تل أبيب -PNN- عكف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عقد سلسلة من الاجتماعات الأمنية المغلقة لتدارس تبعات أي مواجهة مباشرة.
وفي المقابل، دخلت "إسرائيل" في حالة تأهب قصوى، فيما يعكف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عقد سلسلة من الاجتماعات الأمنية المغلقة لتدارس تبعات أي مواجهة مباشرة.
بحسب مصادر مطلعة، يعقد نتنياهو اجتماعا لـ "الكابينيت" الأمني المصغر ، وتشير التقارير إلى أن الاجتماع يناقش "تنسيق الأدوار" مع القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم، وسبل حماية الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" من أي رد فعل إيراني محتمل باستخدام الصواريخ الباليستية أو المسيرات، في حال نفذت واشنطن تهديداتها.
وتزامن هذا الاجتماع مع صدور أوامر لسلاح الجو الإسرائيلي برفع جاهزيته إلى "الدرجة الحمراء"، بالإضافة إلى استدعاء محدود لقوات الاحتياط في منظومات الدفاع الجوي القبة الحديدية ومقلاع داود.
ونقلت وكالة "رويترز"، اليوم الأحد، عن ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة، أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تدخل أميركي في إيران. ولم توضح المصادر، التي كانت حاضرة في المشاورات الأمنية الإسرائيلية خلال مطلع الأسبوع، ما الذي يعنيه رفع إسرائيل درجة التأهب عملياً.
وقال مصدر إسرائيلي مطلع إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ناقشا في مكالمة هاتفية أمس السبت إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران.
ورأت صحيفة "يديعوت" العبرية، أن الأحداث الجارية في إيران "خارجة عن المألوف" قياساً بسابقتها من الاحتجاجات، على مستوى حجمها ونطاق انتشارها، وكسر حاجز الخوف. وكذلك لأن هذه المرّة ثمة "قائداً للمحتجين" هو نجل شاه إيران المنفي رضا بهلوي، الذي يوجه المتظاهرين من الخارج وينقل إليهم رسائل يومية مصوّرة.
وأضافت أن المختلف هذه المرّة هو أن الاحتجاجات لا ترفع الشعارات المعهودة كحقوق المرأة والحرية التي اندلعت إثرها تظاهرات "الحجاب" عام 2022، وإنما "إسقاط النظام وإعادة الملكية (السلطة)"، لافتةً إلى مشاركة أكثر من مليون إيراني في الاحتجاجات المنظمة التي تُشكل تحدياً للسلطات.
أمّا السبب الآخر المختلف هذه المرّة بحسبه، فهو أن المحتجين يتلقون الدعم من الرئيس الأميركي وشخصيات مهمة في دائرته مثل الملياردير أيلون ماسك، الذي بدّل على منصة "إكس" التي يملكها علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالعلم الذي رفعته البلاد حتّى الثورة الإسلامية في 1979.
وفي هذا الصدد، رأت الصحيفة أن السبب الآخر في اعتبار التظاهرات هذه المرّة أكثر جديّة عائد بشكل رئيس إلى القطع التام للإنترنت في أنحاء إيران منذ مساء الخميس الماضي؛ حيث استمرّ الانقطاع يومي الجمعة والسبت الماضيين. ولفتت إلى أن ذلك يُعدّ نهجاً معروفاً، سبق أن لجأت إليه السلطات خلال احتجاجات كبيرة سابقة، وفي هذه المرّة، قُطعت خطوط الهواتف أيضاً.
وزعمت الصحيفة أن قطع الإنترنت هدفه منع نشر ما يحدث في البلاد ووصوله إلى الدول الغربية، وكذلك عدم إغضاب الرئيس ترامب الذي توعد السلطات بتدفيعها ثمناً باهظاً إذا ما لجأت إلى العنف ضد المتظاهرين. وبحسب التقديرات الإسرائيلية التي نقلتها الصحيفة، فإن اتساع التظاهرات يُهدد استقرار النظام الإيراني، وكلما تعاظم قلق الأخير على استقراره، ازداد أيضاً القلق من سوء التقدير، وعلى هذه الخلفية، "تتوخّى تل أبيب حذراً شديداً" في تصريحاتها ومواقفها العلنية.
وفي الأثناء، وعلى خلفية احتمال اندلاع مواجهة أخرى بين إسرائيل وإيران، تلقّى العديد من الإسرائيليين خلال الساعات الـ24 الماضية رسائل هاتفية تتضمن عبارات تهديد باللغة الإنكليزية، جاء فيها: "نحن قادمون، انظروا إلى السماء عند منتصف الليل". وقد وصفت هيئة السايبر الوطنية الإسرائيلية الرسائل بأنها "حملة تأثير نفسي مصدرها غير مُعروف"، لافتةً إلى أنها ليست عملية اختراق لأي جهاز، وإنما رسائل مجهولة تُرسل على نطاق واسع، موصيةً بتجاهل الرسائل، وحظر الرقم الذي أُرسلت منه، وعدم إعادة إرسالها وتداولها.