الرئيسية / أسرى / عيسى قراقع يحذر من مؤامرة خطيرة تستهدف عضو مركزية فتح الاسير كريم يونس ويدعو للالتفاف حوله لحمايته

عيسى قراقع يحذر من مؤامرة خطيرة تستهدف عضو مركزية فتح الاسير كريم يونس ويدعو للالتفاف حوله لحمايته

بيت لحم/PNN-نجيب فراج – حذر عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين السابق والخبير في شؤون الحركة الوطنية الاسيرة من مؤامرة تستهدف عميد الاسرى الفلسطينيين كريم يونس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.

وقال قراقع في لقاء مع مراسل “القدس” ان المؤامرة متشعبة وخطيرة وتحمل ابعادا كيدية وتوجت باقدام ادارة سجن جلبوع الذي يقع في غور بيسان بنقل الاسير يونس وبشكل تعسفي ومفاجيء من مكان اعتقاله في قسم “4” الى سجن مجدو ولربما في زنزانة انفرادية حيث انقطعت اخباره منذ تاريخ النقل الذي تم قبل ثلاثة ايام مناشدا القوى والمؤسسات الحقوقية وقيادة السلطة واللجنة المركزية لحركة فتح من الاصطفاف خلف يونس والقيام بحملة جدية من اجل افشال هذه المؤامرة وانقاذه لانها قد تستهدفه جسديا وسياسيا الى حد ما، والمؤامرة يجب ان لا تمر ويجب ان يعرف مدبروها ان يونس ليس لوحده ولا يمكن الاستفراد به ويجب العمل على الغاء قرار نقله التعسفي واعادته الى غرفته في سجن جلبوع بشكل سريع.

وكان أسرى معتقل “جلبوع” شرعوا منذ اربعة ايام بخطوات احتجاجية، ردا على نقل عميد الأسـرى من معتقل “جلبوع” إلى “مجدو”.

وأوضحت هيئة الأسرى نقلا عن ممثل الأسرى في قسم (4) بالمعتقل وضاح البزرة، أن الخطوات التصعيدية تمثلت بإغلاق قسم (4) وهو القسم الذي كان يقبع به يونس، كما ارجع الأسرى وجبة طعام، وأغلقوا امس الجمعة جميع أقسام السجن باستثناء قسم 3.ولفتت إلى أن ما قام به أسرى “جلبوع” من خطوات احتجاجية يأتي رفضا للحركة الاستفزازية التي قامت بها إدارة السجن والمتمثلة بنقل الأسير يونس بشكل مفاجئ ومن دون أية أسباب تستدعي لذلك.

وأضافت انه من المتوقع أن تعقد جلسة حوار تضم ممثلي الأسرى في “جلبوع”، للمطالبة بإعادة عميد الأسرى يونس إلى المعتقل، وفي حال فشلت جلسة الحوار فإن الأسرى سيستمرون بخطواتهم التصعيدية، والجلسة لم يحدد موعدها ولكن ستعقد في اقرب وقت بعد مرور عطلة السبت اليهودي حيث تتجمد كل النشاطات لادارة السجون.

وقال نادي الأسير في بيان له إن عملية النقل المفاجئة للأسير يونس، ما هي إلا إجراء قمعي، واستهداف واضح له، معبراً عن خشيته من أن تكون عملية نقله لعزله إنفرادياً، خاصة أن إدارة السجون ومنذ مطلع هذا العام، استهدفت مجموعة من الكوادر التنظيمية لحركة فتح، عبر عمليات النقل المتكررة والعزل.

واشار قراقع الى ان الاسير كريم يونس احد الاسرى المستهدفين من قبل ادارة السجون الاسرائيلية وسبق ان عزلته العديد من المرات وتضاعفت هذه الممارسات بحقه بعد اختياره عضوا للجنة المركزية لحركة فيتح في مؤتمرها السابع الذي انعقد في مدينة رام الله بشهر تشرين ثاني من عام 2016 مؤكدا ان هذا الاستهداف لقادة وكوادر فتح الذين يرفضون رفضا مطلقا أي تعامل مع ادارة السجون من شأنه ان يؤدي الى ذر الرماد في العيون فهذه الادارة ادارة قمعية وتستهدف الاسرى ونضالاتهم ومكانتهم النضالية وبصفتهم رموزا للنضال من اجل تحرير فلسطين، وستبقى هذه الادارة اداة الاحتلال في قمع وقهر الاسرى وعدوا لهم وهذا ما يعمل لاجله دوما الاسى بفصائلهم المختلفة وعلى رأسهم كريم يونس الذي يظل يقول انه ليس هناك حلول وسط مع مصلحة السجون حتى لو وعدت او قامت بتنفيذ بعض الامتيازات الوهمية فهذا كله مرفوض وان ما يحصل عليه الاسرى من مكتسبات حياتية هي بفضل نضالاتهم الطويلة على مدى عقود الاحتلال الماضية حيث عمدت هذه النضالات بالدماء والجوع والالام والصمود، ولهذا ظل ملاحقا من قبل ادارة القمع الفاشية.

يُشار إلى أن الأسير يونس من بلدة عارة في الأراضي المحتلة عام 1948م، دخل عامه الـ(38) على التوالي في سجون الاحتلال مطلع هذا العام، وهو محكوم بالسّجن المؤبد، جرى تحديده لاحقاً لمدة (40) عاماً.

دخل عميد الأسرى الفلسطينيين، كريم يونس، من سكان قرية عارة بالمثلث الـ38 عاما في السجون الإسرائيلية، وهو أقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال وفي العالم.

