رام الله /PNN/ وقّعت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، اليوم الاثنين، اتفاقيات منح فرعية مع ثماني مؤسسات من منظمات المجتمع المدني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك ضمن مشروع “تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في مجالات المشاركة الديمقراطية، والحوار الشامل، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية".
وجرت مراسم التوقيع في المقر الرئيسي للجمعية في مدينة رام الله، بحضور ممثلات عن المؤسسات الشريكة، في خطوة تهدف إلى دعم المبادرات المجتمعية وتعزيز دور الفاعلين المحليين في عملية التنمية الديمقراطية.
ويأتي هذا المشروع بتمويل من الاتحاد الأوروبي، من خلال الوكالة الفرنسية للخبرة التقنية الدولية Expertise France، بالشراكة مع الجمعية، في إطار الجهود الرامية إلى تمكين منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، والفاعلات والفاعلين المدنيين/ـات، ولا سيما النساء والشباب، وتعزيز دورهم/ـن في التأثير على السياسات العامة ومسارات صنع القرار.
وتستهدف هذه المنح دعم مبادرات تقودها مؤسسات نسوية وشبابية، تسعى إلى توسيع مساحات المشاركة المدنية، وتعزيز الحوار المجتمعي، وتقوية التماسك الاجتماعي، لا سيما في المناطق المهمشة.
وشملت المؤسسات المستفيدة من الضفة الغربية: جمعية بذور للتنمية والثقافة، جمعية أدوار للتغيير الاجتماعي، جمعية مدرسة الأمهات، جمعية كي لا ننسى، وجمعية العمل النسوي.

فيما ضمت المؤسسات المستفيدة من قطاع غزة: جمعية الخريجات الجامعيات، جمعية زاخر لتنمية قدرات المرأة الفلسطينية، وجمعية أمجاد للإبداع والتطوير المجتمعي.
وفي كلمتها خلال مراسم التوقيع، قالت المديرة العامة للجمعية، آمال خريشة، إن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة أن تمكين النساء والشباب يشكّل ضرورة وطنية لتعزيز البناء الديمقراطي وصون النسيج المجتمعي.
وأضافت أن هذه الشراكة تأتي في ظل تحديات متزايدة، أبرزها تقلّص المساحات المدنية، وتعطل الحياة الديمقراطية، وتصاعد النزعات العشائرية، ما يستدعي تعزيز العمل المشترك وتطوير أدوات فعالة للمناصرة والتأثير.
وأشارت إلى أن الجمعية تنظر إلى المنح كأداة استراتيجية لبناء قدرات المؤسسات الشريكة، وتعزيز دورها كفاعل رئيسي في التغيير المجتمعي، وليس مجرد دعم مالي.
وأكدت خريشة أن هذه الاتفاقيات تمثل التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا بالعمل المشترك، من أجل تعزيز قيم المشاركة والمساءلة والعدالة، وبناء مجتمع أكثر ديمقراطية ومساواة.