الرئيسية / بيئة نظيفة / “رئة الكوكب” مهددة بحرائق جديدة

“رئة الكوكب” مهددة بحرائق جديدة

برازيليا/PNN- في غضون شهر، ستمتلئ السماء فوق أجزاء الأمازون بالدخان مجدداً، وتتجه أكبر غابة مطيرة في الكوكب إلى حريق قياسي آخر، وذلك وفقاً لتقرير من معهد أمازون للأبحاث البيئية والمعروف باسم IPAM، بالتعاون مع باحثين من جامعة ساوباولو ومركز وودز هول للأبحاث.

وأشار التقرير إلى أن حوالي 4500 كيلومتر مربع معرّض بالفعل للحريق في تموز (يوليو) المقبل، وذلك مع بداية موسم الجفاف والحرائق، ولكن هناك مخاوف من تضاعف هذه المساحة إلى 9 آلاف كيلومتر مربع بسبب الاستمرار فى إزالة الغابات، وفقاً لصحيفة “انفوباي” الأرجنتينية.

وأشار تاسو إزيفيدو، الخبير في منصة مراقبة استخدام أراضي الأمازون MapBiomas إلى أن “إزالة الغابات هي تقريباً انعكاس لإشارات السياسة العامة لحكومة رئيس البرازيل جايير بولسونارو، وهو ما ينذر بالخطر تجاه غابات الامازون لأنه يعرضها لحرائق أكبر”.

وأشار الخبير إلى أنه “على الرغم من أن الأشجار المشتعلة التي كان عمرها 300 عاماً اثارت غضباً دولياً، إلا أن الوضع مختلف الآن، فلن يقف الكثير أمام هذه الكارثة، وذلك بسبب تركيز العالم بشكل مباشر على مكافحة فيروس كورونا وعواقبه الاجتماعية والاقتصادية.

ودمرت الحرائق العام الماضي مساحات شاسعة من الغابات المطيرة البكر في ثلاث قارات تعادل مساحة سويسرا تقريباً.

وأوضح التقرير، إستناداً إلى بيانات الاقمار الإصطناعية، أن البرازيل عانت أكثر من ثلث الخسائر بينما جاءت جمهورية الكونغو الديموقراطية وإندونيسيا في المركزين الثاني والثالث.

وقد أدت الحرائق في العام 2019 إلى تدمير 38 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل مساحة ملعب كرة قدم من الأشجار القديمة كل ست ثوان، ما جعلها ثالث أكثر الأعوام التي تشهد تدميراً للغابات البكر منذ أن بدأ العلماء في تتبع تراجعها قبل عقدين.

وكانت المساحة الإجمالية للغابات المدارية التي أتت عليها النيران والجرافات في أنحاء العالم العام الماضي أعلى بثلاث مرات.

وطبقاً لبيانات المعهد القومي البرازيلي لأبحاث الفضاء، فإن عمليات قطع الأشجار زادت في الجزء البرازيلي من الأماوزن بنسبة 55 في المئة خلال أول 4 شهور من 2020، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بل وارتفع تدمير الغابات في نيسان (أبريل) الماضي فقط بنسبة 64 في المئة مقارنة بالشهر نفسه في 2019.

وأكد المعهد أن تحليل صور الأقمار الإصطناعية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية وجد أدلة مرئية لتسارع أعمال إزالة الغابات، حيث ظهر انخفاض ملحوظ في كثافة الأشجار في غرب إقليم روندونيا البرازيلي خلال فترة جائحة كورونا.

وقال نشطاء بيئيون، دون الكشف عن هوياتهم، أنه مع تصاعد حصيلة وفيات وإصابات فيروس كورونا في البرازيل، تعقدت جهود مكافحة عمليات إزالة الغابات غير القانونية بعد استنفاد القوى العاملة في وكالة حماية البيئة الرئيسية، وهو المعهد البرازيلي للبيئة ومصادر الطاقة الطبيعية المتجددة.