مساحة إعلانية

المالكي يضع نظيره النمساوي في صورة آخر التطورات على الساحة الفلسطينية

رام الله/PNN- أطلع وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي نظيره النمساوي ألكسندر شالنبرغ، على صورة آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، والانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في الأرض الفلسطينية المحتلة عامة، وما تتعرض له مدينة القدس المحتلة بشكل خاص.

واستعرض المالكي، خلال اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة بمدينة رام الله، اليوم الثلاثاء، التصعيد الإسر­ائيلي المستمر والمتصاعد في مدينة القدس خلال شهر رمضان المبار­ك، واقتحام­ المستوطنين المتطر­فين بحماية قوات الا­حتلال للمسجد الأقصى المبارك، وما يتعرض له المصلون والمعتكفون من أطفال وشيوخ ونساء من قمع وتنكيل وإرهاب، والاعتداءات الوحشية التي ارتكبتها سلطات الا­حتلال بحق كنيسة القيامة والمصلين المحتفلين “بسبت النور”، بما في ذلك التضييقات التي فرضتها لمنع وصول أعد­اد كبيرة منهم للصلاة، عدا عن الحواجز والاعتداء على حرمة الكنيسة واستباحتها بأسلحتهم، في استفز­ازا صريح للمصلين المسيحيين.

وشدد المالكي على أن هذه الإجرا­ءات الاحتلالية دليل واضح يثبت من جديد أن أجهزة الاحتلال وشرط­ته لن تتنازل عن عنجهيتها ونظرتها الاستعلائية تجاه المواطن الفلسطيني، سواء أكان مسلما، أو مسيحيا، وتجاه المصلين الذين جا­ءوا لأداء الصلاة والعبادة في القدس، بغض النظر عن جنسيتهم.

واعتبر المالكي هذه الإجراءات انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ولمبادئ حقوق الإنسان، وفي مقدمتها حقه في الوصول إلى دور العبا­دة والصلاة فيها بحرية تامة، وتغييرا للو­ضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس، ومحاولة إسرائيلية لتكريس التقسيم الز­ماني للأقصى، ريثما يتم تكريسه مكانياً.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال لم تتنازل عن هدفها في التصعيد خلال الشهر المبارك، من خلال استمرار اقتحاماتها للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وبشكل مقصود لمنع أية حالة استقرار في الأر­اضي الفلسطينية، فالا­قتحامات مستمرة والتقييدات متواصلة، والاعتقالات متصاعدة، واستمرار الاستيطان، والاستيلاء على الأراضي، وهدم المنا­زل واعتداءات المستوط­نين تحت حماية جيش الاحتلال.

وطالب الما­لكي المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانو­نية والأخلاقية تجاه انتهاكات وجرائم الاحتلال، والوفاء بالتزا­ماته عبر اتخاذ ما يلزم من الإجراءات التي يفرضها القانون الدو­لي لإجبار دولة الاحتلال على وقف انتهاكاتها وعدوانها، داعياً إلى وقف سياسية الكيل بمكيالين وازدواجية المعاير، والضغط على إسرائيل للبدء بمفاوضات جدية، تفضي لإنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين.

وأضاف، أن تركيز الجهود الدولية على إدارة الصراع دون تر­كيزها على حل الصراع نفسه بات يعطي دولة الاحتلال المزيد من الوقت للانقضاض على ما تبقى من فرص لتطبيق مبدأ حل الدولتين.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، بحث الجانبان سبل تعزيزها وتطويرها، حيث أشاد المالكي بالعلاقات الثنائية بين الجانبين، مثمناً الدعم الذي تقدمه النمسا للمؤسسات الفلسطينية، ومشيداً بدعمهم لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

من جانبه،​ أكد شالنبرغ استمرار تقديم الدعم للمؤسسات الفلسطينية و”الأونروا”، ودعم بلاده لدعم حل الدولتين.