واشنطن /PNN- تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى دفع قوى كردية معارضة في إيران والعراق للانخراط في الحرب عبر توغلات برية داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة تهدف إلى إضعاف النظام في طهران مع استمرار المواجهة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعتها.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الخميس، فإن ترامب أجرى خلال الأيام الأخيرة اتصالات مع قادة أكراد في إيران والعراق، عارضًا دعمًا أميركيًا قد يشمل غطاءً جويًا واسعًا في حال تحركت الجماعات الكردية المناهضة لطهران للسيطرة على أجزاء من غرب إيران.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن ترامب تحدث مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، مشددا على أن الأكراد "يجب أن يختاروا جانبهم في هذه المعركة"، مضيفًا، بحسب أحد المسؤولين الأكراد، أن الخيار هو "إما مع الولايات المتحدة وإسرائيل أو مع إيران".
وقال مسؤول كبير في الاتحاد الوطني الكردستاني إن الطلب الأميركي من الأكراد في العراق يتمثل في "فتح الطريق وعدم عرقلة" تحرك الجماعات الكردية الإيرانية الموجودة في إقليم كردستان العراق، إلى جانب تقديم دعم لوجستي لها.
وقال مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني، الحزب العراقي الآخر الذي تلقى زعيمه مسعود بارزاني اتصالًا مماثلًا من ترامب، صحة هذه الاتصالات، لكنه أشار إلى أن المسألة لا تتعلق فقط بوجود ميليشيات مسلحة قادرة على التحرك داخل إيران، بل "بمدى الدعم الذي يمكن أن تحظى به هذه التحركات من داخل إيران".
كما تحدث ترامب، وفق التقرير، مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، مصطفى هجري، وهو أحد أقدم أحزاب المعارضة الكردية في إيران، والذي يشارك ضمن ائتلاف يضم ستة أحزاب كردية معارضة للنظام أعلنت مؤخرًا تشكيل تحالف من إقليم كردستان العراق.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأكراد العراقيين الذين يوفرون منذ سنوات ملاذًا لنظرائهم الإيرانيين يواجهون خطر تقويض التوازن الحساس في علاقاتهم مع طهران إذا انخرطوا في الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وفي المقابل، نفى ممثلون عن أحزاب كردية إيرانية شائعات تحدثت عن بدء انتفاضة مسلحة داخل إيران أو توغل بري من إقليم كردستان العراق، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران نفذت "ضربة استباقية" ضد أهداف في إقليم كردستان العراق بعد معلومات عن نية جماعات مدعومة أميركيًا شن هجمات.