الرئيسية / الصحة / لاجئ فلسطيني يتمكن من صنع جهاز تنفس اصطناعي بأدوات بسيطة

لاجئ فلسطيني يتمكن من صنع جهاز تنفس اصطناعي بأدوات بسيطة

بيت لحم /PNN/ وكالات – قيل “إنّ من يعرف الهدف لا يعدم الوسائل”، وهذه كانت فكرة انطلاقة اللاجئ الفلسطيني خليل العبد الله، من مخيم عين الحلوة (جنوبي لبنان)، لصنع جهاز تنفس اصطناعي للمساعدة في أزمة تفشي وباء “كوفيد 19” بأدوات وامكانيات بسيطة.

تعود أصول اللاجئ العبد الله (52 عامًا)، إلى بلدة “المنشية” قضاء عكا (شمال فلسطين المحتلة)، ويقطن مخيم “عين الحلوة” للاجئين الفلسطينيين، حيث يعمل في مهنة تصليح الأجهزة الإلكترونية، ويملك محلًا داخل المخيم.

وفي مقابلة مع “قدس برس”، قال العبد الله: إن “صناعة الجهاز استغرقت 3 أشهر، سهرت على اختراعه ليلًا ونهارًا، بجهد فردي فقط”.

وأوضح: “بدأت بصناعة جهاز صغير بأدوات من حواضر البيت، وبعد عرضه على عدد من الأطباء والممرضين والمختصين، وتقديمهم النصائح لي، عاودت تطويره إلى أن وصلت إلى النتيجة الحالية”.

وأضاف: “صنعت الجهاز خلال فترة كورونا، الفترة التي كان لبنان بأكمله مغلقًا، فاستخدمت في صناعته أدواتًا وقطعًا من جهاز الستيريو وصبابات الغسالات التي كنت قد قمت بتطويرها، وبطاريات بالإضافة إلى أعمال الإلكترونيك والميكانيك التي أشرفت عليها بمفردي والقيام بتصميم النموذج الخارجي”.

وتابع: “يقدم الجهاز خدمة ضخ الهواء إلى جسد الإنسان لمساعدته على التنفس خاصة إن كان المريض في غيبوبة، حيث توضع مضخات الهواء في القصبة الهوائية، ومن ثم يستطيع الطبيب المعالج أن يتحكم بكمية الهواء التي يريد إدخالها إلى جسد المريض”.

وأردف: “وفي حال استيقظ المريض من غيبوبته، فإن انذارًا يطلقه الجهاز لإعلام الطاقم الطبي بذلك، حيث يبقى الإنذار لمدة 15 ثانية، فينتقل الجهاز إلى مرحلة ثانية من مراقبة وضع المريض الصحي طول مدة وعيه، وفي حال عاود المريض الدخول في الغيبوبة فإن الجهاز يعود إلى العمل تلقائيًا بعد مدة 3 ثوان”.

وأشار إلى أن وفدًا من مستشفى الهمشري التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، كان قد قدم إليّ قبل يومين، وبعد الفحص والمعاينة، تم اعطائي موافقتهم الطبية على الجهاز الجديد بعد أن أشرفوا واطلعوا على عمل الجهاز.

وعبّر عن أمله أن “يحظى الجهاز بالاهتمام الرسمي الفلسطيني وأن يلقى الدعم اللازم، كي يعمل على صناعة كميات كبيرة خاصة أن تكلفته المادية ليست كبيرة”.

وعبرّ العبدالله عن أمله في أن يساعد كل محتاج ومريض، مؤكدًا: “لا أريد أن أرى بين أهلي أناسًا يموتون على الطرقات كما يجري في الصين وإيطاليا وغيرها من البلدان، حيث يعانون من نقص في أجهزة التنفس”.