أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / بريطانيا: 6 ملايين بالبطالة الجزئية.. وانطلاق المحادثات التجارية مع أميركا

بريطانيا: 6 ملايين بالبطالة الجزئية.. وانطلاق المحادثات التجارية مع أميركا

لندن/PNN- تنطلق محادثات فترة ما بعد بريكست بين بريطانيا والولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، يشارك فيها مئة مفاوض خلال مؤتمر ينعقد عبر الفيديو، تسعى بها للتوصل إلى اتفاق تجارة حرة بين البلدين، وذلك بالتزامن مع إعلان وزارة المالية عن تسجيل 6,3 مليون شخص في البطالة الجزئية، أمس الإثنين.

أعلن وزير المالية، ريشي سوناك أمس الاثنين أن نحو 6,3 مليون شخص تم تسجيلهم في البطالة الجزئية في المملكة المتحدة، الأمر الذي يمكنهم الاستفادة من تعويضات الطوارئ التي تقدمها الحكومة البريطانية لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد.

ويمثل العدد حوالى خمس القوى العاملة في المملكة المتحدة، والتي تبلغ 34,4 مليون شخص تقريبا، وفقًا لأحدث الإحصاءات.

وتستفيد 800 ألف شركة من هذا الإجراء لتجنب حالات التسريح بسبب توقف العمل في عدد من القطاعات نتيجة تدابير العزل لمكافحة وباء كوفيد-19.

وأشار الوزير إلى أن هذا المستوى “غير محمول” لكنه طمأن قائلا إن هذه المساعدة المخصصة للمحافظة على العمل والتي تدعم بنسبة 80 بالمئة الأجور التي لا تتجاوز 2500 جنيه شهريا لغاية حزيران/ يونيو لن تتوقف “بين عشية وضحاها”.

كما لفتت وزارة الخزانة البريطانية إلى أن 100 ألف شركة صغيرة ومتوسطة قد تقدمت بطلب للحصول على قرض طارئ بضمانة الدولة في اليوم الأول من هذا الإجراء.

وهو يسمح للشركات بالحصول على قرض يعادل 25 بالمئة من حجم مبيعاتها لحد 50 ألف جنيه استرليني لمساعدتها على التأقلم مع الانكماش في النشاط بسبب العزل.

ويأمل كثيرون من أعضاء حكومة رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون المحافظة بأن يتم التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة مع واشنطن، اليوم الثلاثاء، حيث يرون أنه من أهم فوائد مغادرة الاتحاد الأوروبي.

وقال مسؤولون إن الجولة الأولى من المحادثات ستتواصل لأسبوعين وتتطرّق إلى مسائل على غرار تجارة البضائع والخدمات والتجارة الرقمية والاستثمار وكيفية دعم الأعمال التجارية الصغيرة.

وأفاد سفير الولايات المتحدة لدى بريطانيا، وودي جونسون أن من شأن الاتفاق أن “يحرّك الاقتصاد بعد سيطرتنا على فيروس كورونا”، وهي رسالة كررها المسؤولون البريطانيون.

وقالت وزيرة التجارة الدولية البريطانية، ليز تروس إن “الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لنا ومن شأن زيادة التجارة عبر الأطلسي أن تساعد اقتصادينا على الانتعاش بعد التحدي الاقتصادي الذي مثّله فيروس كورونا”.

وبلغ حجم التجارة المتبادلة بين الطرفين 220,9 مليار جنيه استرليني (275 مليار دولار، 252,6 مليار يورو) العام الماضي، بينما من شأن اتفاق للتجارة الحرة أن يضيف 15,3 مليار جنيه استرليني إلى مستويات 2018 على الأمد الطويل، وفق الحكومة البريطانية.

ومن المتوقع أن تبدأ تروس والممثل التجاري الأميركي، روبرت لايتهايزر المحادثات قبل أن يسلمّا الدفة للمسؤولين بينما يرجح أن تجري جولات أخرى كل ستة أسابيع.

وصوّتت بريطانيا في استفتاء في حزيران/ يونيو 2016 لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وهو أمر تحقق أخيرا في 31 كانون الثاني/ يناير بعد سنوات من السجالات السياسية.

وسمح الخروج لبريطانيا بدء محادثات تجارية مع دول أخرى، بينها الولايات المتحدة، لكن بريطانيا لا تزال في المرحلة الانتقالية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر والتي تبقي علاقاتها بالاتحاد الأوروبي على حالها تقريبا بينما يتوصل الطرفان لتحديد شكل علاقتهما الجديدة.

وحذّر كثيرون في الاتحاد الأوروبي من الصعوبات التي ستواجه التوصل إلى اتفاق تجاري مع بريطانيا بحلول نهاية العام.

وأثارت الفوضى التي رافقت تفشي فيروس كورونا المستجد دعوات من البعض في بريطانيا لتمديد الفترة الانتقالية. لكن جونسون، الذي قاد الحملة الداعمة للانسحاب من التكتل في استفتاء 2016 وحقق فوزا كبيرا في انتخابات كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد تعهّده لـ”إنجاز بريكست”، رفض ذلك حتى الآن.

وانتهت آخر جولة محادثات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في 24 نيسان/ أبريل بتقدم لا يذكر، إذ اختلف الطرفان على مسائل أساسية على غرار حقوق الصيد وكيفية المحافظة على معايير مشتركة ودور القضاة الأوروبيين.