الرئيسية / أسرى / هيئة الأسرى تنظم حفلاً لإطلاق كتاب “لماذا لا أرى الأبيض ؟” للأسير راتب حريبات

هيئة الأسرى تنظم حفلاً لإطلاق كتاب “لماذا لا أرى الأبيض ؟” للأسير راتب حريبات

رام الله/PNN – نظمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الخميس في مقر الهيئة، حفلاً لإطلاق كتاب (لماذا لا أرى الأبيض؟) للأسير راتب حريبات، وهو عبارة عن سلسلة من القصص الحقيقية التي تروي محطات الألم والمعاناة في عيون الأسرى المرضى القابعين داخل ما يسمى “مشفى الرملة”.

وخلال الحفل، رحب رئيس هيئة الأسرى اللواء أبو بكر بالحضور الكريم قائلاً ” نجتمع اليوم لإطلاق كتاب الأسير البطل راتب حريبات، والذي من خلاله نلاحظ بأن الأسرى استطاعوا بإرادتهم القوية تحويل السجون والمعتقلات الصهيونية من مقبرة للأحياء إلى مدارس وكليات، فكثير منهم استطاعوا بكتبهم ورواياتهم إثراء أدب الحركة الوطنية الأسيرة”.

وأشار أبو بكر بأن الكتاب يتحدث عن تجربة الأسير حريبات داخل ما يسمى مستشفى “الرملة”، حيث أمضى 4 سنوات في خدمة الأسرى المرضى، وكان أحد الأسرى المتطوعين الذين يساعدون زملائهم من الأسرى المرضى في تلبية حاجاتهم اليومية، ورأى طوال الأربع سنوات حجم الأوجاع التي يكابدها الأسرى المرضى والجرحى يوماً بعد آخر.

كما تحدث أبو بكر في كلمته عن ما تقوم به إدارة السجون من إجراءات تنكيلية بحق الأسرى المرضى، فهي لا تقوم بتقديم العلاج اللازم لهم ولا تقوم بتشخيص حالاتهم المرضية بالشكل الصحيح، وإنما تكتفي بإعطائهم المسكنات، وفي كثير من الأحيان تستخدم الأسرى كحقل تجارب لمصانع الأدوية الإسرائيلية حتى أصبحوا ضحايا للتجارب الطبية، بالاضافة إلى ذلك قرار الكنيست الإسرائيلي والذي يحظر الإفراج المبكر لأي أسير أمني فلسطيني مريض وحالته حرجة، الأمر الذي أدى إلى استشهاد العديد من الأسرى داخل ما يسمى مشفى “الرملة” نتيجة لهذا القرار الجائر، كحال الأسير سامي أبو دياك وبسام السايح وغيرهم.

من جانبه تناول الأستاذ بكر أبو بكر في كلمته كممثلاً عن حركة فتح، تفاصيل الكتاب وما يحويه من ثقافة نضالية واضحة ومضامين ذات طابع فكري، مشيراً بأنه من خلال طيات الكتاب يلاحظ القارئ التوتر النفسي للكاتب حيث هناك لحظات صعبة واضحة وفي نفس الوقت نرى بارقة أمل.

كما كشف أبو بكر عن سبب تسمية الكتاب بهذا الاسم (لماذا لا أرى الأبيض ؟)، موضحاً بأن فكرة الدخول للمشفى يعني رؤية أطباء برداء أبيض، لكن الحال بمشفى الرملة مختلف تماماً، فالأسير المريض لا يرى طبياً برداء أبيض وإنما يرى سجان.

بدوره ألقى الصحفي سامر تيم كلمة الأسير راتب حريبات، حيث أشار حريبات بأن كتابه (لماذا لا أرى الأبيض؟ ) ما هو إلا محاولة متواضعة لكشف ما يجري ضد الأسرى داخل السجون بشكل عام، لا سيما المرضى منهم، فهم يتعرضون لعمليات قتل ممنهجة من قبل السجان الإسرائيلي، وآخرها ما تعرض له الأسير داوود الخطيب، الذي استشهد نتاجاً للاغتيال الطبي وليس الإهمال الطبي.

ولفت حريبات بكلمته بأن ما يدعى مشفى “الرملة” ما هو في الحقيقة إلا زنزانة حقيرة تفتقر إلى أدنى المؤهلات، وأن الطبيب الموجود في السجن لم يلبس الأبيض مطلقاً ولم يحمل معه أدوات الطبيب فهو سجان يحمل بين يديه القيود والعصا والغاز السام والمسدس، وما يقدمه للأسير المريض لعلاجه هو حبة الأكامول المسكنة فقط.

وأضاف حريبات بأن الأسرى بحاجة ماسة لوقفة عز ودعمهم بشتى الوسائل، فالأسرى قابعون في مقابر يحرسها سجانون سفاحون، وفي السنوات الأخيرة تصاعد الدور الإجرامي لإدارة سجون الاحتلال ضدهم، لذلك لا بد من فضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته، فهي معركة احقاق الحق وازهاق الباطل.

وفي ختام الحفل ألقت الأخت بنازير أبو عطوان عدة أبيات شعرية مقتبسة من الكتاب، كما قام طاقم هيئة الأسرى ممثلاً برئيسها اللواء قدري أبو بكر بتكريم عائلة الأسير راتب حريبات تقديراً لابداعاته الكتابية وإسهامه بإثراء أدب الحركة الوطنية الأسيرة.

من الجدير ذكره بأن الأسير حريبات من بلدة دورا قضاء محافظة الخليل ومعتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن لـ 22 عاماً.