واشنطن - PNN - دخلت المواجهة الدولية مع إيران مرحلة جديدة من التعقيد في يومها الثالث والسبعين، حيث اصطدمت جهود الوساطة برفض أمريكي قاطع للمقترحات الإيرانية، وسط تلويح واشنطن وتل أبيب بالعودة إلى لغة السلاح، رغم مرور نحو شهر على إعلان وقف إطلاق النار الهش.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه التام للرد الذي قدمته طهران عبر الوسيط الباكستاني، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول بتاتاً". وجاء هذا الموقف ليعيد ملف الحرب إلى نقطة الصفر، حيث لوحت الإدارة الأمريكية، ومعها حكومة الاحتلال، بإمكانية استئناف العمليات العسكرية الواسعة إذا لم تستجب إيران للشروط المتعلقة بتفكيك منشآتها النووية والسيادة على الممرات المائية.
من جانبه، أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الحرب ضد إيران "لم تنتهِ بعد"، مقللاً من شأن الهدنة الحالية. ووجه نتنياهو أصابع الاتهام مباشرة إلى الصين، مدعياً أنها تقدم دعماً تقنياً ومكونات تدخل في صناعة الصواريخ الإيرانية، وهو ما اعتبره تحريضاً وتأجيجاً للصراع، مؤكداً أن أهداف "تفكيك القدرات الإيرانية" لا تزال قائمة.
في المقابل، تتمسك طهران بموقفها القائم على ضرورة وقف الحرب فوراً بضمانات دولية تمنع تكرار الاعتداءات. وتربط المصادر الإيرانية أي خطوة لفتح مضيق هرمز تدريجياً بضرورة رفع العقوبات الاقتصادية والحصار البحري المفروض عليها، مشددة على أن ملفاتها السيادية غير قابلة للتفاوض تحت الضغط العسكري.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتجه الأنظار إلى بكين حيث يتوقع أن يطرح ترامب الملف الإيراني على الطاولة الصينية. وفي أوروبا، تحاول باريس ولندن الحفاظ على شعرة معاوية؛ إذ أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لا تخطط لنشر قوات في مضيق هرمز، بل تسعى لمهمة تنسيقية مع إيران لتأمين الملاحة، تزامناً مع ترتيبات لعقد اجتماع دولي موسع يضم أكثر من 40 دولة لضمان أمن الممرات المائية وتجنب الانفجار الشامل.