حملة ع كيفك
الرئيسية / حصاد PNN / انتقادات واسعة لاعتداءات حماس على طلبة جامعة الازهر ومطالبات بمحاسبة من نفذها 

انتقادات واسعة لاعتداءات حماس على طلبة جامعة الازهر ومطالبات بمحاسبة من نفذها 

غزة /PNN/ لاقت اعتداءات حركة حماس لليوم الثاني على طلبة جامعة الازهر في قطاع غزة انتقادات لاذعة لممارسات امن حماس والذراع الطلابي لحركة حماس في الجامعة على الطلبة الذين لبسوا الكوفية الفلسطينية باعتبارها رمزا وطنيا وثوريا فلسطينيا.

و وفق فيديوهات تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصيب طالبان بجروح، واعتقل 11 آخرون، إثر اعتداء بالضرب نفذه عناصر “حماس”، الأربعاء، على طلبة جامعة الأزهر في مدينة غزة، داخل الحرم الجامعي.

وقال شهود عيان ، إن عناصر من الكتلة الإسلامية وأجهزة “حماس”، اعتدوا على طلبة الجامعة وكوادر حركة الشبيبة الطلابية، ما أدى الى إصابة طالبين هما إيهاب اسليم وأسعد الغولة، نقلا على إثرها إلى المستشفى.

وأفاد أحد قيادات الشبيبة، بأن عناصر من الكتلة الاسلامية وأجهزة بزي مدني اعتدوا بالهراوات والعصي على الطلبة وكوادر الشبيبة داخل الحرم الجامعة، مشيرا إلى أن جميع المعتدين جاءوا من خارج أسوار الجامعة بحماية من أجهزة “حماس”.

وأضاف أن عناصر الكتلة الاسلامية منذ يوم أمس، نظموا فعاليات داخل حرم الجامعة، في حين رفضت “حماس” السماح لعناصر الشبيبة بارتداء الكوفية التي تعتبر رمزا وطنيا مقدسا.

وكانت “حماس” اعتدت أمس الثلاثاء، على طلبة الجامعة لارتدائهم الكوفية الفلسطينية، ما آثار حالة من السخط والغضب.

وأصدرت الجامعة أمس بيانا استنكرت اعتداء أجهزة “حماس” على طلبة وموظفي أمن الجامعة، معتبرة أن “هذا السلوك مرفوض داخل الحرم الجامعي الذي يحمل قدسية العلم”، مطالبة “جهات الاختصاص والمسؤولين بضرورة التدخل لحماية الجامعة وطلبتها وعامليها، ومنع أي تدخل في الحرم الجامعي لغير جهات الاختصاص”.

بدوره، أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان له، اقتحام الحرم الجامعي لجامعة الأزهر، والاعتداء على الطلبة، مؤكدا أن ارتداء الكوفية يعتبر من الحريات الشخصية التي لا يجوز بأي حال التعرض لها تحت أية ذريعة، مطالبا النائب العام في غزة بالتحقيق في هذه الواقعة، وإحالة المتورطين فيها للعدالة.

وسجل المركز إفادة أحد الطلبة (21 عاما) التي دونتها الباحثة فيه، حيث قال إنه وأثناء دخوله من بوابة الجامعة الشمالية “الحرم الشرقي” طلب منه مدير الشرطة في الجامعة نزع الكوفية لوجود قرار بمنعها، وعندما رفض اصطحبه الأفراد إلى غرفة الشرطة الموجودة بجوار بوابة الجامعة، وانهالوا عليه بالضرب بأيديهم والعصي، وانتزعوا منه الكوفية، وطلبوا منه التوقيع على تعهد بعدم ارتدائها فرفض، مضيفا انه استطاع الوصول إلى داخل الحرم الجامعي، واستمروا بضربه حتى تجمهر الطلبة.

و استنكر رئيس جامعة الأزهر عمر ميلاد، زج حكومة الأمر الواقع في غزة العملية التعليمية بتطلعاتها السياسية، من خلال قيام عناصرها بالاعتداء على طلبة يرتدون الكوفية الفلسطينية.

وأوضح ميلاد أن ما حصل هو استفزاز مقصود، وهناك كاميرات وثقت حادثة الاعتداء، إضافة لوجود شهود عيان رأوا اعتداءات عناصر “حماس” على الطلبة الذين يرتدون الكوفية.

وأضاف أن الخطير هو تسليم عدد من الطلبة الذين ينتمون لحركة “فتح” لأمن “حماس”، من قبل طلبة من الكتلة الإسلامية، واصفاً ما جرى بأنه يعبر عن فلسفة عصابات.

وأشار ميلاد إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحصل فيها هكذا اعتداءات، لافتا إلى أنه منذ الانقلاب عام 2007 وهذه المشاهد تتكرر، مشددا على أن الكوفية رمز لشعبنا وتعبر عن إرثه النضالي والكفاحي.

بدورها أدانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” اعتداء شرطة أمن الجامعات التابعة لـ”حماس” في قطاع غزة، على عدد من طلبة جامعة الأزهر، ورأت أنه انتهاك يطال الحريات الأكاديمية، ويمنعهم من ممارسة حقوقهم وإدارة شؤونهم الجامعية.

