أخبار عاجلة
الرئيسية / الصحة / مراسل PNN بغزة : مظاهر انهيار القطاع الصحية بغزة تزداد ومخاوف المواطن والمسؤول من تأخر اللقاح

مراسل PNN بغزة : مظاهر انهيار القطاع الصحية بغزة تزداد ومخاوف المواطن والمسؤول من تأخر اللقاح

غزة /PNN/ تقرير رزق عبد الجواد – يشهد قطاع غزة تزايدا ملحوظا في عدد الإصابات بمرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، مما ينذر بحدوث كارثة إنسانية لا يحمد عقباها بعد ان بدأت مظاهر الانهيار للقطاع الصحي بالظهور على السطح نتيجة التزايد السريع بالإصابات

المواطنون يواجهون الفايروس ويأملون بانتهاء الوباء ويتخوفون من عدم وصول اللقاح

المواطنون الفلسطينيون الذين يخضعون لإجراءات الحجر المنزلي والاغلاق لبعض المناطق المصابة عبروا عن الامل بانتهاء الوباء لأنه صعب من ظروف حياتهم الصعبة اصلا بسبب الحصار حيث ابدى العديد من المواطنين مخاوفه نتيجة تدهور الامور كما عربوا عن مخاوفهم من عدم تلقيهم اللقاح بسبب الحصار

وفي هذا الاطار يقول المواطن محمد العجلة وزوجته لمراسل PNN، وهما من سكان مدينة غزة، وتعرضا للمعاناة بسبب إصابتهما بالفيروس لأكثر من 14 يوما بسبب الأعراض المصاحبة للإصابة بالفيروس ان الاصابة لم تكن سهلة على كل النواحي لكن الاصرار على الحياة وتعاون الاهالي وحالة التضامن المجتمعي اخرجاه وزوجته من الاصابة.

ويقول العجلة، وهو أب لثلاثة أبناء، بأنه أصيب بالفيروس على الرغم من كافة الإجراءات الوقائية التي يتبعها في سواء كان داخل منزله أو في مكان تواجده بالعمل.

ويضيف “يبدو أنه من الصعب السيطرة على الفيروس، خاصة وأنه لم يعد معلوما مصدر الإصابة، هل هو من السوبرماركت أو البقال أو العمل، فنحن نعيش في مجتمع مترابط”.

وأوضح العجلة بأنه خضع للحجر المنزلي ل14 يوما، معتمدا على الأدوية التي وصفها له “طبيب عائلته”، منوها إلى أن الطب الوقائي كان يتابع حالته أيضا من خلال الهاتف.

وأضاف “كنت محظوظا أنني شفيت على الرغم من الوضع الصحي الصعب الذي مررت به، ولكن هل يمكن أن يشفى جميع المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة”.

وأشار العجلة إلى أن الوضع في غزة “لم يعد سهلا، وأن المسؤولية أصبحت عامة تجمع ما بين السلطات الحكومية وما بين المواطنين الذين من المهم أن يلتزموا بإجراءات السلامة”.

واشار الى انه رغم تعافيه الا انه يشعر بالخوف من المستقبل سيما في ظل ارتفاع الاصابات بالفايروس وفي ظل وجود اعداد كبيرة من المصابين في المشافي كما انه اعرب عن التخوف من وصول اللقاح وعدم مقدرة الجميع على الحصول عليه .

واشار انه في ظل الحصار والوضع الاقتصادي هناك مخاوف من وصول اللقاح الى القطاع مما يزيد من تخوف المجتمع ويزيد من التوتر في ظل الارهاق الذي يفرض نفسه على قطاع الصحة والعاملين فيها تمام كما يرهق المواطن ويزيد من مخاوفه

وزارة الصحة بغزة : تدهور كبير بالأوضاع واللقاح لن يصلنا قريبا

وسجلت وزارة الصحة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) 406 إصابة جديدة ووفاة ستة آخرين، ليرتفع عدد الإصابات إلى 28345 إصابة، من بينهم 194 حالة وفاة.

