الرئيسية / أسرى / تقرير اخباري : حسام الرزة اعتقالات متلاحقة والحقيقة لا زالت غائبة

تقرير اخباري : حسام الرزة اعتقالات متلاحقة والحقيقة لا زالت غائبة

بيت لحم /PNN/ نجيب فراج – يعتبر حسام الرزة احد المواطنين الفلسطينيين الذين يلاحقهم الاحتلال باعتقالاته التي لا تتوقف ويزج به في اتون الاعتقال الاداري مما اضطره ان يعلن الاضراب المفتوح عن الطعام اكثر من مرة في خطوة احتجاجية على شاكلة ان الكف الجريح يلاطم المخرز ويحاول مواجهته.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الرزة يوم امس عند حاجز عسكري شمالي مدينة نابلس اثناء توجهه الى مدينة رام الله وبعد ساعات من هذا الاعتقال الجائر اعلن الرزة البالغ من العمر 43 سنة الاضراب المفتوح عن الطعام احتجا على اعتقاله وهو الاعتقال ربما حسب نشطاء هو العاشر امضى ما مجموعه ما مجموعه نحو 18 عاما منها ثماني سنوات بالاعتقال الاداري وهو يعاني من ارتفاع في ضغط الدم والام بالمعدة.

ولعل الاعتقال الاكثر ايلاما للرزة الذي يسكن في البلدة القديمة من مدينة نابلس الذي كان في السابع عشر من نيسان عام 2018 وذلك بعد اقل من شهر على مقتل ابنته ايمان البالغة من العمر 26 سنة والتي وجدت مقتولة في شقتها بمدينة البيرة وهي مهندسة كيمائية في السادس والعشرين من اذار عام 2018 وقد اجرت الشرطة والنيابة الفلسطينية تحقيقا في الحادثة ولكن لم يتم التوصل الى اي نتيجة وقد قيل وقتها انها قتلت بتقنية واحترافية عالية الامر الذي عزز لدى الرزة الشكوك بان جهاز الموساد الاسرائيلي قد يقف خلف هذه العملية.

وعندما عبر عن شكوكه بذلك جرى اعتقاله اداريا لمدة ستة اشهر ومن ثم جرى تجديدها لمدة اربعة اشهر حيث وعدت قوات الاحتلال الافراج عنه بعد التجديد الثاني وعندما لم توف بوعدها اضطر لعلان الاضراب عن الطعام الذي استمر لمدة 43 يوما وقد افرج عنه بعد اعتقال استمر 15 شهرا وظل وهو داخل السجن يعلن مطالبته بضرورة الوقوف على حقيقة اغتيال كريمته مصمما على الوصول الى الحقيقة ولدى خروجه من المعتقل منذ اقل من عام ظل يطالب بكشف الحقيقة ولكنه لم يصل الى نتيجة من جهة ولم يتوقف عن ذلك من جهة اخرى الامر الذي وصفه متبعون للشأن الاعتقال بانه جزء من اعاقته للوصول الى هذه الحقيقة.

ولم تتوقف معاناة العائلة عند هذا الحد بل اقدمت قوات الاحتلال في العاشر من اب الجاري على اعتقال نجله بدر “32 سنة” وهو من بين الشبان الذين اعتقلوا اداريا مرارا وسبق له ان اضرب عن الطعام في عام 2014 لمدة 40 يوما ضد اعتقاله الاداري وها هو والده وبعد اقل من 20 يوما يلتحق بنجله.

وحسام الرزة هو شقيق الشهيد ايمن محسن الرزة قائد مجموعات النسر الاحمر التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والذي اغتالته قوات الاحتلال في التاسع من تشرين الثاني 1989، حيث حلقت ومنذ ساعات الصباح ثلاث طائرات عمودية فوق قرية جنيد، إضافة لتواجد أعداد كبيرة من دوريات الاحتلال الراجلة، وقد شعر “أيمن” بهذه تلك التحركات، حيث تأكد أن في الأمر شيئاً، فقرر ورفاقه المواجهة والتصدي للمحتلين وما أن أصبحت إحدى الدوريات في مرمى نيرانه، تقدم وهاجمها بإحدى قنابله اليدوية، وتابع إطلاق النار من مسدسه، حيث أصاب أحد الجنود في وجهه، وأشار إلى رفاقه لمساندته من الخلف، وفي تلك اللحظة أطلقت عليه عدة عيارات نارية أصابته في وجهه وصدره وذراعيه، حتى أتت طلقة الموت التي كان رقمها ثمانية عشر في رأسه.

