الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / شخصيات فلسطينية وعربية بارزة ترفض اتفاق التطبيع البحريني الإسرائيلي

شخصيات فلسطينية وعربية بارزة ترفض اتفاق التطبيع البحريني الإسرائيلي

بيت لحم/PNN- عبرت شخصيات عربية بارزة، أمس الجمعة، عن رفضها لإتفاق التطبيع بين البحرين و”إسرائيل” برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وجاء إعلان اتفاق التطبيع البحريني في وقت سابق الجمعة، بعد نحو شهر من إعلان الإمارات اتفاقا مماثلا، حيث يرى مراقبون أن المنامة تابعة لأبوظبي.

ونشر وزير الصحة الفلسطيني الأسبق، باسم نعيم، على صفحته في تويتر صورة قديمة كُتب عليها: “نحن البحرينيين نفدي فلسطين والعرب، بل وكل المسلمين”.

وتساءل: “ماذا سيقول هؤلاء الأجداد لأحفادهم الذين بدلوا وغيروا وأصبحوا في نظرهم إرهابيين والعدو الصهيوني (إسرائيل) حليفا؟ قطعا سيلعنونهم”.

الكاتب والمؤلف الفلسطيني حسام شاكر، قال في تغريدة، إن “الانزلاق نحو خنادق الاحتلال لا يعبر في حقيقته عن ثقافة سلام كما تزعم دعاية التضليل الساذجة”.

واعتبر أن “عواصم التطبيع ضالعة في الاستبداد الداخلي وفي حروب وصراعات على جبهات عدّة، وفي تشكيل محور صراعات جديد في المنطقة يمنح قاعدة الاحتلال الحربية الضخمة مكانة المركز الاستراتيجي فيها”.

أما الكاتب الفلسطيني عبدالباري عطوان، فكتب على تويتر: “البحرين الدولة الرابعة (بعد الإمارات ومصر والأردن). وبعد الموقف الخياني للجامعة العربية ومعظم الأعضاء فيها وترحيبهم بالتطبيع باعتباره قرارًا سياديا لدول بلا سيادة، فإن طابور التطبيع سيطول”.

من جانبه، قال المفكر الفلسطيني بشير نافع إنه “قبل تطبيعها مع إسرائيل، لم تكن الإمارات ولا البحرين ذات ثقل معتبر في ميزان القوى؛ ولن يفضي تطبيعهما إلى أي تغيير في حسابات القوة والصراع”.

وكتب المحلل السياسي الفلسطيني ياسر الزعاترة على تويتر: “لن نأسف كثيرا على تطبيع البحرين، فهي من استضافت ورشة تآمرية على فلسطين. المصيبة في الدلالة”.

وأضاف: “فما كان لها أن تطبّع لولا ضوء أخضر من السعودية. تطبيع الأخيرة ليس كغيره؛ تبعا لمكانتها كبلاد للحرمين، وسنظل نتمنى ألا تتورّط. زمن أمريكا يأفل بالتدريج. فلا تجاملوها على حساب قضية الأمة”.

بدوره، أعاد الإعلامي القطري جابر الحرمي التغريد بتصريحات لمستشار ملك البحرين خالد بن أحمد، وعلّق عليها بالقول: قمة التناقض. وهل حصل الشعب الفلسطيني على السلام العادل والشامل بإقامة دولته والحصول على حقوقه وعودة لاجئيه؟”.

وتسائل “ثم أين هي المبادرة العربية التي أطلقتها السعودية كحد أدنى. نعرف أنه ليس لكم من أمركم شيئا. إنها التبعية وتنفيذ الأوامر. الشعب البحريني بريء من أفعال نظامه”.

وقال الدكتور حاكم المطيري، رئيس “حزب الأمة” الكويتي في تغريدة: إن كان ترامب ونتنياهو ومن يطبعون معهم يتصورون بأن شعوب الخليج والجزيرة العربية ستستسلم لهم وتفتح الطريق للمحتل الصهيوني ليتحكم بها وبأرضها وثرواتها ومقدساتها فهم والله واهمون حالمون”.

كما قال الإعلامي الكويتي علي السند، في تغريدة أيضا، “كمبرر للتطبيع .تتكرر اسطوانة (الفلسطينيون يتاجرون بالقضية). ياعزيزي إن كنتَ مؤمنا بقضية، وصادقا في حملها، ولكن المحامي يتاجر فيها، فهذا ليس مبررا لأن تنتقل إلى صف العدو (في إشارة إلى إسرائيل)”.

