حملة ع كيفك
الرئيسية / أفكار / محطات وقرارات ومواقف هامة حول القدس بقلم: د. حنا عيسى
أ.د. حنا عيسى

محطات وقرارات ومواقف هامة حول القدس بقلم: د. حنا عيسى

بقلم: د. حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

ما أن أحكم جيش الاحتلال الإسرائيلي قبضته على القدس بكاملها، شرعت جرافات الجيش الإسرائيليّ وآلياته في هدم حيّ المغاربة المجاور للحائط، والقريب من باب المغاربة، أحد أبواب القدس القديمة السبعة، حتّى سوّت بيوته في الأرض، وتم طرد 135 عائلة فلسطينيّة من بيوتها التي كانت تسكنها (قدِّرت بـ 650 نسمة)، وحوّلت المكان إلى ساحة لإقامة الصلوات والشعائر الدينيّة اليهوديّة. وفي الوقت نفسه، عملت الجرّافات السياسيّة، بالمعنى المجازي للكلمة، على الشروع في تبديد المعالم القديمة للقدس العربيّة، والبدء في عمليات التهويد والأسرلة التي لم تتوقف منذ ذلك اليوم وحتى الآن.

وفور استيلائها على المدينة، باشرت إسرائيل بحفرياتها في محيط المسجد الأقصى بحثاً عن الهيكل المزعوم، لم تتوصّل إلى أيّة إثباتات تتعلّق بهذا الادعاء، رغم مواصلتها التنقيب منذ ما يزيد عن الأربعة عقود ومواصلة أعمال الحفر التي تسببت في تصديع عدد من المباني الإسلاميّة في الجوار، وهي تتهدّد أساسات المسجد الأقصى، حيث امتدّ الحفر إلى أسفل الأرض التي يقوم عليها المسجد. وفي نيسان 1968، أي بعد أقل من عام على احتلال شرق القدس الشرقيّة، بدأت إسرائيل في إعادة ترميم وبناء الحيّ اليهودي، فجدّدت بيوته بعد الاستيلاء على عقارات المسلمين فيه، وبنت سوقاً تجاريّة وكنيس يهوديّ. وقد تمّ طرد وتشريد 550 نسمة من سكانه ومالكي بيوته من الفلسطينيين.

لقد تُوِّجت الاعتداءات الإسرائيليّة، في السنوات الأولى للاحتلال، حين أقدم أحد المتطرفين اليهود، في 21/8/1969 وبدعم من جهات رسميّة إسرائيليّة، بإحراق المسجد الأقصى. وقد أتى الحريق على منبر صلاح الدين الذي ينطوي على قيمة دينيّة وتاريخيّة وجماليّة عالية…ولم ينجُ المواطن المقدسي من الإجراءات الإسرائيليّة الاحتلالية الظالمة. فهدم حيّ المغاربة وتشريد أهله في اللحظة الأولى لبسط الاحتلال سيطرته على المدينة، كان الخطوة الأولى لعمليات مصادرة البيوت العربيّة في الحيّ القديم للمدينة المقدّسة، ومنها حيّ الشّرف، وأحياء باب السلسلة، والباشورة. وخلال فترة قصيرة من عمر الاحتلال، تمّ تهجير أكثر من 7400 مواطناً عن منازلهم التي تمّ هدمها أو مصادرتها. أمّا خارج الأسوار، فقد تمّ مصادرة مساحات من الأرض تصل إلى 3345 دونماً. وبعد ثلاثة أيّام من التاريخ المذكور، تمّ مصادرة 116 دونماً تضم 595 عقاراً. ثمّ تواصل نهم غول مصادرة البيوت المقدسيّة وهدمها تحت ذرائع واهية، أو دون إبداء أيّة أسباب. كما تمّت مصادرة أراضي القرى المحيطة بالقدس لغايات استيطانية.

وما أن وضعت حرب 1967 أوزارها، حتى اندلعت معارك الاستيطان التي شملت أراضي الضفّة الفلسطينيّة من أقصاها إلى أقصاها، ولم تنج المدينة المقدّسة من مشاريع الاستيطان الشّرسة التي تفاقمت على مدى الأيّام والسنين، وما زالت متواصلة منذ أكثر من اثنين وأربعين عاماً. ومع نهاية عقد الستينيات من القرن العشرين، كان البناء قد بدأ في ثلاث مستوطنات في محيط القدس: رامات اشكول، وجعفات همفتار، والتلّة الفرنسيّة، وذلك للربط بين القدس الشرقيّة والقدس الغربيّة.

