الشريط الاخباري

محكمة بلجيكية تقر بتقصير الدولة في منع جرائم بغزة وتؤكد اختصاصها بمراجعة التزاماتها الدولية

نشر بتاريخ: 26-03-2026 | سياسة , PNN مختارات , أخبار إقليمية ودولية
News Main Image

بروكسل /PNN / قضت محكمة الاستئناف في بروكسل بأن الدولة البلجيكية أخفقت في الوفاء بالتزاماتها الدولية لمنع جرائم خطيرة يُخشى أن ترقى إلى الإبادة الجماعية في قطاع غزة، في حكم وصفه مدّعون بأنه سابقة قانونية على المستوى الوطني.

وقالت المحكمة في قرار تمهيدي صدر في 16 مارس إن لديها الاختصاص للنظر فيما إذا كانت بلجيكا تصرفت بما يتماشى مع واجباتها بموجب القانون الدولي، في ظل “خطر جدي” بوقوع إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف. وعدّلت المحكمة بذلك قرارًا سابقًا لمحكمة أدنى درجة كانت قد رفضت الدعوى.

وأضافت المحكمة أن السلطات البلجيكية لم تتخذ في الوقت المناسب “كل ما كان في وسعها بشكل معقول” لمنع ووقف الجرائم المرتكبة في غزة، مشيرة إلى أن هذا التقاعس يشكل إخلالًا بالالتزامات الدولية.

وجاء الحكم في إطار دعوى رفعتها في يوليو 2025 منظمات حقوقية، من بينها “الحق من أجل غزة” والجمعية البلجيكية-الفلسطينية والتنسيقية الوطنية للعمل من أجل السلام والديمقراطية، إلى جانب ضحيتين فلسطينيتين، اتهمت فيها بلجيكا بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

وركزت الدعوى على ثلاثة مطالب رئيسية، أبرزها إغلاق المجال الجوي البلجيكي أمام نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، بما في ذلك المواد ذات الاستخدام المزدوج، وحظر التعامل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية، إضافة إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وفي حكمها، اعتبرت المحكمة أن هناك حالة استعجال فيما يتعلق بعبور الأسلحة، نظرًا لاحتمال استخدامها في ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية في غزة. كما أكدت أن التزام بلجيكا باتخاذ تدابير وقائية يعود إلى 26 يناير 2024، وهو تاريخ أمر صادر عن محكمة العدل الدولية أشار إلى وجود خطر جدي بوقوع إبادة جماعية.

وأشارت المحكمة إلى أن بلجيكا لم تتخذ خطوات فعالة لمنع عبور الأسلحة إلا بعد صدور مرسوم ملكي في يناير 2026، معتبرة أن هذا التأخير يشكل إخلالًا بواجبها في التحرك الفوري.

وفيما يتعلق بالمواد ذات الاستخدام المزدوج، قالت المحكمة إن الإجراءات المتخذة لا تشملها بشكل واضح، وأمرت بإعادة فتح النقاش حول هذه المسألة في جلسة مقررة في 30 مارس.

في المقابل، رفضت المحكمة إلزام الدولة بحظر التعامل مع المستوطنات أو تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، معتبرة أن هذه القرارات تندرج ضمن السلطة التقديرية للحكومة ولا يمكن للقضاء فرضها، استنادًا إلى مبدأ فصل السلطات.

ويرى المدّعون أن القرار يشكل سابقة، إذ يكرّس إمكانية مساءلة الدول أمام محاكمها الوطنية عن إخفاقها في منع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، ويربط بشكل مباشر بين عبور الأسلحة وواجبات الدول في منع هذه الجرائم.

 

شارك هذا الخبر!