وأشار رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت عبدالله الشايجي إلى أمر مهم، قائلا في تغريدة: “مع تطبيع البحرين مع إسرائيل بعد الإمارات صار لثلث دول مجلس التعاون الخليجي علاقات مع إسرائيل”.

وأوضح أن هذا “يعني غياب التنسيق وفقدان بوصلة سياسة خارجية وأمنية موحدة كشفتها الأزمة الخليجية والخلاف مع قطر، وعمقها الخلاف حول إيران وتركيا وسوريا وليبيا، وزادها تباينا التطبيع مع إسرائيل!”.

وكتب حمد الشامسي، عضو رابطة مقاومة التطبيع الإماراتية والتي تأسست حديثا، “بعد الإمارات، البحرين ستطبع العلاقات مع الكيان الصهيوني. من يتنازل عن فلسطين ويعترف بإسرائيل فليس منا”.

وقال الكاتب والإعلامي الإماراتي، أحمد الشيبة النعيمي، في تغريدة، “يطبعون ويقولون دول ذات سيادة وقرارها سيادي. فلسطين ليست بضاعة حتى تتسيدوا عليها والقدس أعظم من أن تكون تحت سيادتكم”.

وأضاف: “إذا كانت هذه الدول ذات سيادة لماذا (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب هو الذي يعلن عن التطبيع من البيت الأبيض؟ لا سيادة للعبيد بل تلقي أوامر و تنفيذ”.

وعلّق المفكر الإسلامي الموريتاني، محمد مختار الشنقيطي، على الاتفاق بالقول إن “أهم دلالة لتطبيع البحرين هو أن السعودية سائرة على طريق التطبيع، وأن إسرائيل أصبحت على حدود إيران في البحرين بعد أن كانت إيران على حدود إسرائيل في لبنان”.

وأضاف في تغريدة أن “هذا يعني أن منطقة الخليج مقبلة على صراع استراتيجي غير مباشر بين إيران وإسرائيل، وقوده دماء عرب الخليج وأموالهم للأسف الشديد”.

وقالت الإعلامية في قناة “الجزيرة” القطرية غادة عويس: “لا شيء يبقى على حاله. أنظمة مستبدة ستسقط يوما ويسقط معها ما أبرمته من اتفاقيات تطبيع بدون إذن شعوبها”.

وأضافت: “لو كنتم واثقين من قراركم لأجريتم استفتاء على ما تسمونه سلاما مع الاحتلال الاسرائيلي، لكنكم تعلمون أن الحاكم المتوجس من شعبه يأخذهم بالقتل والإهانة ويبرم صفقات تحت جنح الظلام رعبا منهم”.

أما لاعب كرة القدم المصري الدولي المعتزل محمد أبو تريكة، فقال في تغريدة إن “الطبيعي أن يكون الصراع والتنافس على الوصول للقمة لا إلى القاع. التطبيع خيانة وفلسطين قضية الشجعان لا قضية أتباع وضعفاء”.

وحملت بعض الآراء طابعا ساخر، أبرزها من المعارض السعودي البارز عمر بن عبد العزيز، إذ قال: “القوات الخاصة البحرينية توقف عملياتها في يافا وحيفا (مدن فلسطينية) وتنسحب تكتيكيا من محور غزة بعد تفكيك ترسانتها الصاروخية وتعلن السلام مع إسرائيل”.

كما تهكم الإعلامي المصري الساخر، يوسف حسين، على اتفاق التطبيع بالقول: “بإعلان البحرين رسميا التطبيع مع الكيان الصهيوني. أصبح هناك تحولا تاريخيا واضحا للسياسة البحرينية من الريتويت (إعادة التغريد) للسعودية للريتويت وراء الإمارات”.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انضمام البحرين إلى الإمارات في التطبيع مع إسرائيل.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، عن خارجية بلادها، أن ترامب والملك حمد بن عيسى، اتفقا خلال مكالمة هاتفية على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين تل أبيب والمنامة.

وبعد إعلان اليوم، تكون البحرين الدولة العربية الرابعة التي توقع اتفاقية تطبيع مع إسرائيل، بعد مصر (1979) والأردن والإمارات.