وقد بدأ الاحتلال الصهيوني عام 1975 في بناء مستعمرة “معاليه أدوميم” على أراضي أبو ديس والعيزرية المتاخمة للقدس، وفي منطقة الخان الأحمر، كمنطقة صناعية، وبهدف إسكان العمال وعائلاتهم. فيما تجري الآن عملية بناء حي استيطاني في منطقة “E1” تصل المستوطنة بالقدس القديمة. والآن، تبدو مدينة القدس محاطة بطوق خانق من المستوطنات التي تحيطها من كلّ الجهات، وتوجد في القدس الآن، بمساحتها الجديدة داخل الجدار، والبالغة بشطريها 289 كم2 نحو سبعين مستوطنة تُسيطر على مساحة تُقدّر بـ 163 كلم2، ويسكنها حوالي 270 ألف مستوطن.

وتبدو القدس اليوم، في ظلّ الجدار الذي يعزل المدينة العربيّة عن محيطها العربي، محاطة بغلاف إسمنتي يتمثل في حزام استيطاني وجدار فصل عنصري وطرقات التفافية وحواجز وبوابات وجدار فصل عنصري يطوّق المدينة ويمتد طوله أكثر من 180 كيلومتراً (من أصل 730 كيلومتراً سيبلغها طول الجدار بمجموعة عندما يصل إلى مرحلته النهائيّة)، فيما يبلغ ارتفاع الجدار، الذي يشق العديد من قرى القدس وفلسطين إلى قسمين، ثمانية أمتار.

الوضع القانوني للقدس

احتلّت قضيّة القدس حيّزاً واهتماماً في القرار رقم 181 الصّادر عن الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة في 29/11/1947 والقاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربيّة ويهوديّة. ففي القسم الثالث من القرار، اقترحت المنظمة الدوليّة أن تكون القدس كياناً مستقلاً منزوع السلاح وخاضعاً لنظام دولي خاص تديره الأمم المتحدة. وقد تم تعيين مجلس وصاية دولي ليتولى أعمال السلطة الإداريّة في المدينة. ثمّ صدر القرار 194 عن الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة مؤكداً على مسألة اللاجئين.. ومع الرفض القاطع لقرار التقسيم، وقرار التدويل، لم يجر البحث في مسألة القدس أو التفاوض حولها، بعد أن احتلت إسرائيل 80% من مساحة المدينة، والتي عرفت بالقدس الغربيّة. ولم يعترف المجتمع الدولي، عبر قراراته المبكِّرة، بإجراءات الضم التي قامت بها إسرائيل، مع التأكيد على حماية دور العبادة والأماكن المقدّسة فيها.

بعد الاحتلال الإسرائيلي لما تبقى من القدس في حرب حزيران 1967، عملت إسرائيل على تغيير الأوضاع الإداريّة والقانونيّة التي كانت سائدة في المدينة، وذلك ضمن ما بات يُعرف بعمليات التهويد.

أقر الكنيست الإسرائيلي ضمّ القدس المحتلة إلى ما كان قد تمّ احتلاله عام 1948، وتطبيق القانون الإسرائيلي عليه. كما أصدر الكنيست “قانون أساس: القدس”، الذي يقوم على مبدأ أن القدس الموحدة هي عاصمة لدولة إسرائيل. وانطلاقاً من ذلك، شرّعت الدّولة المحتلّة لنفسها جميع الإجراءات التي اتخذتها بعد ذلك، وهي العمل على تغيير الوضع العمراني والديمغرافي والهيكلي للمدينة، والشروع في الحفريات، خاصّة بالقرب من المسجد الأقصى، والقيام بهجمة استيطانيّة ما زالت متواصلة بشراسة، حتى يومنا هذا.

المفاوضات حول القدس

ظلت القدس طوال الفترة الطويلة التالية على احتلالها منذ نحو 54 سنة، نهباً لسلسلة طويلة من المخططات الإسرائيلية الرامية أولاً: إلى زيادة أعداد اليهود من خلال بناء عدد من الأحياء الاستيطانية داخل المدينة المقدسة وفي نطاق حدودها التي قامت إسرائيل بتوسيعها لتشمل مزيد من البلدات والأحياء والمناطق العربية المجاورة، وثانياً: التضييق على السكان العرب والسعي إلى تهجيرهم من خلال جملة من الإجراءات المتراوحة بين منع تراخيص البناء لهم، وبين فرض عدد لا يحصى من الضرائب والغرامات، إلى جانب خنق الأنشطة الاقتصادية والتجارية والثقافية، وكل ما من شأنه أن يساعد على تمسك العرب بهوية مدينتهم الخالدة.