ولم يخفي مسؤولون في وزارة الصحة بغزة مخاوفهم في ظل الاستمرار بالتدهور في اوضاع القطاع الصحي وخروجها عن السيطرة، في ظل عدم توفر الإمكانيات اللازمة لمكافحة الفيروس.

وفي وقت بدأت فيه الكثير من الدول بعمليات اعطاء اللقاح قال القدرة انه من السابق لأوانه أن نتحدث عن وصول اللقاح إلى الأراضي الفلسطينية، وخاصة إلى قطاع غزة لأننا من الأساس نعاني من التضييق بسبب الاحتلال الإسرائيلي والحصار المفروض علينا، وكذلك نقص الأدوية”.

ويتابع “ولكن في حال وصلت اللقاحات، بالتأكيد أنه سيكون متاح للجميع بما يضمن الحماية للمواطنين من الإصابة بهذا الفيروس” لكن المعلن هو ان الفرق الطبية وكبار السن هم من سيتلقى اللقاح في المرحلة الاولى

ويقول الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة في تصريح خاص ل PNN بأن الوضع في القطاع خطير وحساس جدا، مع تزايد عدد الحالات المصابة، خاصة وأن الانتشار ما زال مستمر ويتمدد في كافة المحافظات.

ويضيف القدرة بأن “الأزمة الحقيقية تكمن في الارتفاع الملحوظ بعدد الحالات الحرجة التي تصل إلى المستشفيات، مما ينذر بوجود زيادة ملحوظة في أعداد الوفيات في القطاع”.

وبحسب القدرة، فإنه حتى الآن تتلقى 374 حالة علاجها داخل المستشفيات، وتشغل حوالي 75 في المائة من عدد الأسرة المتواجدة في المستشفيات، في حين أن عدد الحالات الحرجة جدا بلغت 187 حالة موضحا ان القدرة الاستيعابية لغرف العناية المكثفة اخذة بالانغلاق.

ويقول القدرة “لم يتم فقدان السيطرة حتى هذه اللحظة، على الرغم من تفاقم الأمور وازدياد الصعوبات التي نواجهها”.

وجدد القدرة تأكيده على قلة الإمكانيات المتوفرة لدى وزارة الصحة، مما يعيق عملها في مكافحة الفيروس، محملا المسؤولية إلى السلطات الإسرائيلية التي ما زالت تفرض الحصار المحكم على القطاع حتى اليوم.

ويقول “هناك نقص بنسبة 47 في المائة من الأدوية و31 في المائة من المستلزمات الطبية، و65 في المائة من لوازم مختبرات بنوك الدم”، مشيرا إلى محدودية توفر المواد اللازمة لفحص الفيروس.

ويتوقع القدرة أن تستمر هذه الموجة الصعبة من انتشار الفيروس حتى بداية العام المقبل، مشددا على أن التحدي يزداد لدى وزارته لمواجهة هذا الفيروس وتبعياته الكارثية التي ستترتب عليه.

شرطة غزة: الاغلاق قد يتكرر بناء على تعليمات اللجان الوبائية

وفي محاولة للحد من تفشي الفيروس، فرضت وزارة الداخلية التي تديرها حماس حظر تجوال شامل على كافة محافظات القطاع، وفصل المناطق عن بعضها البعض.

ويقول الناطق باسم الشرطة في غزة أيمن البطنيجي في اتصال هاتفي مع مراسل PNN بأنه قد يتم تكرار الإغلاق الشامل بناء على تعليمات اللجان المختصة في وزارة الصحة، والتي عادة ما تكون مرتبطة بأعداد المصابين.

ويوضح البطنيجي والقدرة بأن إمكانية السيطرة على الوضع “الكارثي” يعتمد بشكل أساسي على مدى التزام المواطنين بالإجراءات التعليمات الحكومية.