وأكدت الهيئة، في بيان لها، أنه حسب متابعاتها والإفادات التي تلقتها، فإنه بتاريخ 21/9/2021، وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً قام عناصر من شرطة أمن الجامعات المتواجدين على البوابة الشمالية (الحرم الشرقي) لجامعة الأزهر وعددهم 3 أشخاص، يرتدون زياً شرطياً ومسلحين بمسدسات وبحوزتهم هراوات، بالدخول إلى حرم الجامعة، واعتدوا على اثنين من الطلبة بعد أخذهم إلى الغرفة المجاورة للبوابة الرئيسية بواسطة الأيدي والهراوات، بادعاء أنهم سينظمون نشاطاً طلابياً، وتم الإفراج عنهما بعد نصف ساعة من الاحتجاز في الغرفة.

وشدد بيان الهيئة على أنه لا يجوز للشرطة دخول الجامعات، إلا بناء على طلب من إداراتها في حالات الضرورة التي تستدعي وقف جريمة أو إجراء التحقيقات بشأنها، مؤكدة عدم جواز استجابة الشرطة لأية مطالبات من إدارة الجامعات تمس بالحريات الأكاديمية، أو تحرم الطلبة من أنشطتهم وذلك ارتباطا بأن القرارات بهذا الشأن غير مشروعة.

ورأت أن موظفي أمن الجامعة وحراساتها هي الجهة المناط بها مهمة الأمن اليومي داخل حرم الجامعة بما يتفق مع أسس وقواعد حرمة الجامعات والمعايير المتعارف عليها في الدول المختلفة.

وطالبت الهيئة بحل شرطة الجامعات، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء على الطلبة في جامعة الأزهر، ودعت الجامعة إلى تمكين الطلبة من حرياتهم الأكاديمية وإلغاء الحظر على الأنشطة الطلابية وتمكينهم من إجراء انتخابات مجالس الطلبة وإدارة شؤونهم الجامعية.

و قال الاتحاد العام للكتّاب والأدباء، إن منع الكوفية في جامعة الأزهر اعتداء على الرمزية الوطنية حيث جاء في بيان أصدرته الأمانة العامة للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين للرأي العام حول منع الكوفية في جامعة الأزهر في غزة من قبل أمن “حماس”، ان “الكوفية الفلسطينية رمز النضال الوطني المعاصر، لا خلاف ولا تباين على هذا في مسيرتنا واشتباكنا مع الكيان الغاصب، ومنها يعرفنا العالم بشموخ الثابتين على الثابت المفتدى، ولا غيظ في قلب عدونا إلا خيط من خيوط الكوفية له باع فيه، وهي الدالة على الزيتون والحلم، والوطن الكل، وتاج منير ما تخلى عنه يومًا الرئيس المؤسس والرمز ياسر عرفات، وعليه ومنه نؤكد تمسكنا بالكوفية، ورفضنا المساس بها أو الخوض في معانيها الوطنية ورمزيتها العالية”.

وأضاف ان “على حركة “حماس” أن تراجع أدبياتها الوطنية وتستوفي شروط وجودها كفاعل نضالي لتحقيق التحرر المستحق، ومغادرة مربع الهيمنة وثقافة الهراوات القمعية، والفكر الإحلالي البغيض، والعمل على تصويب مسارها باستعادة رشدها الوطني والدخول في مصالحة جادة وحقيقية مع الكل الوطني، واحترام رموزه، ومسيرة كفاحه العريض”.

وطالب الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين “باعتذار لشعبنا من أمن “حماس” وقيادتها، والتعهد بعدم المساس بالكوفية الفلسطينية، والعمل على تعزيزها كرمز تحرري ونضالي في حياتنا الوطنية”.

كما طالب الكل الوطني “بوقفة أمام هذا التعدي الخطير على مكون أساس في الهوية والنضال الوطنيين، وإدانة هذا السلوك الغريب عن عادات وتقاليد شعبنا”.

من ناحيته صرح مدير عام الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي “بأنه للأسف تستمر حركة حماس التنظيم الفئوي الذي لا يؤمن بالوطن بسياستها التي تخدم الاحتلال والاستمرار والمتاجرة بمآسي الشعب الفلسطيني”.

وأضاف عبد الهادي، في بيان، اليوم الأربعاء، “إن تطابق المواقف بين حماس وإسرائيل بالهجوم على رمز الشعب الفلسطيني الرئيس محمود عباس يدل على مشروع حماس المتناغم مع صفقة القرن”.

وقال: “الكوفية الفلسطينية هي رمز الكرامة للشعب الفلسطيني، حيث أن العالم أجمع عرف فلسطين والثورة الفلسطينية من خلال الكوفية، ونقول لكل القوى الوطنية حان الوقت لكشف مخطط حماس بتنفيذ صفقة القرن وإنهاء منظمة التحرير الفلسطينية، خدمة لمخططها الفئوي المدان من كل أبناء شعبنا”.

شركة كهرباء القدس