وقد جرى أول اختبار عملي لهذا الموقف الإسرائيلي المعلن عنه في كل مناسبة، خلال المفاوضات المصرية ـ الإسرائيلية في كامب ديفيد عام 1978.

كامب ديفيد والقدس

تضمنت الاتفاقية الموقعة أواخر العام 1979، بين كل من الرئيس الأميركي جيمي كارتر والرئيس المصري أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، شرطاً مسبقاً بضرورة التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية بإقامة حكم ذاتي للسكان في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أجل توقيع معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية. غير أنه ضمن المبادئ العامّة التي شدّد عليها المفاوض المصري، والمتعلِّقة بالقدس، طالبت مصر بالانسحاب الإسرائيلي إلى حدود 1949 المعروفة بخطوط الهدنة، وإعادة الحقوق العربيّة التاريخيّة الشرعيّة لأصحابها، وضمنها القدس الشرقيّة، التي نادت بإعادتها كاملة إلى السيادة العربيّة، مع إيجاد ترتيبات خاصّة للأماكن المقدّسة. غير أن إسرائيل رفضت المقترحات المصريّة جملة وتفصيلاً، مكررة طروحاتها حول أن القدس الموحدة تحت السيادة الإسرائيليّة، وعاصمة لدولة إسرائيل، هي مسألة غير قابلة للتفاوض. غير أن التوقيع على اتفاقيّة كامب ديفيد المصريّة الإسرائيليّة جاء، ولملابسات عديدة، دون الخوض في صلب مسألة القدس، وتمّ إحالة بحثها إلى وقت آخر لم يتحدّد.

القدس ما بعد كامب ديفيد

بعد الفشل المدوي في كامب ديفيد، أثير موضوع القدس في مفاوضات طابا، حيث جاء في الوثيقة الأوروبية غير الرسمية التي أعدها المبعوث الأوروبي ميغال موراتينوس وفريقه، بعد مشاورات مع الجانبين المتفاوضين، أنه تم التفاهم بينهما فيما يتعلق بموضوع القدس على ما يلي:

· السيادة: قبل الجانبان من حيث المبدأ اقتراح كلينتون بسيادة فلسطينية على الأحياء العربية في القدس، وسيادة إسرائيلية على الأحياء اليهودية.

· مدينة مفتوحة: كلا الجانبين يحبذان فكرة مدينة مفتوحة.

· عاصمة لدولتين: قبل الجانب الإسرائيلي أن تكون مدينة القدس عاصمة لدولتين: يروشاليم عاصمة لإسرائيل، والقدس عاصمة لدولة فلسطين. عبر الجانب الفلسطيني عن اهتمامه الوحيد بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

· الحوض المقدس والبلدة القديمة: هناك محاولة لوضع فكرة بديلة تتعلق بالبلدة القديمة ومحيطها، ووضع الجانب الإسرائيلي نماذج لعدة بدائل لمناقشتها، على سبيل المثال: إنشاء آلية لتعاون وتنسيق وثيقين في البلدة القديمة. وتم بحث فكرة نظام قوة شرطة خاص لكن لم يتفق عليه. وطلبت إسرائيل وضع أجزاء من الحي الأرمني تحت سيادتها (لضمان الوصول إلى البلدة القديمة).

· الأماكن المقدسة / الحائط الغربي وحائط المبكى: قبل الجانبان مبدأ سيطرة شخصية لكل جانب على أماكنه المقدسة (سيطرة وإدارة دينية). ووفقاً لهذا المبدأ، سيتم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الحائط الغربي رغم أنه ستظل هناك خلافات تتعلق بترسيم المنطقة التي سيغطيها الحائط الغربي وخاصة ما أشير إليها في أفكار كلينتون كمساحة مقدسة لليهود تطالب بها إسرائيل.

· الحرم الشريف/ جبل الهيكل: اتفق الجانبان على أن مسألة الحرم الشريف/ جبل الهيكل لم تحل بعد. وعلى أي حال كان الجانبان قريبين من قبول أفكار كلينتون بخصوص السيادة على الحرم الشريف بالرغم من التحفظ الفلسطيني على المناطق المتصلة بالحائط الغربي/ حائط المبكى.

إعلان النوايا – ومدينة القدس:

· دولتان للشعبين: يعلن الطرفان أن فلسطين هي الدولة الوحيدة للشعب الفلسطيني و”إسرائيل” هي الدولة الوحيدة للشعب اليهودي.

