حملة السرعة ماكس
الرئيسية / أقتصاد / مسؤولو سفينة “إيفرغيفن” يشعرون بخيبة أمل بعد قرار احتجازها في مصر

مسؤولو سفينة “إيفرغيفن” يشعرون بخيبة أمل بعد قرار احتجازها في مصر

القاهرة/PNN- قالت شركة “يو كيه كلوب”، إحدى شركات التأمين على السفينة “إيفرغيفن”، التي عطلت المجرى الملاحي لقناة السويس الشهر الماضي لمدة ستة أيام، إنها تشعر بخيبة أمل من قرار احتجاز السفينة في مصر لحين سداد التعويضات التي طلبتها هيئة القناة.

كما طالبت شركة إيفرغرين المشغلة للسفينة، في بيان اليوم الأربعاء، كل الأطراف المعنية باتخاذ خطوات تسهل الوصول لتسوية مالية من أجل الإفراج عن السفينة المحتجزة في مصر.

وقالت الشركة التايوانية في بيان إنها علمت من الشركة اليابانية المالكة للسفينة أنها محتجزة بأمر قضائي مصري منذ الثلاثاء.

وأضافت شركة “يو كيه كلوب” للتأمين في بيانها أن هيئة قناة السويس رفضت عرضا للتسوية.

ووصفت الشركة مطالبات الهيئة، التي تتضمن 300 مليون دولار مكافأة إنقاذ السفينة و300 مليون دولار أخرى نظير فقدان السمعة، بأنها “ضخمة بشكل غير عادي” و”لا سند لها إلى حد كبير”.

يذكر أن السفينة مملوكة لشركة “شوي كيسن كيشا ” اليابانية، ومسجّلة في بنما، ومستأجرة من شركة “إيفرغرين” التايوانية.

وقال رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، إن السفينة إيفرغيفن “متحفظ عليها لحين سداد 900 مليون دولار” تعويضات، بعد صدور أمر تحفظي من محكمة الإسماعيلية الاقتصادية بالحجز على السفينة.

وقال ربيع إن الشركة المالكة للسفينة التي جنحت في القناة تحاول تقليل المبالغ المطلوبة كتعويض عن الضرر الواقع على قناة السويس نتيجة الحادث، موضحا أن الشركة تود دفع حوالي 10 في المئة من المبلغ المطلوب.

وكرر ربيع التأكيد على أن ما حدث لا تتحمل مسؤوليته القناة أو أحد من العاملين بها، مضيفا أن نتيجة التحقيقات في الحادث سيتم الإعلان عنها يوم الخميس.

وترسو السفينة العملاقة في البحيرة المرة الكبرى، وهي منطقة في منتصف الممر الملاحي للقناة.

وجنحت السفينة، التي يبلغ طولها 400 متر وتزن 220 ألف طن، في الممر المائي للقناة في 23 مارس/آذار وسط رياح شديدة وعاصفة رملية أثرت على الرؤية.

واستطاعت هيئة قناة السويس تحريرها بعد ستة أيام، بعد عملية إنقاذ شملت أسطولا من زوارق القطر القوية وسفن التجريف التي نقلت ما يقدر بنحو 30 ألف متر مكعب من الطين والرمل.

وكان تعطل قناة السويس تسبب في تكدس بمنطقة البحيرات الكبرى وبالمدخلين الشمالي والجنوبي للقناة، لتبلغ السفن المنتظرة 422 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 26 مليون طن، لعبور القناة، التي يبلغ طولها 193 كيلومترا، والتي تربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر، وتعد أقصر طريق بحري يربط آسيا وأوروبا.

وقالت شركة “يو كيه كلوب” إنه “برغم حجم المطالبات، التي لا سند لها إلى حد كبير”، على حد تعبير البيان، تفاوض الملاك وشركات التأمين بحسن نية مع هيئة قناة السويس.

