الشريط الاخباري

رئيس البرازيل: لا يحق لترامب أن يستيقظ صباحا ويهدد دولة ما

نشر بتاريخ: 16-04-2026 | دولي
News Main Image

لندن/PNN-انضم الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى لائحة زعماء العالم الذين يرفضون سياسة البيت الأبيض في الحرب الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران، وقال: ”لا يحق لترامب أن يستيقظ صباحاً ويهدد دولة ما“.

وفي حوار مع جريدة الباييس الإسبانية نشرته اليوم الخميس، وفي رده على سؤال كيف يصف الرئيسَ ترامب، لم يتردد الزعيم اليساري في توجيه انتقادات قوية قائلا: “إنه يلعب لعبة خاطئة للغاية. فهو ينطلق من فرضية أن القوة الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية الأمريكية هي التي تحدد قواعد اللعبة. لكن هذا غير صحيح، لأنه في النهاية، ينتهي الأمر إلى خلق مشاكل للولايات المتحدة”.

وعن الحرب الحالية ضد إيران، قال دا سيلفيا: “عندما قرر مهاجمة إيران، لا أعرف إن كان قد أدرك أن أسعار الوقود سترتفع وأن الشعب هو الذي سيدفع الثمن. عندما يكون المرء رئيس دولة، عليه أن يحترم سيادة الدول الأخرى. نحن أمام وضع حساس للغاية: لم يسبق، منذ الحرب العالمية الثانية، أن كان هناك هذا العدد من الصراعات المتزامنة. في العام الماضي وحده، أُنفقت 2.7 تريليون دولار على الحروب. بنصف هذا المبلغ، يمكننا القضاء على الأمية، ومشكلة الطاقة العالمية، والجوع الذي يعاني منه 630 مليون شخص. متى سنعيد النظر في موقفنا؟”.

وفي مواجهة هذا الانحراف في العلاقات الدولية، يشدد الرئيس البرازيلي على ضرورة إعادة تحديد دور منظمة الأمم المتحدة في العلاقات الدولية، قائلا في هذا الصدد: “المؤسسات الدولية لا تضطلع بالدور الذي أنشئت من أجله. لماذا؟ لأن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، التي ينبغي أن يكون سلوكها نموذجياً، لا تتصرف على هذا النحو. فلم يمر عبر مجلس الأمن لا غزو العراق، ولا غزو فرنسا والمملكة المتحدة لليبيا، ولا غزو بوتين لأوكرانيا، ولا المذبحة التي ارتكبتها إسرائيل في غزة. لقد تحول سادة السلام إلى سادة حرب. هناك دول في أفريقيا يزيد عدد سكانها عن 120 مليون نسمة، ولا توجد أي منها في مجلس الأمن. ولا البرازيل، ولا ألمانيا، ولا الهند… ويجب إلغاء حق النقض. الجغرافيا السياسية لعام 1945 لا تصلح لعام 2026”.

ويعترف دا سيلفا أنه أمام هذا الوضع، فجميع الدول ستراهن على التسلح، ويبرز انطلاقا من حالة البرازيل: “هذه هي المشكلة. الجميع يضطر إلى إعادة التسلح. في البرازيل كنا نؤمن بنزع السلاح، وأصدرنا في عام 1988 دستوراً يحظر تصنيع الأسلحة النووية. فماذا حدث؟ لم تنزع الولايات المتحدة سلاحها، ولا روسيا. أما الصين فقد صنعتها، وكذلك الهند وباكستان وكوريا الشمالية. وها نحن هنا شبه عُرضة للخطر، مع حدود برية تمتد 16800 كيلومتر و8500 كيلومتر أخرى من السواحل. لكنني لا أريد الاستثمار في الأسلحة، بل في الكتب، وفي الغذاء، وفي فرص العمل. المشكلة هي أن الاتحاد الأوروبي قد اقترح للتو تخصيص 800 مليار يورو للدفاع، والمملكة المتحدة تعيد التسلح، واليابان أيضاً… على أحدهم أن يأخذ زمام المبادرة. لقد اتصلت بالفعل بالرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس الوزراء الهندي مودي، وبوتين، وماكرون، والجميع، وطلبت منهم منهم أن نجتمع ونناقش الأمر. لأن ترامب لا يحق له أن يستيقظ صباحاً ويهدد بلداً ما. لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح له بذلك. من الضروري أن يتحمل الأقوياء مزيداً من المسؤولية في الحفاظ على السلام”.

وبهذا، ينضاف الزعيم البرازيلي إلى عدد من زعماء الدول مثل إسبانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والصين وكندا التي ترفض  تصرفات ترامب وتعتبرها خطرا على استقرار العالم.

شارك هذا الخبر!