· الحدود: تتفق الدولتان على إقامة حدود دائمة بينهما على أساس خطوط الرابع من يونيو1967، وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية (المسماة بالمبادرة السعودية). بعد إقامة الحدود المتفق عليها لا يبقى مستوطنين في الدولة الفلسطينية.

· القدس: القدس ستكون مدينة مفتوحة، عاصمة للدولتين. الحرية الدينية وحرية الوصول الكاملة إلى الأماكن المقدسة تكون مضمونة للجميع. لا يكون لأي طرف سيادة على الأماكن المقدسة. دولة فلسطينية توصف كوصي (guardian) على الحرم الشريف لصالح المسلمين. وإسرائيل توصف كوصية على الجدار الغربي لصالح الشعب اليهودي. يجري الحفاظ على الوضع الراهن في موضوع الأماكن المسيحية المقدسة. لا تجرى أي حفريات داخل الأماكن المقدسة أو في نطاقها.

· حق العودة: انطلاقاً من الاعتراف بمعاناة وأزمة اللاجئين الفلسطينيين، فإن الأسرة الدولية و”إسرائيل” والدولة الفلسطينية تبادر وتتبرع بالأموال لصندوق دولي لتعويض اللاجئين. لا يعود اللاجئين الفلسطينيون إلا إلى دولة فلسطين، ولا يعود اليهود إلا لدولة “إسرائيل”. الأسرة الدولية تقترح منح التعويض لتحسين وضع اللاجئين الساعين إلى البقاء في الدولة التي يعيشون فيها حالياً أو الساعين إلى الهجرة إلى دولة ثالثة.

القدس في مؤتمر مدريد عام 1991

وبعد سنوات طويلة ومريرة من كامب ديفيد الأولى في أواخر عقد السبعينات من القرن الماضي، جرى اختبار ثانٍ للموقف الإسرائيلي الرافض لأي مساس بالوضع القائم في القدس، وذلك حين تمت الدعوة لعقد مؤتمر سلام دولي في مدريد عام 1991، مباشرة بعد حرب الخليج الأولى، حيث أثيرت في حينه مسألة تشكيل وفد فلسطيني، ضمن وفد مشترك مع الأردن، لحضور اجتماعات ذلك المؤتمر الذي حضرته جميع الدول العربية، وتم استثناء منظمة التحرير الفلسطينية، وهي الممثل الشرعي الوحيد باعتراف عربي شامل، من المشاركة في أعمال مؤتمر مدريد.

في هذا الاختبار الذي يعتبر الثاني من نوعه، واصلت إسرائيل تمسكها الشديد بموقفها التقليدي القائل بعدم السماح لأي مقدسي بالمشاركة في عضوية الوفد الفلسطيني المشكل من شخصيات سياسية من الضفة الغربية وقطاع غزة، حرصاً منها على عدم السماح لأي تدبير من شأنه أن يضعف من قبضة سياستها المتعنتة إزاء حاضر القدس ومستقبلها الذي تواصل تقريره من جانب واحد. وبالفعل فقد خضع راعيي مؤتمر مدريد، الولايات المتحدة والإتحاد الروسي الوارث لمكانة الاتحاد السوفياتي حديثاً، لهذا المنطق الإسرائيلي المتعسف، فتم استثناء قيادات القدس المرموقة ومنعها من الانضمام رسمياً إلى عضوية الوفد الفلسطيني ـ الأردني المشترك، بما في ذلك رفض مشاركة الأخ الشهيد فيصل الحسيني بصفته شخصية مقدسية رغم أنه هو الذي كان يفاوض الجانب الامريكي ووزير الخارجية الامريكي جيمس بيكر.

وعليه لم يرد، في مؤتمر مدريد للسلام (تشرين الأول/ أكتوبر 1991)، ذكر القدس في كلمات رعاة المؤتمر، وكانت إسرائيل قد أعلنت رفضها القاطع مشاركة شخصيات وطنيّة مقدسيّة ضمن الوفد الأردني ـ الفلسطيني المشترك. ومع تواصل المفاوضات في واشنطن، والتي استمرت حتّى آب/ أغسطس 1993، حاول الوفد الفلسطيني فتح ملف القدس، كون الاستيطان يعمل على قضمها بتسارع، ولأن ما ينطبق على ولاية الحكم الذاتي ينطبق عليها، غير أن الجانب الإسرائيلي عاد إلى تكرار مواقفه المعروفة حول القدس الموحّدة عاصمة لإسرائيل، ورفض أي مظهر سيادي فلسطيني في المدينة، مع تأكيد الرفض المطلق لوقف الاستيطان.

