الرئيسية / سياسة / “بيت عاين”.. مستوطنة صغيرة مليئة بالارهابيين أصحاب المهمات “الدقيقة” تحت شعار “القتل أو الرحيل للعرب”

“بيت عاين”.. مستوطنة صغيرة مليئة بالارهابيين أصحاب المهمات “الدقيقة” تحت شعار “القتل أو الرحيل للعرب”

بيت لحم/PNN- نجيب فراج – عندما تبين أن المستوطن الذي قتل خلال قيام الشرطة الاسرائيلية بملاحقة مركبة للمستوطنين كانت تقوم بأعمال رشق حجارة بإتجاه مركبات فلسطينية قرب رام الله الاثنين الماضي، بانه من مستوطنة “بيت عاين” المقامة على أراضي المواطنين غرب بيت لحم، كانت ملاحظات العديد من النشطاء ضد الاستيطان والاحتلال والاهالي الذين يقطنون في قرى تجاور هذه المستوطنة ويعرفونها ويعرفون سكانها بانه امر غير مستغرب ان يكون هذا المستوطن واقرانه الاربعة الذين اصيبوا بجراح في الحادث على اعتبار ان هذه البؤرة هي وكر للارهاب والتطرف كما غيرها من المستوطنات ولكنها تعتبر مركز لهؤلاء المتطرفين ونقطة ارتكاز لاعمالهم الارهابية والاجرامية ضد المواطنين الفلسطينين في مختلف انحاء البلاد لا سيما وان هؤلاء ليس لهم حدود لارتكاب الاعتداءات في منطقة بعينها وانما اهدافهم مفتوحة من شمالي البلاد الى جنوبها.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت أنها شاهدت سيارة اسرائيلية ركابها يقومون برشق الحجارة من داخل السيارة باتجاه مركبة فلسطينية في محيط قرية المغير التي تبعد نحو 35 كيلو متر الى الشمال من مدينة رام الله حيث جاء في بيان الشرطة ان “قوة سرية لاحظت المركبة وهي تلقي الحجارة فتم ملاحقتها فقام السائق القتيل بزيادة وتيرة السرعة لتنقلب المركبة ويؤدي الى مصرعه واصابة اربعة اخرين بجراح وصفت انها طفيفة.

الحماية كلها لهم

وبهذا الصدد، قال الناشط اللواء يوسف الشرقاوي انه على ما يبدو ان المستوطنين هؤلاء فروا ورفضوا الانصياع بالتوقف لانهم اعتقدوا ان افراد الشرطة ليسوا اسرائيليين وربما اعتقدوا ان مجموعة فلسطينية تلاحقهم لانهم لو ادركوا انهم اسرائيليون فلم يكن داعي للخوف منهم لان الشرطة والجنود يوفرون الحماية والحراسة لهم في اعتداءاتهم وهو الامر الذي تعودوا عليه وهناك اسباقيات عديدة وكثيرة ليس اخطر منها احراق عائلة دوابشة برمتها فيتم ادانة واحد وتبرئة البقية وكذلك في قضية احراق الفتى ابو خضير لتنسحب ذلك على كافة الاعتداءات الاخرى من القاء حارقات على المواطنين واصاباتهم واحراق منازل ومساجد وكنائس وتقطيع الاشجار فهناك الاف الاعتداءات قيدت ضد مجهول، واضاف الشرقاوي ان حادثة القاء الحجارة الاخيرة حينما يخرج عدد من قطعان المستوطنين من مستوطنة بيت عاين المقامة غرب بيت لحم التي تبعد عن مكان الاعتداء نحو 55 كيلو متر فان ذلك يؤكد أن أيدي المجرمين منطلقة لا تمنعها حدود او مسافات وتعمل بسهوله مفتوحه لانهم يعرفون ان الجنود والشرطة المنتشرون على نطاق الوطن السليب لمصلحتهم دائما ولا ننسى حادثة احراق كنيسة الطابغة على ضفاف شواطيء طبريا في العام 2015 كان منفذوها من ذات المستوطنة اضافة الى الاعتداء على مسجد حسن بيك بمدينة يافا الذي تعرض لاعتداءات كثيرة ولكن كشف امر واحدا او اكثر منها ان المعتدين من سكان المستوطنة المذكورة وغيرها من الاعتداءات.

