً، أما العمق فوصل الى أعماق أساسات المسجد الاقصى، وهذه الحفريات تهدد سلامة ابنية المسجد المبارك.

ونوهت الهيئة، “في ذكرى العمل الإجرامي الذي ارتكبه اليهودي المتطرف “روهن”، بإحراق المسجد الأقصى، كان لذلك ردة فعل كبيرة في العالم الإسلامي، فخرجت مظاهرات غضب احتجاجاً على الحريق في كل مكان، وكان من تداعيات هذه الجريمة إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم في عضويتها جميع الدول الإسلامية، حيث كان الملك السعودي المرحوم فيصل بن عبد العزيز صاحب الفكرة”.

ولفت د. عيسى في ذكرى جريمة إحراق الأقصى واصفا الجريمة “أشعل ناراً في الجناح الشرقي للمسجد، فأتت ألسنة اللهب على أثاث المسجد المبارك وجدرانه ومنبر صلاح الدين الأيوبي، الذي كان قد أعده القائد صلاح الدين لإلقاء خطبه من فوقه بعد انتصاره وتحرير بيت المقدس، كما أتت النيران الملتهبة في ذلك الوقت على ثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالاً داخل المسجد الأقصى.

وذكر، “بلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية، حيث احترق ما يزيد عن 1500 متر مربع من المساحة الأصلية البالغة 4400 متر مربع، وأحدثت النيران ضررا كبيرا في بناء المسجد الأقصى المبارك وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق، وسقط عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطم 48 من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية”.

Print Friendly, PDF & Email