أوسلو – إعادة القدس إلى جدول الأعمال

على هذه الخلفية المليئة بالإخفاقات الدبلوماسية العربية، والنجاحات الإسرائيلية بالمقابل، فإنه يمكن اعتبار اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في البيت الأبيض عام 1993، أول نجاح من نوعه على هذا الصعيد. حيث شكل هذا أول صدع في جدار الموقف الإسرائيلي المتصلب حول القدس، وذلك حين تم إدراج مستقبل المدينة المقدسة كواحد من الموضوعات الأساسية المتعلقة بقضايا الحل النهائي، ذلك الحل الذي كان من المقرر الشروع بالتفاوض وإنهاءه في فترة لا تتجاوز فترة السنوات الخمس المحددة لنهاية فترة الحكم الذاتي الانتقالي.

وتضمن اتفاق إعلان المبادئ المشترك المعروف باسم اتفاق أوسلو عدة قضايا مهمة، من بينها الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب قبول إسرائيل لقراري مجلس الأمن الدولي 242 و338، وسلسلة أخرى من الخطوات الانتقالية المفضية إلى عقد مفاوضات الوضع الدائم، التي تشمل القضايا الأساسية المعلقة، وفي مقدمتها قضية القدس، إلى جانب قضايا اللاجئين والمستوطنات

معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية

وقع الاردن واسرائيل بتاريخ 24\10\1994 معاهدة السلام بينهما، (فيما يلي: المعاهدة الاردنية الاسرائيلية)، بعد ان وقع الملك حسين ويتسحاق رابين إعلان واشنطن بتاريخ 25\7\1994، الذي أكد توصل الفريقين الى جدول إعلان مشترك، والتزامهما السعي للتوصل دائم وعادل وشامل يبن الدول العربية وإسرائيل (فيما يلي إعلان واشنطن)، وجاء في المادة 9 من المعاهدة الاردنية الاسرائيلية، وعنوانها “الاماكن ذات الاهمية التاريخية والدينية”.

مفاوضات أنابوليس

قدمت المفاوضات التي انطلقت من أنابوليس فرصة مواتية لنا، لتأكيد مواقفنا المبدئية إزاء سائر الموضوعات المدرجة على جدول أعمال هذه المفاوضات، بما في ذلك قضايا الوضع الدائم، وقدمت في الوقت ذاته فرصة موازية لاختبار عمق النوايا الإسرائيلية إزاء هذه القضايا الرئيسة، بما في ذلك قضايا الحدود والمستوطنات والقدس واللاجئين والأمن والمياه وغيرها.

الامم المتحدة واتفاقيات السلام

من مهمات الأمم المتحدة الرئيسية حفظ الامن والاستقرار الدوليين في العالم ومن ضمنها حفظ السلام في الشرق الأوسط وحل الصراع العربي – الاسرائيلي وجوهره القضية الفلسطينية. فقد تم قبول اسرائيل كدولة في عضوية الأمم المتحدة بتاريخ 11/5/1949. اما فلسطين فقد اصبحت دولة غير عضو في الامم المتحدة بتاريخ 29/11/2012.. علما تم منح “منظمة التحرير الفلسطينية” مقعد “مراقب” في الأمم المتحدة عام 1974.

قرار 181- قرار تقسيم فلسطين 29/11/1497

بعد الضغوطات التي مارستها الدول الاستعمارية واليهود المتنفذين فيها على الدول المحايدة للتصويت لمصلحة اليهود في فلسطين صدر قرار التقسيم من الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29/11/1947 بموافقة 33 دولة واعتراض 13 دولة وامتناع 10 دول عن التصويت. واوصى هذا القرار على ما يلي: “انهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيه إلى 3 كيانات جديدة، تأسيس دولة عربية فلسطينية على 43% من فلسطين، تأسيس دولة يهودية على 56% من فلسطين، أن تقع مدينتا القدس وبيت لحم في منطقة خاصة تحت الوصاية الدولية 1%، قرار 194: أهم قرارات الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين”.

قرار 194: حق العودة صدر بتاريخ 11/12/1948

قرارا أصدرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة بعد نكبة ال 1948 في نفس العام. من أهم ما ينص عليه القرار: “إنشاء لجنة توفيق تابعة للأمم المتحدة ووضع القدس تحت إشراف دولي دائم. وتقرير حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم في سبيل تعديل الأوضاع بحيث تؤدي إلى تحقيق السلام بفلسطين في المستقبل. وعلى حق الجميع في الدخول إلى الأماكن المقدسة.