وللاسير حسام العديد من مقالات الرأي وقد اصدر كتيبا عن الشهيد ربحي حداد القائد والمناضل الشهير والذي استشهد في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال خلال الاحتياح الذي تم في البلدة القديمة من نابلس وذلك بعد ان امضى نحو 18 عاما في سجون الاحتلال وقد تحرر خلال صفقة التبادل الشهيرة التي نفذت بين الكيان الاسرائيلي والجبهة الشعبية – القيادة العامة عام 1985 واطلق بمجوبها سراح نحة 1150 اسيرا واسيرة.

وكان الرزة قد كتب مرارا على حادثة اغتيال كريمته حيث قال ، “لم تكن يوما قضية الموت هي قضية الميت بل قضية الباقون من بعده وخاصة اذا مات في ظروف غامضة وبطريقة صاعقه وبأدوات جنونيه وفي ظروف مجافية تماما للضحية”.

وأضاف أن ظروف موت إيمان أصبحت قضية رأي عام، ومن هذا المنطلق أصبح عليه لزاما الحديث دائما عن حياتها بما لا يتعارض مع مجريات التحقيق الذي وجد تحركا جادا من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية.
وأوضح أن ايمان ولدت في 13-8-1990، بينما كان هو بالسجن، وسميت بهذا الاسم تيمنا بعمها الشهيد أيمن، وبعد عشرة أشهر عانقها للمرة الأولى.

وقال ” في عامها الثالث دخلت مدرسة الراهبات ..وهناك تفجرت مواهبها في الرسم وقيادة اقرانها ..درست الابتدائيه بمدرسة الامام علي ..التي تبعد عن منزلنا 2 كم ..كانت تذهب وتعود سيرا على الاقدام .ولما بلغت العاشره .بدأت بتعلم فنون القتال .وعندما جاتها الفرصة للذهاب الى ايطاليا للمشاركة في بطوله الكراتيه والكونغ فو منعتها امها بسبب وجودي في السجن مرة اخرى وبعد نجاحها بالتوجيهي دخلت جامعة النجاح واثناء دراستها اعتقلت مرة ثالثه لم تهتز لقد تعودت على غيابي ولا اخفي انني كنت الحظ نظرات عتب في عينيها”.

وأشار إلى أن ايمان بحثت عن عمل فور تخرجها وعملت في توزيع الادوية لفترة قصيرة بانتظار خروجه حتى يجد لها عملا افضل وكان لها ذلك حيث عملت في مصنع لانتاج المنظفات لمدة ثلاث سنوات واثناء ذلك وجدت لها عملا كمندوبة لتوزيع الادوية بمعاش مضاعف.
وكانت ايمان تذكر بعض المواقف وكيف واجهتها بصورة حازمة قاطعة، قائلا “كانت ثقتي بها عالية وثقتها بنفسها اعلى”.

وأضاف أنها قررت ان تلتزم بالصلاة بعد نجاحها بالتوجيهي مؤكدا أنها ولم تقطع فرضا وكانت تحب الله حبا شديدا.
وأضاف في وصفه لايمان أنها تحب العمل والترحال وبالكاد يمر شهر دون رحله داخلية او عام دون رحله خارجية، لافتا إلى أن أكثر من شاب تقدم لخطبتها لكنها رفضتهم جميعا

وكانت مقبلة على الحياة وتعتبر وجود الرجل في حياتها مسأله ثانوية، “اذا لم يضف شيئا لها (بلا منه) ولتختصر الحديث كانت تقول عندما اجد شخص مثل ابي ولكن لا يعمل بالسياسة انا سأخطبه” على حد قولها

وأكد والدها أنها عاشت حياتها مستقله واثقة بخطواتها وعن مكان سكنها فهي لاتبعد سوى عشرين مترا عن منزل خالدة جرار ..ولا يفصلها سوى شارع عن منزل احمد سعدات ..عدا عن اخرين امتنع عن ذكر اسماؤهم كانوا يحرسونها بعيونهم”.