نبذة عن المستوطنة

ومستوطنة بات عاين ‏ هي مستوطنة إسرائيلية، أقيمت عام 1989 جنوب غرب محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية وتجاور عدد من القرى الفلسطينية ومنها نحالين والجبعة وخربة بيت سكاريا ، وتقع إداريًا ضمن اختصاص مجلس جوش عتصيون الاستيطاني . ويبلغ عدد سكانها نحو 1600 مستوطنًا، ويقع بداخلها فندق تصنيفه ثلاث نجوم، وجميع السكان ينتمون اما الى جماعة كهانا او نيفتالي بينت ويؤكد العديد من سكان القرى المجاورة بان الفندق طبعا لا يستخدم للسياح الاجانب بل يستخدم لاستقدام مستوطنين ومتطرفين من مختلف انحاء المناطق وهو عبارة عن بؤرة للتخطيط لارتكاب اعتداءات بحق المواطنين بمناطق مختلفة وهم يرفعون شعار “فتية الجبال” التي اطلقها في ذات يوم ارئيل شارون رئيس الوزراء الاسبق لتشجيع المستوطنين على احتلال قمم الجبال الفلسطينية لاقامة مستوطنات عليها، وتبنى الفكرة المتطرف الارهابي مائير كهانا وقد اصبحت هذه القمم اليوم جميعها مستوطنات وكانوا يستقدمون العشرات منهم لاجل هذه المهمة حيث يخططون ويقيمون المنازل المتنقلة ويتناوبون على التواجد هناك مستخدمين هذا الفندق للمبيت والمواراة في ان.

ويقول المزارع خالد مشاعلة من سكان قرية الجبعة ان المواطنين في الجبعة يتعرضون دوما للاعتداءات المنطلقة من بيت عاين اذ سبق للمستوطنين المنطلقين من هذه المستوطنة وربما ياتون سيرا على الاقدام ان احرقوا مسجد الهدى مرتين في العام 2015 و2019 واعطبوا عشرات المركبات الفلسطينية، كما يواصلون الاعتداء على الاراضي والمزارعين واقتلاع اشجار الزيتون وكان اخرها قبل شهرين حينما اقتلعوا نحو 150 شجرة تعود اليه، وقبل ذلك اعتدوا على مزارع بالضرب مما أدى الى اصابته بجراح ومن ثم عادوا الى المستوطنة بهدوء، واخطر هذه الاعتداءات حينما كمن خمسة من هؤلاء الفتية لسيارة عائلة فلسطينية من سكان نحالين وذلك في العام 2012 بشهر رمضان بالتحديد كانت عائلة فلسطينية من قرية نحالين تسافر باتجاه مخيم العروب من اجل تناول طعام الافطار بمعية افراد من عائلتهم فالقوا زجاجات حارقة باتجاه المركبة التي بداخلها خمسة افراد واصيبواجميعهم وهم من عائلة غياظة بحروق خطيرة نقلوا على اثرها الى مستشفى هداسا ومكثوا لعدة اشهر بينهم اطفال، وقد نفذ المستوطنون فعلتهم وعادوا الى المستوطنة بهدوء تام، هذا اضافة الى الاستيلاء على اراضي المواطنين وسرقة ثمار الزيتون وما شابه من اعتداءات لا تعد ولا تحصى وجميعها تقيد ضد مجهول عن سبق اصرار وترصد، مشددا ان لا احد من المواطنين من القرى المختلفة التي اقيمت هذه المستوطنة على اراضيهم الا ويعرف مدى تطرفهم ويستشعرون بخطورتهم ودائما يشعر المواطنين بالقلق حين يسيرون في الشارع المتاخم للمستوطنة فهي احدى بؤر الارهاب والتطرف وتشكل خطرا داهما علينا جميعا.