قرار 242: انسحاب إسرائيل من أراض محتلة – 1967

هو قرار أصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في 1967، وجاء في أعقاب نكسة 1967 والتي أسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال إسرائيل لكل فلسطين ومناطق عربية جديدة. “أ‌- انسحاب القوات الإسرائيلية من أراض احتلت في النزاع الأخير، إنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب، واحترام سيادة ووحدة أراضي كل دولة في المنطقة والاعتراف بذلك، وكذلك استقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها، حرة من التهديد بالقوة أو استعمالها (يتضمن الاعتراف بإسرائيل). طبعاً … لم ينفذ القرار.

قرار 338 : قرار وقف النار عقب حرب 1973

قرار صادر عن مجلس الأمن عقب حرب 1973 والتي كانت بين سوريا ومصر من جهة وإسرائيل من جهة اخرى. ينص القرار على التالي: وقف إطلاق النار بصورة كاملة. يدعو جميع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن 242 (1967) بجميع أجزائه (وفيه الانسحاب من سيناء والجولان وغزة والضفة بما فيها القدس الشرقية). إطلاق مفاوضات بين الأطراف المعنية بإشراف دولي ملائم لإقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

مؤتمر أريحا ووحدة الضفتين (الشرقية والغربية):

بعد مؤتمر أريحا الذي حضره الكثير من الزعامات الفلسطينية والأردنية تمت الوحدة بين الضفتين الشرقية (الأردن) والغربية (الفلسطينية) عام 1950 وتم إعلانها كبلدٍ واحدٍ باسم المملكة الأردنية الهاشمية وأصبح مواطنو الضفة الغربية مواطنين أردنيين اندمجوا في مؤسسات الدولة. وتم منح الجنسية الأردنية للفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية. وبعد إعلان دولة فلسطين عام 1988طلب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات فك الارتباط، فقام الملك حسين بإنهاء هذه الوحدة وفك ارتباط الضفة الغربية إدارياً وقانونياً مع المملكة الأردنية الهاشمية.

اتفاقية كامب ديفيد 1978

عام 1978م عقدت اتفاقية سلام بين الرئيس المصري “محمد أنور السادات” ورئيس وزراء إسرائيل السابق “مناحيم بيغن” بعد 12 يوما من المفاوضات في المنتجع الرئاسي كامب ديفيد في ولاية ميريلاند القريب من عاصمة الولايات المتحدة واشنطن. حيث كانت المفاوضات والتوقيع على الاتفاقية تحت إشراف الرئيس الأمريكي السابق “جيمي كارتر”. ومن اهم بنودها: “إنهاء حالة الحرب بين مصر وإسرائيل. عودة سيناء إلى السيادة المصرية مع بعض التحفظات العسكرية. ضمان عبور السفن الإسرائيلية من قناة سيناء ومضيق تيران بأمن وسلام”.

اتفاقية اعلان المبادئ لسنة 1993

اتفاقية أوسلو لسنة 1993:

اتفاقية أوسلو هي اتفاق سلام وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن، الولايات الأمريكية المتحدة، بتاريخ 13/9/1993، وسمي الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية عام 1991 – 1993.

وتعترف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية على أنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني. وتعترف منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل (على 78% من أراضي فلسطين – ما عدا الضفة بما فيها القدس الشرقية وغزة).. وتنبذ منظمة التحرير الفلسطينية الإرهاب وتحذف البنود التي تتعلق بها في ميثاقها كالكفاح المسلح وتدمير دولة إسرائيل. وخلال خمس سنوات تنسحب إسرائيل من أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة على مراحل أولها أريحا وغزة اللتين تشكلان 1.5% من أرض فلسطين.. وتقر إسرائيل بحق الفلسطينيين في إقامة حكم ذاتي، وإقامة مجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.. وإنشاء قوة شرطة من أجل حفظ الأمن في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.. وإسرائيل هي المسؤولة عن حفظ أمن منطقة الحكم الذاتي من أية عدوان خارجي (لا يوجد جيش فلسطيني للسلطة الفلسطينية).. و9- بعد ثلاثة سنين تبدأ “مفاوضات الوضع الدائم” يتم خلالها مفاوضات بين الجانبين بهدف التوصل لتسوية دائمة.

اتفاقية وادي عربة 1994

هي معاهدة سلام بإشراف أمريكي وقعت بين إسرائيل والأردن على الحدود الفاصلة بين الدولتين والمارة بوادي عربة عام 1994 م. جعلت هذه المعاهدة العلاقات بين البلدين طبيعية وأنهت أي نزاع وحددت الشريط الحدودي بينهما. وبناءً على هذه المعاهدة يتم تبادل العلاقات الدبلوماسية والاجتماعية والاقتصادية بين البلدين.

