حملة السرعة ماكس
الرئيسية / أسرى / يشرف على قسم الأشبال ويعتبر من رموز الوحدة: الأسير المقدسي محمد عبّاد يدخل عامه الـ20 في سجون الاحتلال

يشرف على قسم الأشبال ويعتبر من رموز الوحدة: الأسير المقدسي محمد عبّاد يدخل عامه الـ20 في سجون الاحتلال

بيت لحم /PNN/ دخل الأسير المقدسي محمد عبد الرحمن عبّاد عامه العشرون في سجون الاحتلال في سجن الدامون بارادة وانتماء وطني عالي جعلته مسؤولا عن جيل الاشبال حيث يرعاهم ويشرف على تدريسهم تربويا و وطنيا مما جعله من الشخصيات المميزة والقيادية داخل المعتقل.

وقد شغل أكثر من مرة مواقع تنظيمية وإدارية داخل تشكيلات ولجان الحركة الإسيرة، ويتمتع بعلاقات وطنية وطيدة مع كافة الأسرى، وقد تنقل في عدة سجون ويقبع حاليا في سجن الدامون.

و يعتبر الأسير عبّاد من الشخصيات القيادية في السجون، وقد تم اختياره من قبل الأسرى لكي يكون مشرفا عاما على قسم الأشبال في سجن الدامون، حيث أوكلت له تنظيم حياة وأفكار الجيل الناشئ بالسجون ليكون نواة للعمل الوطني والتحرري.

ولد الأسير عبّاد في 14 أبريل/نيسان 1979 لأب لاجئ من قرية زكريا التي تقع شمال غرب محافظة الخليل وقد هجر أهلها عام 1949، أما والدته فهي المربية المقدسية ليلى الأنصاري.

أثرت البيئة التي ترعرع فيها الأسير عبّاد في صقل شخصيته وهويته النضالية، والده البروفيسور عبد الرحمن عبّاد، كان الأمين العام لهيئة العلماء المسلمين في فلسطين حتى وفاته عام 2015، وعمل رئيس دائرة اللغة العربية والثقافة الإسلامية والدراسات الإنسانية بجامعة الأمم المتحدة (كلية العلوم التربوية) التابعة للأونروا في رام الله، وأستاذا بقسم الدراسات العليا بجامعة القدس، وله 39 مؤلفا.

و يعيش أعمام الاسير محمد عباد في المنفى القسري الاخر، في بيروت، فلا يسمح لهم بالدخول لفلسطين المحتلة، فقد عملوا في صفوف الثورة الفلسطينية لسنوات وكانوا من أبرز المطاردين لأجهزة أمن الاحتلال لدورهم ومشاركتهم في عمليات لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكأن النضال ضد الاحتلال قيمة متأصلة في جينات هذه العائلة.

انتمى الأسير عبّاد إلى كتائب شهداء الأقصى مع بداية الانتفاضة الثانية، وشارك في عدد من العمليات ضد أهداف للاحتلال الإسرائيلي، وفي 22 يناير/كانون الثاني 2002 اعتقلته قوات خاصة تابعة لجيش وشرطة الاحتلال، وبعد خضوعه لتحقيق مكثف، حكمت عليه محكمة الاحتلال بالسجن 27 عاما.

ترعرع على النضال خلال سكن العائلة في مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينين حيث عاش سنوات عمره الاولى وشهد بطش وظلم الاحتلال للشعب الفلسطيني في المخيم الذي اعتبر في سنوات الشبعينيات والثمانينات قلعة نضال وطني فلسطيني حيث كان لا يكاد يمر يوم دون اقتحام الاحتلال للمخيم ومنازله وتنفيذ اعتداءات بحق الاهالي مما ترك اثرا كبيرا في نفسه وساهم بصقل شخصيته الوطنية والنضالية.

تقول عائلته إنه تأثر جدا بفراق والده، وكان عام 2015 بالنسبة له علامة فارقة إلى درجة أنه دائم الحديث والتذكر لمآثر وصفات والده، فلم تتمكن السنين والأحداث وقهر السجن من أن يمحو حزنا يستقر في أعماق قلبه، تترجمه أحيانا بعض الكلمات في رسائل وزيارات السجن.

شركة كهرباء القدس