جدة - PNN - أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الأحد، بأشد العبارات إحراق مستوطنين مسجدًا في قرية كور بمحافظة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، معتبرًا أن الاعتداء يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستهدافًا لدور العبادة والمقدسات الإسلامية.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، في بيان صحفي، إن هذه الجريمة تأتي في سياق سلسلة متواصلة من الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف الشعب الفلسطيني ومقدساته، محملًا إسرائيل مسؤولية ما وصفه باستمرار الاعتداءات، في ظل ما اعتبره سياسات توفر الحماية للمستوطنين وتؤدي إلى الإفلات من المساءلة.
وأكد البديوي أن استهداف دور العبادة يمثل انتهاكًا لحرمة الأماكن المقدسة، ومخالفة للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المواقع الدينية وصون حرية العبادة.
ودعا المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته، محذرًا من أن استمرار غياب المساءلة من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التصعيد ويقوض فرص الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما جدد الأمين العام لمجلس التعاون موقف المجلس الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا تأييده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
ويأتي هذا الموقف عقب تقارير عن إقدام مستوطنين على إحراق مسجدين في محافظتي نابلس وطولكرم، بالتزامن مع حملة اعتقالات نفذها الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس، شملت عشرات الفلسطينيين، بينهم نساء، إلى جانب تشديد الإجراءات العسكرية في عدد من المناطق.