المبادرة العربية 2002- 2021

مبادرة السلام العربية هي مبادرة أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين عام 2002 وتبنتها الدول العربية بل والإسلامية (منظمة المؤتمر الإسلامي). وتم التأكيد عليها مرةً أخرى عام 2007 ومازال إلى الآن (2021) يعرضها العرب أمام إسرائيل لقبولها مع التهديد بسحبها من الطاولة. والمبادرة تلقى رفض من إسرائيل تعبر عنه تارةً بشكل مباشر وتارةً غير مباشر ولكن قبول جزئي من أمريكا تحت إدارة أوباما. وتطلب الدولتين تغييرات على المبادرة إن اقتنعت بالتفاوض عليها مثل (قدس موحدة تحت سيادة إسرائيل، دولة فلسطينية دون جيش، عدم تفتيت المستوطنات).

خارطة الطريق 2002

خارطة الطريق أو خريطة الطريق هو الاسم الذي تعرف به خطة السلام في الشرق الأوسط التي أعدتها عام 2002 ما تعرف باللجنة الرباعية –أو رباعي الشرق الأوسط- والتي تضم كلا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

مسألة القدس في ضوء الاتفاقيات الفلسطينية – الاسرائيلية

على اثر اعلان قيام دولة اسرائيل في 15-5-1948، وانسحاب سلطة الانتداب البريطانية من فلسطين، دارت معارك بين الجيوش العربية والقوات اليهودية من نواح متعددة من فلسطين وفي فترة لاحقة تم توقيع اتفاقيات وقف اطلاق النار تبعتها اتفاقيات هدنة بين الأطراف المتحاربة في ربيع سنة 1949، فوقع الأردن واسرائيل اتفاقية وقف اطلاق النار على الجبهة الشرقية بتاريخ 30/11/1948، بعد أن سبق ذلك تعيين الخط الفاصل بين الجزء الغربي من القدس والجزء الشرقي منها، وذلك بتاريخ 3/4/1949 وبتوقيع هذه الاتفاقية تم في الواقع تأكيد حقيقة اقتسام مدينة القدس بين الطرفين الجزء الغربي الموجود فيه الجيش الاسرائيلي، الجزء الشرقي الذي كان تحت سيطرة الجيش الاردني للأردن، وعلى الرغم من أن قرار التقسيم رقم 181 الصادر بتاريخ 29/11/1947 والذي أوصى بتدويل القدس لم يلغ أو يعدل.

القانون الأساسي الفلسطيني فيما يتعلق بالقدس

وقد نص القانون الفلسطيني الاساسي المعدل الباب الأول المادة رقم 3 أن القدس عاصمة فلسطين.

ان مسألة القدس ومكانتها القانونية لم تحسم منذ القرار رقم 181، المتعلق بالتقسيم وتدويل القدس، الى حين بدء المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية وتوقيع اعلان المبادئ في 31/9/1993، فحتى ذلك الوقت، كان في الامكان أن تعني “القدس”، فلسطينيا القدس بشقيها، وبعد أن وقع اعلان المبادئ واتفق على أن يكون اطارا لحل القضية الفلسطينية على أساس قراري مجلس الأمن 242 و 338 اللذين يتناولان الأراضي الفلسطينية التي احتلت سنة 1967 فقط، فقد اصبح واضحا ” أن القدس” تعني اليوم، عند الحديث عن السيادة الفلسطينية، “القدس الشرقية” ( هذا لا يلغي امكان التواصل الى اتفاق آخر غير تقسيم القدس، كبقاء المدينة بشقيها مدينة مفتوحة تحت سيادة مشتركة)..أما القدس الغربية والقرى الفلسطينية التي ضمت مساحتها اليها بعد حرب 1948 وقيام دولة اسرائيل، فقد يطالب الفلسطينيون بتعويضهم من أملاكهم فيها ضمن حل مشكلة اللاجئين و القضايا الأخرى ذات المهام المشترك.

آثار انضمام فلسطين لاتفاقية جنيف

1. بطلان الأوامر العسكرية التعسفية

حيث تنص اتفاقية جنيف الرابعة على أن من واجب دولة الاحتلال المحافظة على الحالة القانونية القائمة في أي منطقة عند احتلالها، وهذا يعني بطلان القوانين والأوامر العسكرية التي تصدرها إسرائيل وتتعارض مع القانون الدولي والقوانين الفلسطينية المحلية، ومن ذلك مثلا تجريم العمل السياسي والانتماء للفصائل الفلسطينية.