ووفق تقرير أصدره نادي الأسير الفلسطيني “اعتقل كريم يونس في 1983 وحكم عليه بالسجن المؤبد الذي حدد فيما بعد بـ40 عاما، وقد كان يفترض أن يتم الإفراج عنه خلال الدفعة الرابعة وفق التفاهمات التي أبرمها الرئيس الفلسطيني مع حكومة إسرائيل والتي تقضي بالإفراج عن كافة الأسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاقيات أوسلو، ولكن حكومة الاحتلال تنصلت من الإفراج عن الدفعة الرابعة والتي كانت تتضمن 30 أسيرا منهم 14 أسيرا من الداخل الفلسطيني وهم الأقدم في السجون”.

كريم يونس يعتبر رمزا لنضال الحركة الأسيرة في السجون والذي رفض أي ابتزاز أو مساومة أو أي عملية تمييز وفصل بين الأسرى من الداخل أو بقية الأسرى في الضفة وغزة والقدس، مؤكدا أنهم مناضلون فلسطينيون ناضلوا وضحوا من أجل فلسطين وحريتها. ومن أبرز مواقفه خلال محاولة إسرائيل فرض الضغوطات السياسية والابتزاز على القيادة الفلسطينية في فترة تعليق الإفراج عن الدفعة الرابعة ومطالبة إسرائيل من القيادة الفلسطينية الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل وبشرعية المستوطنات وغيرها من المواقف المرفوضة فلسطينيا، قال كريم يونس إنه مستعد لقضاء مائة عام أخرى في السجون، ويرفض استخدامه كوسيلة ضغط سياسي على القيادة الفلسطينية على حساب الحقوق الأساسية والثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني”.

ولد كريم في 24.12.1956 لأسرة فلسطينية تنتمي للوطن وتعشق الأرض والقضية، ودرس المرحلة الابتدائية والإعدادية ثم انتقل للناصرة ليحقق النجاح في الثانوية العامة، وخلال دراسته في جامعة ‘بن غوريون’ كان اعتقاله وتنقل بين السجون مكرسا شخصيته النضالية والوطنية، فرفض الخضوع لابتزاز ومساومات إدارة السجون والمخابرات لعزله عن الحركة الوطنية الأسيرة في السجون. ويعتبر كريم من أبرز قيادات الحركة الأسيرة ورموزها وقد كان ممثل الأسرى في أكثر من معتقل، وعبر عن انتمائه وحبه لقضيته في كل المواقف، وكان مناضلا من الطراز الأول يرفض الاستكانة والاستسلام رغم أنه هادئ الطبع وفي الصراع مع إدارة السجن يتفانى في النضال والجهد والعمل من أجل حقوق الأسرى، ويمتلك الكثير من الوعي والخبرة والثقافة التي كرسها في خدمة الحركة الأسيرة وتطوير أوضاعها وقدراتها الوطنية والنضالية والتنظيمية والاعتقالية”.

وذكر نادي الأسير أن “الأسير كان في الموقع القيادي الأول في جميع المعارك التي سطرتها الحركة الأسيرة في كافة المراحل في صراعها المرير مع إدارة السجون، ورغم تعرضه للعقاب والعزل والنفي من سجن لآخر لم يكن يتأخر عن المشاركة في إدارة دفة الصراع دفاعا عن الحركة الأسيرة ومكتسباتها. وأنه كان يفخر بهويته الفلسطينية ولم تنل منه سنوات الاعتقال ولم تؤثر على معنوياته ومبادئه محطات المعاناة بعدما شطب اسمه من كل عمليات التبادل”.

وأضاف: “يسجل لكريم أنه ناضل بقوة ضد محاولات إدارة السجون بث الفتنة والفرقة والتجزئة بين أبناء الحركة الأسيرة وفصل العلاقة بين أسرى الداخل عن باقي الحركة الأسيرة، التي تفخر ببطولات كريم وتصر على أن يكون دوما مع كل أسرى الداخل على رأس الأولويات في أي صفقات تبادل

وفي محطات العطاء والصمود “كريم لم يستسلم للأمر الواقع ويتحدى ظروف الاعتقال ويحافظ على صحته حتى لا تؤثر أوضاع السجون على صحته، إضافة إلى أنه تحدى الحكم الجائر وسنوات الاعتقال المريرة من خلال إصراره على مواصلة دراسته الجامعية فهو يدرس علوم سياسية وصحافة، ويدرس ويشجع الأسرى على كسر أحد أهداف الاعتقال لأن الاحتلال يريد طمس روح الوعي والثقافة لدى الأسير ويتمنى أن يتخرج من الجامعة وهو أكبر انتصار على السجن والسجان. يعيش كريم عالم القمع في السجون، فقد مر عنه آلاف الأسرى ومن كل الفئات، وعايش كل حالات القمع والممارسات التعسفية بحقهم، وسقط الشهداء والجرحى، وأبعد أسرى، وأصيب آخرون بأمراض كثيرة، وهو الشاهد على سياسة التطرف الإسرائيلي وتصاعد الفاشية والعنصرية ضد الأسرى، حيث تزداد ظروفهم قسوة ومعاناة، وتزداد إجراءات التشديد والانقضاض على حقوقهم.

ولا زال كريم يتطلع إلى السماء وإلى فجر الحرية مشحونا بالأمل والإرادة التي لم تكسرها السنوات القاسيات ولا ممارسات القمع الوحشية.