وأضافت أنها “قدمت عرضا سخيا ومدروسا بعناية لهيئة قناة السويس قبل يومين (يوم الاثنين) لتسوية مطالبتها”، وأنها تشعر بخيبة أمل من قرار احتجاز السفينة في مصر.

وقالت “نشعر بخيبة أمل أيضا إزاء تصريحات هيئة قناة السويس بأن السفينة ستحتجز في مصر لحين سداد التعويضات، وأن طاقمها لن يتمكن من مغادرة السفينة خلال هذا الوقت”.

وقالت الشركة إن هيئة قناة السويس لم تقدم تبريرا مفصلا لهذه المطالبات، مشيرة إلى أن جنوح السفينة لم ينتج عنه تلوث ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وقالت أيضا إن المطالبات لا تشمل رسوم شركة الإنقاذ المتخصصة التي تم جلبها للمساعدة في إعادة تعويم السفينة “إيفرغيفن”، والتي توقعت الشركة المالكة وشركة تأمين أخرى دفعها بشكل منفصل.

وأكدت متحدثة باسم شركة “شوي كيسن كيشا” لوكالة فرانس برس للأنباء أن مصير إيفرغيفن “في ساحة القضاء”.

كما أعرب المديرون الفنيون لشركة “برنهارد شولته” لإدارة السفن، وهي الشركة المسؤولة عن الجوانب الفنية للسفينة “إيفرغيفن”، عن خيبة أملهم من القرار يوم الأربعاء في بيان أكد أن عمليات التفتيش التي أجراها مكتب الشحن الأمريكي، كانت كاملة.

وأضاف البيان: “أُعلن أن السفينة مناسبة للعبور إلى بورسعيد، على أن تخضع لتقييم مرة أخرى قبل مغادرتها إلى روتردام”.

وأضاف البيان أن طاقم “إيفرغيفن” الهندي البالغ عدد أفراده 25 فردا تعاونوا بشكل كامل مع السلطات المصرية وتحقيقاتها في الحادث، بما في ذلك السماح بالاطلاع على مسجل بيانات رحلة السفينة ومواد وبيانات أخرى.

وقال البيان: “الطاقم على متن السفينة في صحة جيدة ومعنويات جيدة، ويؤدون واجباتهم وفقا لأعلى المعايير، و(الشركة) على اتصال مستمر مع الطاقم وقدمت الدعم لعائلات البحّارة.”

وكانت الشركة التايوانية قد قالت يوم الإثنين “إن نتيجة هذه الفحوص ستقرر ما إذا كانت السفينة ستتمكن من استئناف رحلتها المقررة”.

وقالت الشركة المسؤولة عن الجوانب الفنية للسفينة، وهي شركة “برنهارد شولته” لادارة السفن، إنه لم ترد أي تقارير تتحدث عن وقوع أي تلوث أو أضرار في البضائع التي تحملها نتيجة جنوحها.

وأضافت الشركة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن السفينة جنحت نتيجة هبوب رياح عاتية، وقالت إنه من غير المرجح أن الحادث نتج عن عطل ميكانيكي.

ولكن السلطات المصرية قالت إنها ما زالت تدرس احتمال وقوع خلل فني أو خطأ بشري من جانب طاقم السفينة أو الدليلين المصريين اللذين كانا على متن السفينة ساعة وقوع الحادث.

وكان ربيع قد قال إن الحادث لم ينجم عن العوامل الجوية فحسب، موضحا أن العديد من السفن تمكنت من اجتياز القناة بأمان في أحوال جوية أسوأ من تلك التي كانت سائدة وقت جنوح “إيفر غيفن”.

وأكد على أن “قناة السويس لم تغلق أبدا بسبب سوء الأحوال الجوية”.

كما نفى المسؤول المصري أن يكون حجم السفينة أحد عوامل جنوحها، وقال إن سفنا أكبر حجما اجتازت القناة بنجاح في الماضي.

شركة كهرباء القدس