2. الوضع القانوني للأسرى الفلسطينيين

بموجب اتفاقية جنيف الثالثة، سيكون من حق أفراد ما يمكن أن نسميه “بالجيش الفلسطيني” التابع لدولة فلسطين، وأفراد المقاومة المعترف بها من قبل الدولة، الدفاع عن الأرض الفلسطينية وحماية الفلسطينيين ضد أي عدوان إسرائيلي باعتباره اعتداء من دولة على دولة أخرى. وهنا إذا قامت إسرائيل بأسر أي من أفراد الأمن أو المقاومة الفلسطينية فإنها يجب أن تعامله “كأسير حرب”، وبالتالي لا يجوز أن تحاكمه على ما قام به من أفعال في سياق قيامه بواجبه ودفاعه عن أرضه، حتى لو شمل ذلك القتل أو الجرح، طالما كان ذلك ضمن الضوابط المنصوص عليها في القانون الدولي.

كما أن البروتوكول الأول الملحق باتفاقيات جنيف، اعتبر مقاومة حركات التحرر للاحتلال الأجنبي نزاعاً مسلحا دولياً، ونص على أن أسرى حركات المقاومة ـ ضمن شروط معينة ـ يعدّون أسرى حرب، ويجب معاملتهم على هذا الأساس. وهو بالطبع ما لا تلتزم به إسرائيل.

أما اتفاقية جنيف الرابعة فنصت على حقوق المعتقلين من المدنيين، أي أولئك الأشخاص الذين لم يشاركوا مباشرة في الأعمال القتالية، وتنتهك إسرائيل هذه الاتفاقية ولا تعترف بإلزامية تطبيقها في ما يتعلق بالمعتقلين الفلسطينيين.

3. اختيار “دولة حامية”

وبموجب اتفاقيات جنيف الأربع، سيكون الآن من حق الفلسطينيين أن يختاروا “دولة حامية”، وهذا المصطلح يعني أن للدولة المحتلة أن تختار دولة محايدة كي تساعد وتشرف على تطبيق نصوص الاتفاقية. فالدولة الحامية تتولى حماية مصالح ضحايا النزاع، وتشرف على مدى وفاء أطراف النزاع بالتزاماتهم بموجب اتفاقيات جنيف، وتستقبل شكاوى المتضررين، وعليها أن تمنع أي انتهاك ضدهم. وفي حال تم أمر كهذا، فإنه بكل تأكيد سيكون عاملاً مهماً في تقليل الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين بشكل كبير.

4. تدويل النزاع ومحاكمة مجرمي الحرب

الانضمام لاتفاقيات جنيف سيفتح المجال أمام تدويل حقوق الفلسطينيين والضغط على الدول الأطراف في الاتفاقيات لعقد مؤتمر لبحث انتهاكات إسرائيل لها، وخصوصا في بعض القضايا كقضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وحقوقهم، وبيان طبيعة الالتزامات القانونية الناشئة على دولة إسرائيل اتجاههم، ودور الدول الأطراف في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق هؤلاء الأسرى الفلسطينيين. فالانضمام يعني أيضاً أن المجال متاحاً بشكل أكبر أمام فلسطين من أجل رفع دعاوى قانونية أمام المحاكم الداخلية للدول التي تقبل بفتح ولايتها القضائية لقضايا الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف بناء على المادة 146 منها. ومن تلك الانتهاكات الجسمية: القتل العمد، الاعتقال التعسفي، التعذيب، تدمير الممتلكات بدون ضرورة حربية.

5. التزامات على فلسطين

سيفرض انضمام فلسطين لاتفاقيات جنيف أن يلتزم الفلسطينيون أيضاً بنصوصها؛ ومن ذلك عدم جواز قتل المدنيين الإسرائيليين أو التعرض للمباني والمرافق الإسرائيلية العامة والخاصة التي ليس لها علاقة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، وهو الأمر الذي يمكن أيضاً أن يضع قيوداً أمام حركة التحرر الفلسطينية تكون غير ملائمة مع وضعها حركة تحرر وطني، ومن ذلك وجوب قيام أفراد المقاومة بتمييز أنفسهم عن المدنيين وحمل سلاحهم علناً. وعليه سيكون على فلسطين منع الأعمال المقاوِمة التي تخالف قواعد القانون الدولي، كالهجمات على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1948، ولكن هذا – بالطبع – لا يعني عدم جواز المقاومة بشكل مطلق، بل ستبقى مقاومة الاحتلال مشروعة، خصوصاً في الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967.

شركة كهرباء القدس