طهران -PNN- نقلت وكالة "رويترز" عن ستة مصادر إقليمية مطلعة على موقف إيران، أنّ طهران أبلغت الوسطاء بضرورة إدراج لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، وربطت إنهاء الحرب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على حزب الله ولبنان.
وقالت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، إنّ إيران أبلغت الوسطاء في وقت مبكر من منتصف آذار/مارس أنّها تسعى إلى اتفاق يشمل أيضاً وقف اعتداءات الكيان الإسرائيلي على لبنان.
وأشار أحد المصادر إلى أنّ حزب الله تلقى "ضمانات إيرانية" بشأن إدراجه في أي اتفاق أوسع. وأضاف المصدر أنّ إيران تعطي الأولوية للبنان، ولن تقبل بالانتهاكات الإسرائيلية في لبنان كما حدث بعد وقف إطلاق النار عام 2024، في إشارة إلى استمرار الاعتداءات رغم الهدنة التي أنهت الحرب السابقة.
وفي تصعيد جديد في لهجة واشنطن تجاه طهران، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد لتوجيه ضربات "أشد" لإيران في حال لم تُقر بما وصفته بـ"هزيمتها عسكرياً".
وقالت ليفيت، خلال إفادة صحفية الأربعاء، إن "الرئيس ترامب لا يخادع، وهو مستعد لشن حرب ضروس، ويجب ألا تخطئ إيران الحسابات مجدداً"، مضيفة: "إذا لم تتقبل إيران الوضع الراهن، ولم تدرك أنها مُنيت بهزيمة عسكرية، واستمرت في هذا النهج، فإن الرئيس ترامب سيعمل على ضمان توجيه ضربة أشد من أي ضربة سابقة".
ويأتي هذا التصعيد مع دخول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران أسبوعها الرابع، في ظل جهود دبلوماسية تبذلها عدة دول، من بينها باكستان وتركيا ومصر، للتوسط في مفاوضات محتملة تهدف إلى إنهاء الحرب، وسط غموض يكتنف مكان انعقاد هذه المحادثات وتوقيتها.
في المقابل، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير قوله إن طهران لا تزال تدرس مقترحاً أمريكياً لإنهاء الحرب، رغم تقديمها رداً أولياً سلبياً، ما يشير إلى أنها لم ترفض المبادرة بشكل قاطع حتى الآن.